اختفاء جزيرة ساندي

جزيرة ساندي (التي تعرف أحيانا باللغة الفرنسية بإسم Île de Sable ، وبالإسبانية بإسمIsla Arenosa) ، وهي الجزيرة الغير موجودة الآن بينما كانت موجودة منذ أكثر من قرن بالقرب من الأراضي الفرنسية كاليدونيا الجديدة بين الشعاب المرجانية في جزر تشيسترفيلد ونيريوس في شرق البحر المرجاني ، حيث أدرجت تلك الجزيرة في العديد من الخرائط والخرائط الملاحية في وقت مبكر من أواخر القرن ال19 ، واكتسبت الشهرة الإعلامية الواسعة . تم إزالة جزيرة ساندي من الخرائط وقواعد البيانات ، بما في ذلك الجمعية الجغرافية الوطنية وخرائط Google وذلك بعد مرور سفينة المساح الاسترالية R / V بالمنطقة الجنوبية .

في عام 1774 ، رسم الكابتن جيمس كوك لـ “جزيرة ساندي” علي أنها تقع في حوالي 19 درجة جنوبا ، وعلي خطوط الطول الأقل من 164 درجة E ، وقد نشرت الخريطة في عام 1776 ، حيث كانت “جزيرة ساندي” تقع خلال أربع درجات شرقا ، مع 160 درجة شرقا ، وأصبحت ذات موقع قياسي وذلك لموقعها على الرسوم البيانية والخرائط بعد عام 1876 . وذكرت سفينة صيد الحيتان أن الجزيرة كانت موجودة في عام 1876 ، كما لوحظ وجودها على الخرائط المختلفة والتي تعود إلى أواخر القرن 19م ، بما في ذلك الخريطة الألمانية التي تعود إلى عام 1881 و 1895 للأميرالية البريطانية التي ظهرت في الرسم البياني . بينما ظهرت جزيرة ساندي في الدليل البحري الاسترالي لعام 1879 ، وأشارت إلى إمتداد الجزر شمالا وجنوبا “على خط الطول 159 ° 57 ‘E” و “بين خطوط الطول 19 ° 7’ S و 19 ° 20 ‘S” .

وحتى خلال عام 1876-1879 ، كانت الجزيرة مرسومة بالقرب من الشعاب المرجانية لجزر تشيسترفيلد التي تبعد بحوالي 100 كيلومترا ، وإلى الغرب على هضبة Bellona ، وذلك في الوقت الذي تم فيه إنشاء ذلك التخطيط ، حيث كانت الممارسة القياسية لجميع الأخطار المحتملة للملاحة لتكون مدرجة في هذه المخططات كإجراء احترازي . هنالك تضارب في مجموعة البيانات لبعض الأجزاء الأقل استكشافاً للأرض ، وذلك بسبب أخطاء الإنسان الرقمية وأخطاء في الخرائط الأصلية خلال رقمنة المكان .

اختفاء جزيرة ساندي – كما ذكر أعلاه ، فإن جزيرة ساندي كانت موجودة في الخرائط ، والرسوم البيانية حتى تم إزالتها من الرسوم البيانية الهيدروغرافية الفرنسية ابتداءاً من عام 1979 . مع الإشارة إلى ظهورها في بعض الخرائط ، إلا أنها لم تدرج في خرائط أطلس تايمز للعالم في عام 1999 . وقدم اكتشف غياب الجزيرة مرة أخرى في يوم 22 نوفمبر من عام 2012 من قبل علماء استراليون كانوا على متن R / V سثرن خلال دراسة الصفائح التكتونية في المنطقة . أثناء الرحلة ، لاحظوا الاختلافا بين الخرائط المختلفة ، وقرروا الإبحار إلى الموقع المفترض للتحقيق ، حيث وجد الطاقم أن الجزيرة لم توجد في الأعماق المنطقة المسجلة في أقل من 1300 متر ، ووجد الباحثون أن قاع المحيط لم يحصل في أي وقت مضى على عمقا يصل إلى 1 ،30 م . وهناك قصة غريبة ومعقدة من شبحي جزيرة ساندي في حكاية تحذيرية حول ما نعرفه ومالا نعرفه في القرن ال21 ، حتى مع تكنولوجيا الأقمار الصناعية وأجهزة المسح الحديثة .

ففي أكتوبر الماضي ، قاد ماريا سيتون ، وهو عالم الشباب في جامعة سيدني ، لحملة 25 يوما لبحر المرجان على متن سفينة الأبحاث الوطنية الاسترالية RV سثرن ، وأراد خلالها الباحثون الوصول إلى التحليل لفهم مدى التطور التكتوني لتلك الزاوية من المحيط الهادئ ، وقاموا بجمع البيانات المغناطيسية والجاذبة لرسم خريطة قاع البحر مع عينات الصخور التي تم جمعها من أسفل الأعماق لتصل إلى ميلين . ولاحظوا أن العديد من مجموعات البيانات العلمية ، بما في ذلك الرسم البياني العام لأعماق المحيطات ، قد أظهرت جزيرة ساندي بشكل واضح في منطقة نائية غرب كاليدونيا الجديدة .

ومن خلال نموذج التضاريس لمجموعات البيانات ، فقد أدرجت جزيرة ساندي في نموذج التضاريس العالمي GEBCO ، ليتم تصحيح تلك الطبعة في المستقبل . وقد تم الإبلاغ عن “برنامج الإستكشاف للأمم المتحدة ” عن هذه الجزيرة ، لتسليط الضوء حول الحاجة إلى المزيد من الاستكشاف ولرسم خرائط لمناطق كثيرة من قاع البحر . وقد تبين أن جزيرة ساندي كانت موجودة في مواقع مختلفة على مجموعة متنوعة من الخرائط من العديد من البلدان منذ القرن ال18 وذلك حسب ماذكره موقعها من قبل السفن المارة .

ويظهر في الصورة أدناه لنموذج من قاع البحر في منطقة “جزيرة ساندي” المأخوذة من شبكة GEBCO_08 . ليتم عرض المسارات التي تظهر فيها بيانات مع قياس مدى العمق ، وهي البيانات التي جمعتها السفن ، وقد استخدمت تلك البيانات للمساعدة في الوصول إلى نموذج لشكل قاع البحر في هذه المنطقة بما لا تتوافر معه البيانات المقاسة ، وليتم أخذ بيانات الأرض من مجموعة بيانات SRTM30 .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *