نظرة إلى المستقبل من خلال رواية يوتوبيا

تعد رواية يوتوبيا للكاتب أحمد خالد توفيق رحلة حقيقية إلى المستقبل القريب ، وقد حققه الرواية نجاح كبير للغاية ويرجع ذلك إلى حالة الاندماج الكبيرة التي يشعر بها القارئ ولانخراط داخل أحداث الرواية التي تتحدث عن الطبقات الاجتماعية والثقافية وفروق الحياة وطبيعتها بينهم ، وبالتأكيد تعد هذه الرواية رحلة ممتعة وشيقة رغم أنها تترك لمسة من الحزن على القراء .

حول رواية يوتوبيا
تدور أحداث الرواية في مصر ولكن في المستقبل وبالتحديد في عام 2023 ، وكيف سوف يصبح التقسيم الطبقي في المجتمعات  ويرى الكاتب أن المجتمع ينقسم إلى طبقتين فقط ، وهم الأغنياء والفقراء ولا توجد طبقات بينهم ، وتتميز هذه الطبقة بالثراء الكبير والتمتع برفاهية في كل أركان الحياة ، وتعيش هذه الطبقة في مدينة مغلقة يحرسها أشخاص أقويا وتسمى هذه المدينة ( يوتوبيا ) ويمنع تماماً دخول غير الاثرياء لها .

والطبقة الأخرى هي سكان الأماكن العشوائية التي لا يصلها أي شكل من أشكال الحداثة ، وفي هذه الأماكن يتقاتل الناس من أجل الطعام والشراب ، لا يحكم هذه المدن أي قانون غير قانون الغابة ، وقد يصل الامر بين الطبقة الأولى والطبقة الثانية إلى حد الانعزال الكامل .

وتتناول الرواية قصة شاب من ساكني اليوتوبيا يردي أن يغير من مزاجه ، فينزل إلى المدن الفقيرة لاصطياد الفقراء وقتله حتى يشعر بحالة من المتعة .

نبذة عن الكاتب
ولد الكاتب الكبير أحمد خالد توفيق في مدينة طنطا عام 1962 ورغم شهرته الكبيرة في مجال الكتابة والأدب ، إلا أن دراسته الأساسية هي الطب البشري ، ونشر له العديد من الكتب والقصص القصيرة مثل سلسلة ( ما وراء الطبيعة ) وروايته الأولى التي نشرة له كانت رواية (أسطورة مصاص الدماء) ويعد توفيق من اهم الكتاب المصريين الذين تحقق كتابهم نسبة مبيعات كبيرة .

أهم أعمال الكاتب
– الآن نفتح الصندوق
– سافارى
– فانتازيا
– ما وراء الطبيعة
– أسطورة بعد منتصف الليل
– لست وحدك
– عقل بلا جسد
– السنجة

مقتطفات من رواية يوتوبيا
– عندما تشم الحريق ولا تنذر من حولك.. فأنت بشكل ما ساهمت في إشعال الحريق

– الخروف الذي يفكر ، يصير خطرا على نفسه و على الآخرين

– عندما تخترق اخر حدود التعقل تشعر بأن العقل يتمدد ليضم لنفسه حدودا اخرى يسيطر عليها الاعتياد و الملل و الرتابة

– يتوقف الامر على قيمة ما يدافع المرء عنه بالنسبة له و ليس بشكل مطلق

– من أنا ؟ .. دعنا من الأسماء .. ما قيمة الأسماء عندما لا تختلف عن أي واحد آخر؟

– أفضل الغشاشين طرا هو من يغش المخدرات … هذا الرجل قديس يعمل لمصلحة الناس في رأيي … انه مصلح اجتماعي ينعم بالمال!

– أغلب الناس يحبون أن يروا الأغنياء المتغطرسين يفقدون كرامتهم، السبب أن معظم الناس في الحقيقة فقراء

– الطبقة الوسطى التي تلعب في أي مجتمع دور قضبان الجرافيت في المفاعلات الذرية .. انها تبطئ التفاعل و لولاها لانفجر المفاعل .. مجتمع بلا طبقة وسطى هو مجتمع قابل للانفجار

– إنها أخلاقيات الزحام.. ضع ست دجاجات في عشة ضيقة وراقب كم تصير مُهذبة.. لو أن دجاجة واحدة لم تفقأ عين جارتها أو تلتهم أحشاءها فأنا مخطئ

– لماذا كان اباطرة روما و عامة الشعب يحبون مشاهدة العبيد يمزقون بعضهم ؟ ..لماذا لم يكسب الفقر الفقراء رحمة

– الأخلاق تتآكل في الفقر كما يتآكل المعدن الذى يقطر فوقه الماء

– هناك خلل اجتماعي أدى إلى ما نحن فيه , لكنه خلل يجب أن يستمر .. كل من يحاول الإصلاح يجازف بأن نفقد كل شيء

– هذه مزية أن تهتم بأمور لم تعد تهم أحدا .. على الأقل لن يسرقك الآخرون

– الخلاصة التي توصلت لها بعد دقيقة في هذا العالم هو أن هؤلاء القوم يتظاهرون بأنهم أحياء

– لقد تحول هؤلاء القوم إلى مخلوقات أبعد ما تكون عن البشر.. قشرة مخ لم تعد تؤدى أي دور معهم.. فقط يتحركون للجنس أو للعنف.. الاغتصاب يمنح الشيئين معاً

– إن الناس يجب أن لا تتزوج إلا لكي تأتي للعالم بمن هو أفضل… طفل أجمل منك.. أغنى منك.. أقوى منك

– أحياناً أشعر أن المصريين شعب يستحق ما يحدث له. شعب خانع فاقد الهمة ينحى لأول سوط يفرقع في الهواء

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *