متحف قصر العين في أبوظبي

متحف قصر العين من أجمل المتاحف الرائعة و التاريخية و التي توجد في مدينة أبو ظبي حيث أنه يوجد تحديدا على طرف واحة العين من الجهة الغربية لها حيث أنه قد تم تشييده ليكون هو المقر الرئيسي الذي يعيش به مؤسس دولة المارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى كما أنه قد كان في قديم الزمان هو مقر الأنشطة السياسية الخاصة بالدولة و قد تم تشييد هذا القصر في العام السابع و الثلاثون من القرن الميلادي الماضي و لكنه قد خضع إلى مجموعة من الترميمات و التجديدات في العام الثامن و التسعون من القرن الماضي أيضا , و من ثم بعدها ب ثلاث سنوات تقريبا قد تم تحويله ليكون متحف خاص بمدينة العين , ما جعله واحد من أهم الأماكن التراثية المميزة و التي توجد على أرض مدينة أبو ظبي و التي تحتوي على مقر رئاسة مجلس الوزراء و على العديد من السفارات الخاصة بالدولة , كما أنها أيضا يوجد بها مسقط رأس حاكم إمارة أبو ظبي و ولي العهد الخاص به , و من المعروف عن هذه المدينة الساحرة بأنها تحتوي على كميات مهولة من البترول و لكن الحكومة الإماراتية تحاول جاهدة أن تقوم بالتنوع الاقتصادي لدى المدينة حيث تقوم بالأعمال الاستثمارية المختلفة في مجال الاقتصاد و مجال السياحة و ذلك بسبب احتواء مدينة أبو ظبي على أكبر نسبة أثرياء في العالم أجمع , و من الجدير بالذكر أيضا أن هذه المدينة توجد بالتحديد في أكبر جزر الدولة الإماراتية كما ذكرنا و لكنها تصل هذه الجزيرة باليابس المحيط بها من خلال أربع جسور و هم جسر المقطع الشهير و جسر المصفح و جسر الشيخ زايد و جسر الشيخ خليفة الجديد و هذا الجسر خصيصا يقوم بالتوصيل بين المدينة في جزيرة السعديات و لكن الحكومة الإماراتية قد اهتمت بتشييد العديد من المناطق الترفيهية و الثقافية المختلفة و التي من أهمها متحف قصر العين حيث أنها صنعت من قصر العين التراثي متحف رائع و مميز ,,

و يتميز قصر العين بهندسته المعمارية الشهيرة و التي دوما ما نجدها مستخدمة في المنشآت التراثية و التاريخية الخاصة بمدينة أبو ظبي و دولة الإمارات بأكملها حيث أنها تحتوي على فتحات للتهوية عريضة الشكل و التي تعمل على تبريد هذا المكان بصورة طبيعية خاصة في فصل الصيف دون الاعتماد على المكيفات و الصناعات الحديثة الحالية , و من الجدير بالذكر أيضا أن هذا القصر يعتبر من أكثر المنشآت صديقة للبيئة حيث أنه قد تم تشييده باستخدام العديد من المواد الطبيعية المستمدة من البيئة المحيطة للمكان و التي قد جعلته يستمر و يبقى حتى يومنا الحالي و من أهم هذه المواد الخام الأولية و البيئية التي قد استخدمت في البناء هي الطين و اللبن و الجص و الأحجار المختلفة إلى جانب أشجار النخيل المستعملة في سقف القصر و الأبواب و النوافذ أما عن الترميم فإنه قد تم استخدام أخشاب التيك في الترميم .

و ينقسم هذا القصر إلى عدة أقسام منها عند مدخل القصر فإنه يوجد ساحة كبيرة يدور حولها سور عالي و يضم بوابة كبيرة خارجية تم صناعتها من الخشب الخالص تتميز بشكلها التراثي الرائع و السور المحيط بالقصر يتميز بالمسننات الدفاعية و يوجد البوابة على جانبيها برجان للمراقبة و من ثم بعد ذلك البوابة الداخلية للقصر و التي يزينها الآية القرآنية الشهيرة ( ادخلوها يلام آمنين ) و من بعد ذلك نجد ساحة مخصصة لمجالي الضيوف و الوفود الرسمية إلى جانب مجالس لاجتماعات المديرين المختصين بإدارة شئون الدولة و المنطقة الشرقية من المدينة .

و يوجد في أعلى المدخل الرئيسي للقصر غرفة البرزة و التي تعرف بأنها المكان المخصص للضيوف في فصل الصيف أما المطارزية فهي الغرف المخصصة للحرس و يوجد الحوى و الذي يعرف بأنه هو الفناء الخارجي للقصر و الذي كان يحتوي على غرف مخصصة لتحضير المشروبات الخاصة بالضيوف , و هناك قسم خاص داخل القصر لإقامة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و زوجته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك و الذي يتكون من دورين حيث أنه قد تم تخصيص الدور الأرضي لاستقبال السيدات من قبل سمو الشيخة فاطمة و الدور العلوي مخصص للشييخ زايد و عائلته فقط , و يوجد ضمن القصر أيضا غرفة الدراسة و التي كان يدرس بها أبناء الشيخ زايد و التي تملأها الطاولات و اللوحات و غرفة مخصصة للقرآن الكريم و تعاليم الدين الإسلامي .

و يتميز هذا المتحف بأنه يقوم بشرح أهم الأحداث التاريخية التي قد مرت على الدولة الإماراتية فور تشييدها و يحتوي المتحف حاليا علة معرض للصور و الهدايا و التي قد تم تقديمها من قبل المجتمع المحلي للمتحف , و غرفة مخصصة لشجرة عائلة آل نهيان , كما أنه يوجد أيضا خيمة كبيرة كان يستقبل بها الشيخ زايد ضيوفه في فصل الشتاء و التي تتميز بجوها البدوي لأصيل و تستعمل حاليا لتلقي العديد من المعلومات الثقافية و التراثية لكل الطلبة و السائحين لمعرفة تاريخ الدولة .

و يوجد في المدخل الداخلي للقصر سيارة اللاندروفر الشهيرة و التي كان دوما يقوم الشيخ زايد رحمه الله بركوبها و التجول وسط المواطنين لمعرفة أحوالهم و الإطمئنان على الشعب خلال فترة الحكم , و يمكن زيارة هذا المتحف بداية من الساعة الثامنة و النصف صباحا و حتى الساعة السابعة و النصف صباحا يوميا عدا يوم الأثنين أما في يوم الجمعة تبدأ الزيارة من الساعة الثالثة ظهرا و الدخول يكون مجاني دون دفع أي رسوم .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام سليم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *