مبادئ وأساليب التربية الإيجابية

كتابة: نجلاء آخر تحديث: 06 سبتمبر 2017 , 23:58

أبناؤنا هم قرة أعيننا ، و كل منا يسعى لتنشئتهم تنشئة سليمة ، و لكن ما كان يقدمه اباؤنا لنا فى الماضي لم يعد كافيا لنقدمه لأبنائنا اليوم ، فكما يقول الكثيرون ” الزمن إتغير ” تغير الزمن وتغيرت وإختلفت إحتياجات أبنائنا معه ، وإختلفت أسس التعامل معهم .

فى رحلة السعي لتربية الأبناء تربية سليمة على الأباء معرفة مبادئ التربية الإيجابية , وليس فقط إتباع الفطرة السليمة و الحدس فى التعامل مع الأطفال ، والمعرفة بالتربية الايجابية لا يتضمن معرفتها لمجرد المعرفة وإنما محاولة تطبيقها قدر المستطاع.

الأطفال مرآة آبائهم
قبل البدء فى التعرف على التربية الايجابية ومبادئها على الوالدين معرفة أنهما الأساس لما سيكون عليه ابناؤهما ، وأن سلوك أطفالهم هو مرآة لسلوكهم ، وإنعكاس لتصرفاتهم ، فالأب العصبي حتما ستؤثر عصبيته على أبنائه ، أحدهما سيصبح عصبي هو الاخر ، والثانى سيصيبه رهاب الخوف ، حتى وإن حاولت الأم تعويض أبنائها ستظل عصبية الأب نقطة مظلمة فى عقل ابنائه الصغار ، والأم التي تمارس الكذب لابد وأن يصبح أحد أبناؤها كذابا وإن لم يكن كذلك فالأقل ضرارا أنها لن تعلي قيمة الصدق لديه وترسخها بداخل عقله الصغير ، لذلك وجب علينا الإنتباه لسلوكنا لما له من تأثير على سلوك أبنائنا.

مفهوم التربية الإيجابية
وأبسط تعريف للتربية الإيجابية أنها معرفة الآباء بمراحل نمو ابناؤهم وطرق التعامل مع كل مرحلة وتفسير وتوجيه وتقويم سلوكهم بطرق سليمة دون تعريضهم للضرر النفسي الذي قد يصدر عن بعض الآباء دون معرفة منهم، وكذلك فإن التربية الإيجابية تعتمد على تنمية و تطوير مهارات الطفل اللغوية والحركية والعاطفية .

الطريق نحو علاقة صحية مع الطفل
وحتى يتمكن الآباء من توجيه سلوك أطفالهم بطريقة سليمة فعليهم أولا إقامة علاقة سوية مع الطفل أساسها الحب والإحترام المتبادل ، علي الأم أن تجعل الطفل يشعر ويعي تماما أنها أكثر شخص يحبه وستجد بالمقابل إستجابة لكل السلوكيات التي تسعى لتعزيزها ، وأن تحترم رغبات الطفل فى اللعب والبحث والإستكشاف ليحترم هو الآخر أسلوبها فى توجيهه و إختيار الوقت المناسب للعب .

على الوالدين الإنتباه لأبنائهما لأن جل مايسعون إليه هو جذب الإنتباه للحصول على الإهتمام ، وكذلك معرفة أن الضرب ليس الأسلوب الأمثل للتعامل مع المشكلات التي تصدر عن محاولات جذب الإنتباه.

لغة الحوار أساس التفاهم
الحوار المبنى على المناقشة والتفاهم هو أنسب الطرق للتعامل مع الطفل حتى مع السن الصغيرة التي قد يعتقد فيها الآباء أن الطفل غير واعٍ  تماما ولا يستطيع أن يتواصل معهم بنفس الأسلوب .

فإتباع الوالدين لطريقة الحوار فى تعليم أبنائهم أسس السلوك السليم  يرسخ بداخل الطفل أن الحوار هو وسيلة التفاهم الأساسية ، وليس أسلوب الصراخ ، الخصام أو العقاب الذى يتبعه بعض الآباء .

إن الأم التى تسعى لشرح وتفسير سلوكها وماتقوم به مع أبنائها هى أم تساعد طفلها على إعمال العقل والمنطق فى تصرفاته وكذلك فهى تنمي مهاراته فى التعبير عن ذاته وعن رغباته .

أما إتباع أسلوب العقاب بالضرب لاينتج عنه شئ سوى شخصية ضعيفة ، تقبل الضرب والإهانة من الآخرين ، تشعر بالدونية ، لايمكنها الحوار والنقاش أو التعبير عن ذاتها خوفا من العقاب.

تعزيز السلوك الجيد
كذلك  فإن الإنتباه للسلوكيات الجيدة التى تصدر عن الطفل هو أمر هام فى تعزيزها وتكرارها لدى الطفل ، فعندما يقوم الطفل بسلوك جيد تمدحه الأم وتعبر عن سعاتها لقيام طفلها بهذا السلوك فإن الطفل سيسعى دائما لتكرار هذا السلوك .

الآباء الذين يسعون لبناء شخصية أطفالهم والتفرد بها ، عليهم أولا مساعدتهم على إكتشاف ذاتهم والبيئة المحيطة بهم ، وتشجيع أنماط السلوك الجيد التي يقومون بها  وتقويم الخاطئ منها ، وكذلك تشجيعهم على التفكير البناء ، وترسيخ القيم الجيدة بإتباعهم لها أولا ، و سيجدوا أن أبنائهم يحذون حذوهم ويسيرون على نهجهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق