الدولة النوميدية و معلومات عن أهم حكامها

الدولة النوميدية هي واحدة من أهم الدول التي عرفت في العالم القديم ، و قد كانت في السابق تعرف باسم المملكة الأمازيغية .

الدولة النوميدية
– عرفت الدولة النوميدية قبل الميلاد بحوالي 202 عام ، و قد استمرت حتى عام 46 قبل الميلاد ، و قد تأسست في أول الأمر في الجزائر و جزء صغير من تونس و ليبيا ، أي أنها نجحت في شمال أفريقيا في العالم الأمازيغي .

– أما عن المصادر التي عرفناها عن تلك الدولة النوميدية ، فقد كانت العديد من المصادر الفرعونية و اللاتينية ، و قد عرفت هذه الدولة بالعديد من الآلهة كمثل دول العالم القديم ، و قد كان من أشهر هؤلاء الآلهة الربة بديدو ، التي تمكنت من إغراء الملك الأمازيغي يارباس فتمكن من السماح لها في الإقامة في المملكة .

الدولة النوميدية في عصر ماسينيسا
– ماسينيسا هو أحد أهم و أشهر الملوك النوميديين ، و قد ولد في خشنلة ، و حينما حكم نوميديا اتخذ مدينة سيرتا عاصمة له ، و حتى الآن لا يزال قبره موجود في تلك المنطقة ، و قد عرف هذا الرجل بقدرته العسكرية الفائقة ، حيث تمكن من هزيمة حنبعل القرطاجي ، الذي يعد من أهم الجنرالات في التاريخ وقتها ، و تمكن من رفع شعاره الشهير أفريقيا للأفارقة ، و قد برزت الدولة النوميدية في عصره في عدة ميادين ، كان أهمها الميدان العسكري و الثقافة ، حيث تمكن من إنشاء أسطول ضخم ، و كذلك عمل على الاستقرار في عدة ميادين ، و كان منها الزراعة و التجارة .

– و بعد وفاة هذا الملك قامت عدة خلافات بين أبنائه ، و كان السبب في هذه الخلافات رغباتهم في حيازة العرش ، و هنا تدخل الرومان و تمكنوا من توزيع الحكم على الثلاثة أبناء .

يوغرطة و الدولة النوميدية
– أما عن يوغرطة فقد عرف بتحديه لجنرالات روما و معارضتهم بشدة ، فقد طلب القصاص من الشيوخ الذين ثبت عليهم الرشوة ، و قد قام بتعيين ماريوس غايوس الذي كان يميل لعامة الشعب ، و كان ذلك في عام 107 قبل الميلاد ، و قد تمكن يوغرطة وقتها من التصدي للرومان و الحرب معهم حتى أنهكهم ، و قد دامت الحروب في عهده قرابة سبع سنوات تقريبا ، و عرفت بالحروب التحريرية للجزائر ، حتى توفي يوغرطة و صار في نظر الجزائريين رمز التضحية و مكافحة الإستعمار .

– أما عن مملكة نوميديا بعد الملك يوغرطة ، فقد تم تسليمها إلى الرومان ، و من ثم تم تقسيم المملكة بعدها إلى ثلاثة ممالك ، و حملت أسماء ميسبسا و غولوسا و مستنبعل ، و قد استطاع أحدهم الإنفراد بالحكم لفترة امتدت إلى حوالي 30 عام ، وقتها عرفت عاصمة سيرتا بالإزدهار الشديد ، و كانت من أجمل مدن العالم ، حتى أنها كانت مكان لاستقطاب كلا من الفنانين و التجار معا ، و على الرغم من ذلك إلا أنها كانت سهلة المنال للرومان ، بسبب تقسيمها إلى عدة ممالك ، و هو ما يرفضه الملك يوغرطة طيلة حياته .

الملك تاكفاريناس
و قد دامت الحرب في عصر هذا الملك لمدة امتدت إلى حوالي سبع سنوات ، و تعتبر هذه الحرب من أشد الحروب صراعا بين كل من الرومان و الأفريقيين ، و قد وصفها بعض المؤرخين بأنها كانت عبارة عن تمرد لبعض الرحالة النهابين ، و لكنها كانت عبارة عن انتفاضة قام بها أهل البلد ، تحت قيادة القائد المقدام الذي يعرف باسم مومسن .

أشهر آثار النوميديين
كانت من أشهر الآثار التي خلفتها تلك الدولة النوميدية ، ضريح ملكي يعرف باسم ضريح إيمادغاسن ، و يوجد هذا الضريح الآن في منطقة بلدية بوميا ، فوق تبة مرتفعة و لذلك فبمجرد الأقتراب من المكان فمن الممكن رؤيته بسهولة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *