كيفية بناء شخصية قوية للطفل

لا شك أن الصحة النفسية للأطفال هي أهم جانب من جوانب حياته ، وهي الجانب الذي ينمي الحياة الإجتماعية والمعرفية للطفل . فهناك عدد كبير لا يحصى من العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية والصحة العقلية للطفل . فإذا توافر للطفل البيئة الصحية المبنية على الحب والرحمة والثقة و التفاهم ؛ فهذا مما لا شك فيه أنه يؤثر بشكل كبير على الطفل والذي يمكنة من الإندماج السريع في المجتمع مستقبلاً ويجعله هو في حد ذاتة طفل ذو تأثير إذا ما ذهب ليتعلم بالمدرسة . ويعد هذا هو حجر الأساس الأول في بناء الذات الشخصية للطفل وهذا أيضاً ما يرسم ملامحة شخصية الطفل منذ الصغر .

هناك العديد من الأطفال لا يتلقون هذا النوع من التعامل بالحب و الرحمة و الثقة و التفاهم . . ولذلك تلحظ الفرق بين طفل يتمتع بأبوين يعلمون طفلهم بشكل جيد مع مراعاتهم لأهمية الصحة النفسية وأطفال لم يتعلموا بتلك الطريقة ، بينما تعامل أبويه كثيراً في حياتهم على خلافات أثرت بالسلب على سلامة الصحة النفسية لأطفالهم ، مما جعل هذا الأمر سمة واضحة على الطفل فتراه دائم الإستياء من كل شئ وملئ بالقلق وعدم الثقة وكثيراً ما تجده يحمل الكراهية لما حوله ، وهذه علامات التأثير السلبي على الطفل . وهذه الحياة التي تم بنائها على تدمير الصحة النفسية للطفل ، سواء عن قصد من إحدى الأبوين أو كلاهما ؛ أو عن غير قصد فهذا يضعهم في موضوع الإتهام . فعلى الأبوين أن يتعلموا طرق بناء الصحة النفسية للطفل وكيف يؤثر هذا على شخصيتهم و يعيق هذا بناء ذواتهم فيما بعد في مرحلة المراهقة و مرحلة الرُشد . وبالطبع فإن من تربي بين أبوين لا يعوا بقدر المسؤلية لحماية أبنائهم من الأضرار النفسية ؛ هذا يجعل هذه الأطفال وبلا شك مرشحين بإمتياز برامج الصحة النفسية عند أحد المراكز التي تعمل على هذا الإتجاه أو أحد الدكاترة النفسين المتخصصين في الصحة النفسية للطفل .

إنها عملية صعبة للغاية على المختصين لمحاولة محو ما أثر على الصحة النفسية للطفل بشكل أو بآخر ، ولكن رغم صعوبة الأمر فهذا سيساهم في إعادة بناء الصحة النفسية و العقلية للطفل و إرجاعة إلي وضعة الطبيعي مما يؤثر فيه بشكل إيجابي . ويمكن أيضاً أن يولد بعض الأطفال الذين يعانون من مشاكل مؤثرة على صحتهم النفسية و العقلية . وهؤلاء الأطفال يجب أن يتعامل معهم مختصين ويجب على الأهل أن يتلقوا إرشادات بشأن أطفالهم وكيفية التعامل معهم ، ويجب متابعة الطفل إذا ما كان يشعر بميل للإكتئاب أو القلق أو أي شئ يؤثر على صحتة النفسية .

ويجب العلم بأن هذه الأطفال يعتبر ما يمروا به بمثابة قضايا عاجلة ؛ إذا لم يتم التعالم معها بأسرع وقت وحل كل مشكلة في لحظتها فهذا بلا شك يجعل الطفل يميل لإنخفاض إحترام ذاتة . فالأطفال الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية و العقلية يجدون صعوبة في التأقلم مع الأوضاع المختلفة في حياتهم .

دراسات وابحاث – وقد أظهرت الدراسات الأمريكية أن هؤلاء الأطفال ، إذا تركتهم دون علاج من قبل المختصين في مجال الصحة النفسية والعقلية ، فإنه من المرجح أن يكبروا وتتكر هذه السلوكيات نفسها مع أطفالهم . فهؤلاء الأطفال يميلون إلي إحتقار ذواتهم وعدم شعورهم بقيمتهم الذاتية ، ودائماً ما تنتابهم مشاعر سلبية ، وأثر واضح على أدائهم الضعيف في المدرسة ، وتفاعلهم وأخذهم قرارات في الحياة غير صحية . ومع ذلك ، حينما يتم التعامل هؤلاء الأطفال بشكل صحيح يمكن أن يتعلم كيف يعيش حياة واعدة ومليئة بالإيجابية .

ويمكن التغلب على الكثير من القضايا التي تؤثر عليهم دون موافقتهم ففي نهاية المطاف ، سيكونوا غير مدركون وهم صغار علي ما يؤثر عليهم بالسلب أو بالإيجاب ، وهذه هي مهمة الأبوين . بمجهود الأبوين ، أو إحدهم . . يمكن أن يعيش الطفل حياة سعيدة مثمرة ومليئة بالحب والوئام ، و بحالة رائعة من الصحة النفسية و العقلية .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *