تعرف على مدينة أولبا الأثرية الواقعة في جنوب تركيا

يزخر الجنوب التركي بعدد من المعالم الأثرية والمدن الأثرية القديمة التي تعود لعهود ما قبل الميلاد وعهود العصور الحجرية والبرونزية القديمة ، تحتوي تركيا على كم هائل من الآثار بعضها تم إدراجه في قائمة التراث الإنساني والحضاري التابع لمنظمة اليونسكو ، بعض تلك المدن الأثرية معروفة ومشهورة وبعضها الأخر مغمورة لا نسمع عنها شيئًا ولكن تسعى وزارة الثقافة والسياحة التركية هذا الصيف للكشف عن جميع المدن والمعالم الأثرية غير المتداولة  وهذا من أجل تنشيط وتشجيع السياحة لتركيا.

من أبرز المدن التاريخية المغمورة مدينة أولبا الواقعة داخل مدينة سليفكي في الجنوب التركي، تقع أثار أنتيك كينتي” (Olba Antik Kenti) في منطقة ورينكوي” (Örenköy) في مدينة سليفكي العتيقة  تلك المدينة التابعة لمدينة مرسين في جنوب تركيا المطله على سواحل البحر الأبيض المتوسط  كان المدينة في القدم من أهم المراكز الدينية والتجارية في مملكة أولبا القديمة، وتم اكتشاف المدينة لأول مرة عام 1930 م على يد عالم الآثار الألماني  جي كيل” (j.keil)  والعالم إي ويلهلم” (A.Wilhelm)  و استمرت أعمال الحفر والتنقيب عن المدينة حتى مطلع القرن الواحد والعشرين عام 2001 و ما زال فريق من العلماء والباحثين ينقبون عن الأثار بالمنطقة بقيادة العالمة أمل إرتان والفريق البحثي من جامعة غازي وجامعة مرسين.

من الجدير بالذكر أن جميع الآثار التي تم استخرجها من تلك المدنية تشير إلى وجود عدد من الحضارات التي عاشت في تلك المنطقة أهمها الحضارة الهيلينية والرومانية و عهود الرومان المسيحية كانوا يرون أن تلك المدينة ملاذ آمن لهم بعيدًا عن العبادات الوثنية التي كانت منتشرة في هذه الأزمان قبل إقرار الإمبراطور أغسطس المسيحية دين رسمي لدولة الرومانية ، كان المدينة من المدن الحصينة يحيط بها الأسوار العالية فكانت بمثابة قلعة منيعة في العصر الهيليني وفي العصر الروماني كانت أسوار المدينة أضخم وأقوى لتكون بمثابة خطوط دفاعية ضد الأعداد ، أيضًا تشير الكتابات الموجودة على المجرى المائي الذي يوصل ماء نهر ليمونلو إلى المنطقة أنه يعود لحقبة الإمبراطورية الرومانية في الفترة ما بين 198- 211 قبب الميلاد .

تمكن العلماء من العصور على بقايا لأثار مسرح على الطراز الروماني يتسم بالضخامة وبقايا لأثار ومقابر بأشكال مختلفة مصنوعة من الأحجار البسيطة وبعد اعتماد المسيحية دين رسمي أصبحت المدينة من أهم المراكز الدينية الهامة و تم بناء العديد من الكنائس بها ، يمكن مشاهدة المجرى المائي أكوا إداكتس Aquaeducts) و سبيل الماء (Nymphaeum) و بقايا المسرح والمقابر والدير والكاتدرائية،  من أهم المعالم الأثرية داخل تلك المدينة  التي تسعى تركيا لضمنها لمعالم التراث الإنساني ليزيد الإقبال السياحي عليها.

من المميز رؤية لوحات الفسيفساء الراقية في أولبا  تم اكتشاف اللوحات عام 1800 م و تم نقل حوالي 16 لوحة مصنوعة من الفسيفساء إلى متحف سليفكي ، من المميز أن تلك المدينة في مرسين تلك الولاية التركية التي تتميز بسيل من المعالم التاريخية العتيقة يحرص قطاع كبير من السياح على زيارتها في موسم الصيف للتعرف على معالم الحضارات القديمة ورؤية أثارها وبقايا تلك الدول القوية والأثار المختلفة لها من كنائس وأديره ومعابد ومسارح ومقابر ومعالم أثرية وقصور حيث تعاقب على تركيا حضارات شتى منذ الحضارة الحجرية وحتى حضارة الدولة العثمانية، لا شك أن مدينة أولبا الأثرية من أروع المدن لمحبي الآثار والمعالم التاريخية الحجرية العتيقة .

لو كنت من محبي المعالم التاريخية لحضارات العالم القديمة لا يفوتك الذهاب لتلك المدينة الحجرية العتيقة أولبا في الجنوب التركي ..

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايات طاهر

كل الناجحين من الرجال و النساء هم من كبار الحالمين فهم يحلمون كيف سيكون مستقبلهم و يتخيلون كل تفاصيل فيه ثم يعملون كل يوم من أجل بلوغ رؤيتهم البعيدة هذه و من أجل تحقيق هدفهم و غرضهم هذا .. براين تريسي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *