تأثير لون الدواء على فاعليتها بالنسبة للمريض

كتابة منة آخر تحديث: 19 يناير 2018 , 03:01

لون  الدواء قد يؤثر على نفسية المريض فعند تقديم قرص من الدواء بلون وردي وقرص آخر بلون أصفر أو قرص بلون برتقالي  لأحد المرضى فقد يحاول التفكير أو توقع طعمه، أو قد يتوقع بعض الناس أن قرص الدواء أحمر اللون قد يكون مفعوله أقوى .

 لون الدواء وأهميته بالنسبة للمريض :
تشير بعض الدراسات الحديثة أن لون أقراص الدواء لها أهمية كبيرة في نظر المريض فيما يخص التأثير العلاجي واستجابته لتناول الدواء طبقا لارشادات الطبيب وحتى طعم الدواء في الفم .

يحتل لون أقراص الدواء أهمية كبيرة بالنسبة لفاعليته على المريض،  ولذلك نجد أن الدواء المتناول عبر الفم مختلف الألوان بعكس محاليل الأدوية التي يتم تعاطيها بالحقن في الوريد أو العضل أو تحت الجلد نجد أن جميعها لونها شفاف مائي، وتختلف هذه الأهمية بالنسبة لكل من المريض والطبيب والصيدلية عن الشركة التي قامت بإنتاج الدواء.

كيفية تحديد شكل ولون الدواء
تقوم الشركات المنتجة للدواء بصرف الكثير من الأموال عند محاولة إدخال دواء جديد إلى السوق في الأبحاث والدراسات الخاصة بالتأكد من فاعلية الدواء وسلامته، وبهذه الطريقة تحصل الشرطة على امتيازات إنتاج الدواء وتسويقه لسنوات معينة.

ولا يمكن لأي شركة أدوية أخرى أن تشاركها في هذا حتى تتمكن الشركة المبتكرة من إستعادة الأموال التي قامت باتفاقها وتتمكن من تغطية مصاريف الانتاج والتوزيع والدعاية الطبية وبالتأكيد تحقيق الربح المادي، ولكن من المهم ضمان توفير الدواء للمرضى بمعايير إنتاجية عالية لأنه من المهم للشركة المنتجة أن تحصل على سمعة جيدة للدواء الخاص بها ونجاحه بالإضافة إلى الربح المادي .

وتقوم الشركة المخترعة للدواء والتي تقوم بانتاجه وتسويقه لسنوات محددة بوضع مواصفات خاصة بالنسخة الأصلية لشكل ولون وحجم الدواء أو كبسولات الدواء أو دواء الشرب وغيرها من أشكال العقاقير التي تستخدم في علاج المرضى، ولذلك تختار الشركة للدواء لونا وشكلا وحجما مختلفا عن مواصفات هيئة أي قرص دواء آخر حتى يكون ماركة تجارية خاصة بهذا الدواء فقط، وبعد انتهاء مدة الامتياز الحصري للدواء يسمح للشركات  التجارية الأخرى بانتاج الدواء ولكن يظل لون الدواء وشكله وحجمه خاص بالشركة الأصلية الأولى  وتقوم الشركات الأخرى بوضع لون وشكل وحجم للدواء مختلف عن ذلك الخاص بالشركة الأصلية .

أهمية لون الدواء بالنسبة للطبيب :
أما فيما يخص الطبيب فهو يهتم بالتأكد من قدرة المريض على إمساك الدواء وتنازله وابتلاعه بسهولة بالإضافة إلى قدرة المريض على تمييز الدواء والتعرف عليه حتى لا يختلط مع الأدوية الأخرى  وبالتأكيد فان المريض أيضا يهتم بلون وشكل وحجم الدواء لنفس الأسباب .

دراسة هندية عن تأثير لون الدواء :
و نشرت دراسة هندية حديثة لأحد الباحثين في جامعة بومباي وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة «إنترناشونال جورنال أوف بايوتيكنولوجي» (International Journal of Biotechnology) التي تهتم بالأبحاث الدولية في التكنولوجيا الحيوية حيث قام الدكتور سريفاستافا وزملاؤه بعمل دراسة ميدانية على أكثر من ٦٠٠ فرد عن اختلاف ألوان الدواء وتأثيره عليهم وخاصة أقراص الدواء التي تباع في الصيدليات ويمكن الحصول عليها دون استشارة الطبيب المختص .

وقد لاحظ الباحثون أن معظم المرضى يفضلون الأقراص الدوائية حمراء اللون عن الألوان الأخرى وأن ثلاثة أرباعهم كان لون الدواء يساعدهم على تذكر الدواء وضمان الاستمرار في تناوله .

واستنتج الباحثون أن ١٤٪ من المرضى يتوقعون أن الدواء ذات اللون الوردي يتميز بطعم أحلى من الدواء الأحمر وأن الدواء الأصفر يكون مالح الطعم ، ويعتقد ١٠٪ من المرضى أن الدواء البرتقالي يكون حامض الطعم وقد بنيت هذه التوقعات على لون الطعام فقط بغض النظر عن مكونات الدواء أو طعمه أو الهدف منه ، ولاحظ الباحثون أيضا ان الدواء الأحمر اللون له قبول خاص لدى متوسطي العمر والشباب وخاصة والإناث .

وقال الباحثون ان عندما يتناول المريض قرص دواء يحدث له حالة من التفاعل النفسي تشمل على توقعات وخبرات حسية حول شكل الدواء ولونه ولذلك يكون له تأثير دوائي علاجي،وطالب الباحثون بضرورة الاستفادة من هذه المعلومات لأنهم لاحظوا أن الوسط السيدلاني لا يعطي للون اهتماما كبيرا في جانب التأثيرات النفسية والعلاج كما أشاروا أن الأوساط الطبية تهتم باللون لدرجة كبيرة في التمييز بين الأدوية حتى لا يحدث أخطاء عند تناول الأدوية وحتى لا يحدث اختلاط بين بعضها .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق