القبة الخضراء ​في المسجد النبوي الشريف

القبة الخضراء و يطلق عليها أيضا أسم ( القبة الفيحاء) و قد كانت تعرف في الماضي بأسم القبة الزرقاء والبيضاء ، وهي عبارة عن القبّة التي تم بنائها على الحجرة النبوية التي توجد بداخل المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ، و في السطور القليلة القادمة سنتعرف على مزيد من المعلومات القيمة عن تاريخ بنائها و الشباك الذي في القبة و معارضي القبة .  

نبذة تاريخية عن بناء القبة الخضراء …

– لقد تم بناء القبة الخضراء في عهد الملك قلاوون الصالحي سنة 678 هجريا ، و كانت تأخذ شكل مربع من الأسفل وكانت مثمنة من الأعلى و قد صنعت من الخشب على رؤوس الأساطين المحاطة بالحجرة و قد تم تثبيت ألواح من الرصاص فوق الخشب ثم تم تثبيت ثوب مصنوع من المشمع للحماية من الأمطار ، تم تجديد القبة في أيام السلطان حسن بن محمد بن قلاوون ، و تم أعادة تجديدها و أحكامها مرة أخرى في عهد السلطان شعبان بن حسن بن محمد عام 765 هجريا و ذلك حيث حدث أختلال في بعض ألواح الرصاص عن موضعها ، و في عهد السلطان قايتباي عام 881 هجريا أعيد تجديدها مرة أخرى عندما حدث بها أيضا أختلال .

– في عهد السلطان قايتباي سنة 886 هجريا ،عندما شب الحريق الثاني بالحرم المكي أمر السلطان بإعادة تجديد بناء الحرم أضافة إلى تجديد القبة الخشبية عام 887 هجريا فتم تجديد القبة و تأسيس دعائم قوية لها في أرض المسجد النبوي الشريف ، و ذلك بارتفاع كبير يصل إلى ثمانية عشر ذراع (8.88 متر)  و زخارف جميلة تم نحتها بواسطة الحجارة السوداء ، و تم بناء قبة أخرى فوقها و تم أحكام الحجارة بواسطة الجبس الذي تم جلبه من جمهورية مصر العربية حيث لم يكن يعرف في الحجاز أنذاك ، والجدير بالذكر أنه عندما حدث تشقق في بناء القبة من الأعلى و لم تجدي أي محاولات للترميم بها في عهد السلطان قايتباي  فقد أمر سيادته بهدم الأعالي و تم إعادة بنائها بأحكام بأستخدام الجبس الأبيض وذلك عام 892 هجريا .

– في أيام السلطان الغازي محمود العثماني عندما حدث تشقق بالقبة العليا فقد أمر الملك بهدمها من أعلى و إعادة بنائها مرة أخرى ، و قد تم مراعاة بناء حاجز عمل مصنوع من الخشب بين القبتين حتى لا يقف أحد من العمال على قبر رسول الله ” صل الله عليه و سلم ” أو أن يسقط أي شئ من خامات البناء على القبة الأساسية ، و قد شارك في البناء العديد من أهالي المدينة تبركًا بذلك ولم يعارض السلطان لهذا الأمر و قد حضر السلطان بنفسة إلى المدينة حتى يتم مشاهدة ما تم أنجازه .

– وبعد مرور العديد من السنين ، حدث شقوق في قمة القبة و كان ذلك في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، فقد أمر بأعادة تجديدها و لذلك هدمت أعاليها و تم بنائها بكل إحكام و إتقان في عام 1233 هجريا .

– في عام 1253 هجريا أمر السلطان عبد الحميد الثاني بصباغة القبة باللون الأخضر كبديل للون الأزرق ، و كان هو أول من فعل ذلك و ظل يقوم بتجديها كلما تطلب الأمر ذلك .

– في العهد السعودي في زمن عبد العزيز آل سعود أمر قام بعمل بعض الأصلاحات لبعض القشور والتشققات و ذلك من داخل الحجرة النبوية و قد حدث ذلك أثناء فترة الليل . 

الشباك …

يوجد شباك في القبة ذاتها و نجد هذا الشباك يوازي الشباك الذي يوجد في القبة الداخلية  فوق قبر الرسول ” صل الله عليه و سلم ” ، و نجد أن هذا الشباك يقوم خدم الحرم بفتحه يوم صلاة الاستسقاء ، و قد روي عن هذا الشباك نصا ما يلي :

–  قال ابن حجر العسقلاني : ” قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة ا فقالت انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق ” .

– و قد ذكر جعفر برزنجي نقلاً عن زين الدين المراغي في كتابه المعروف ( نزهة الناظرين ) ما يلي : ” وفتح كوة عند الجدب سُنَّة أهل المدينة حتى الآن يفتحون كوة في أسفل قبة الحجرة المقدسة (القبة الداخلية) يفتحونها من جهة القبلة وإن كان السقف حائلاً بين القبر الشريف وبين السماء ” .

– و قد ذكر السيد السمهودي  : ” ثم أن الشجاعي شاهين الجمالي لما بنى أعالي القبة الخضراء اتخذ في ذلك كوة عليها شباك حديد ثم فتح كوة في محاذاتها بالقبة السفلى المتخدة بدل سقف الحجرة الشريفة وجعل على هذه الكوة شبّاكًا أيضًا وجعل على هذا الشباك بابًا يفتح عن الاستسقاء للجدب أي فليس بالقبة (الداخلية السفلى) فتحة غير الكوة المذكورة ” .  

معارضي القبة …

يجب الأشارة إلى أنه قد عارض الفكر السلفي  كثيرا فكرة بناء القبب على القبور، فتم هدم كل القبب التي بنيت فوق قبور الصحابة وآل البيت في البقيع ، هذا إلى جانب دعوتها إلى هدم القبة الخضراء  .  

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    ابو ابراهيم
    2018-01-12 at 13:47

    من عام 678 الي، اليوم ما فيش، احد من العلماء يقدر يقنع الامة ان بناء القبة خطا..هذا معناه ان البناء، كان مقبول وصحيحا والا كان المحبين والعلماء الامة لن، يسكتوا عن الخطاء في، حق، رسول، الله صلي الله عليه وسلم ولا كان الحبيب صلي، الله عليه وسلم كان يرضي لكان اخبر احدا، من الملوك الاسلام لهدمه كما في، قصة رؤية الملك للحبيب واخباره عن حفار قبره صلي، الله عليه وسلم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *