أهمية الأمن الغذائي لدول العالم الثالث

كتابة: sahar آخر تحديث: 29 أكتوبر 2016 , 18:48

يقوم مفهوم الأمن الغذائي على أهمية توفير الغذاء أي المأكل للأفراد أو للمواطنين في دولة ما دون نقص حيث يكون قد تم تحقيق الأمن الغذائي في دولة ما عندما تتوافر أنواع الغذاء الأساسية والضرورية للإنسان دون نقص أي عندما يصبح الفرد لا يخاف أن يتعرض للجوع أو للهلاك نتيجة عدم وجود غذاء حيث أن هذا المفهوم يعتمد على عملية قياس الكميات الغذائية المتوفرة لحياة الأفراد أو المواطنين في المستقبل بما يكفي حاجاتهم من الطعام أو ما يضمن عدم انقطاعه أو نقصه لأي عامل من العوامل مثل الجفاف أو نشوب الحروب أو الكوارث الطبيعية أو تعرض المحاصيل الزراعية لأفات تؤثر على إنتاجها بحيث يصبح هناك نقص في كمية الغذاء المتوفرة للمواطنين في دولة ما .

حيث أن مفهوم الأمن الغذائي ينقسم إلى مستويين حيث المستوى المطلق والمستوى النسبى حيث يعرف المستوى المطلق بانه قيام دولة ما بإنتاج الغذاء بها بحيث يتساوى كمية الغذاء بها مع حاجات مواطنيها أو أن يصل هذا الإنتاج الغذائي بها إلى درجة كبيرة زادت عن احتياجاتها أي تعني وصولها إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي لنفسها من الغذاء أما المستوى النسبى من الأمن الغذائي فهو يعنى إنتاجها ما يكفي حاجاتها ولكن ليس بشكل كافي أي بنسبة معينة أي وجود كمية ناقصة من الاحتياج الغذائي لها أي أن ذلك الإنتاج الغذائي لا يكفي الحاجات الكاملة لمواطنيها من الغذاء  ، حيث أن مفهوم الأمن الغذائي يعنى ضرورة توفير ما تحتاجه الدولة من منتجات وسلع غذائية يكفي مواطنيها بما يعني أن تكون تلك الكمية الغذائية متوفرة في داخلها حتى ولو لم يكن إنتاجها منها يكفيها حتى لو اعتمدت على شراء الكمية الغذائية الناقصة بما يعني عمليات الاستيراد لها من الخارج من دول أخرى لديها فائض من موادها الغذائية حيث يعمل ذلك على وجود المقدار الكافي من المنتجات والسلع الغذائية لمواطنيها دون نقص أو شح أو ندرة وبأسعار تكون مناسبة لهم .

محدودية الأراضي المزروعة

أهمية الأمن الغذائي لدول العالم الثالث  :- تعتبر دول العالم الثالث تحديدا من اكثر الدول في العالم والتي تعاني من الخلل الغذائي حيث النقص في مستويات الأمن الغذائي بها حيث يوجد لديها العديد من المشاكل التي تواجهها لتحقيق مفهوم الأمن الغذائي بها ومنها :-

الزيادة السكانية العالية بها :- حيث أن دول العالم الثالث من أكثر دول العالم في المعدلات الإنجابية أي أن معدلات زيادة سكانها عالية للغاية والذي ترتب عليها بالطبع زيادة معدلات الطلب على الغذاء مستقبلاً في وقت هي بالفعل تعاني فيه من نقص معدلات الأمن الغذائي لمواطنيها حالياً .

محدودية الأراضي المزروعة بها :- على الرغم من توافر الأراضي القابلة للزراعة قي أكثر تلك الدول إلا أن المساحات المزروعة منها بالفعل نسبتها قليلة وذلك لعدة عوامل حيث عدم وجود رؤية شاملة وناجحة لدى حكوماتها للعمل على استصلاح وزراعة أراضي زراعية جديدة وما حدث بأغلب هذه الدول من هجرة الأيدي العاملة الزراعية فيها إلى المدن من أجل حياة افضل واكثر رفاهية مما اثر بشكل كبير على المساحات المزروعة فيها وأيضاً كانت أزمة ندرة المياه بالبعض منها وعدم توافرها بالشكل الكافي للتوسع الزراعي بها وأيضاً عامل الزحف للمدن وتوسعها على حساب الأراضي الزراعية القابلة للزراعة مما عمل وساهم بشكل مباشر على ازدياد وتيرة النقص الغذائي بها ، حيث أصبحت تلك الدول تعتمد على عمليات الاستيراد من الخارج للغذاء لتستطيع توفير السلع والمنتجات الغذائية لمواطنيها مما أثر على اقتصادها الأمر الذي أثر على معدلات التنمية بها بكل المجالات بشكل كبير .

تحقيق الاستقلال السياسي لها :- يرتبط مفهوم الأمن الغذائي وتحقيقه بشكل كبير على القرار السياسي حيث أثبتت الأحداث أن الدول التي لم تستطيع تحقيق مفهوم الأمن الغذائي بها هي في الغالب دول خاضعة أمام القوى الكبرى ، حيث أنها تعتمد على تحقيق حاجات مواطنيها الغذائية بالاستيراد من الخارج مما جعلها أسيرة لقرارات الدول المصدرة لها تلك المواد الغذائية وخاضعة لشروطها ولقراراتها السياسية خشية عدم السماح لها بالاستيراد منها في حال معارضتها مما أثر على قرارات تلك الدول السياسية بشكل كبير .

أهم التحديات التي تواجه دول العالم الثالث لتحقق مفهوم الأمن الغذائي  :-

أولاً : – ندرة مصادر المياه الصالحة للزراعة بها .

ثانياً :- الآفات والأمراض التي تصيب المحاصيل الزراعية بها وعدم وجود إمكانيات مادية أو علمية قادرة للتصدي لها بها .

ثالثاً :- وجود أنظمة سياسية بها لا تمتلك الروية والخبرة الإدارية الكافية للعمل على تحقيق الأمن الغذائي لبلدانها .

رابعاً:- التغييرات المناخية لكوكب الأرض .

الأبعاد الأساسية لمفهوم الأمن الغذائي  :-

أولاً :- صحة الإنسان :–  أي مدى صلاحية الغذاء للتناول البشرى بما لا يضر صحة الإنسان أو يعرضه للإصابة بالأمراض المختلفة .

ثانياً :- عامل الوفرة :-  أي وجوده في الأسواق الخاصة بالدولة بالشكل الكافي دون ندرة أو شح مع تماشي أسعاره لمستوى دخول المواطنين بتلك الدولة .

ثالثاً :- وجود مخزون استراتيجي منه :-  أي أن تقوم تلك الدول بتوفير الكميات المطلوبة لمواطنيها من الغذاء والسلع بالشكل الكافي لاحتياجاتها مع توافر كميات إضافية كمخزون إستراتيجي أمن منها للاحتياجات المستقبلية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى