اسباب نزول سورة الرعد وسبب التسمية

كتابة ايمان محمود آخر تحديث: 20 ديسمبر 2019 , 13:00

سورة الرعد: هي من السور التي اختلف فيها اهل العلم فهناك من يقول أنها نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وذلك حسب قول ابن عباس وغيره من التابعين إلا قوله تعالى (ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة)، وهناك من يقول أنها سورة مكية وهناك قول أخر يقول أن معظم آيات السورة مكية إلا بعض منها نزل في المدينة المنورة.

وهي السورة الثالثة عشر في القرآن الكريم ونزلت بعد سورة محمد، ويبلغ عدد آياتها ثلاثة وأربعون آية، ويبلغ عدد كلماتها ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة، ويبلغ عدد حروفها ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسين حرفا.

سبب تسمية سورة الرعد بهذا الاسم:
سميت سورة الرعد بهذا الاسم نظرا لذكر ظاهرة الرعد فيها حيث قال الله تعالى (ويسبّح الرّعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصّواعق)، ولم يتم ذكر ظاهرة الرعد بهذا الشكل إلا في هذه السورة، كما أطلق عليها بعض أهل العلم السّورة الّتي يذكر فيها الرّعد.

قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ: (هكذا سمّيت من عهد السّلف، وإنّما سمّيت بإضافتها إلى الرّعد لورود ذكر الرّعد فيها بقوله تعالى: {ويسبّح الرّعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصّواعق}، فسمّيت بالرّعد لأنّ الرّعد لم يذكر في سورةٍ مثل هذه السّورة، فإنّ هذه السّورة مكّيّةٌ كلّها أو معظمها، وإنّما ذكر الرّعد في سورة البقرة وهي نزلت بالمدينة وإذا كانت آيات {هو الّذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً} إلى قوله: {وهو شديد المحال} ممّا نزل بالمدينة، كما سيأتي تعيّن أنّ ذلك نزل قبل نزول سورة البقرة).

فضل سورة الرعد:
تعتبر سورة الرعد من السور التي لها الفضل كبير لقراءتها، وقد قال أبي عبد اللّه رضي الله عنه (من أكثر من قراءة سورة الرعد لم يصبه اللّه بصاعقة أبدا ، ولو كان ناصبيا ، وإذا كان مؤمنا أدخله الجنة بغير حساب ، ويشفع في من يعرفه من أهل بيته وإخوانه).

روي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال (من قرأ هذه السورة كان له من الأجر عشر حسنات بوزن كل سحاب مضى ، وكل سحاب يكون ويبعث يوم القيامة من الموفين بعهد اللّه ، ومن كتبها وعلّقها في ليلة مظلمة بعد صلاة العشاء الآخرة على ضوء نار ، وجعلها من ساعته على باب سلطان جائر وظالم ، هلك وزال ملكه).

أسباب نزول سورة الرعد:
– نزلت بعض من آيات سورة الرغد عندما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى رجل من سادات العرب كي يدعوه للإسلام، حيث روي عن أنس بن مالك : أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب ، فقال : ” اذهب فادعه لي “، فقال : يا رسول الله ، إنه أعتى من ذلك، قال : ” اذهب فادعه لي “، قال : فذهب إليه ، فقال : يدعوك رسول الله، قال : وما الله ؟ أمن ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ قال: فرجع إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأخبره، وقال : قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك ، قال لي كذا وكذا . فقال : ” ارجع إليه الثانية فادعه ” ، فرجع إليه، فأعاد عليه مثل الكلام الأول، فرجع إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فأخبره ، فقال : ” ارجع إليه “، فرجع الثالثة فأعاد عليه ذلك الكلام، فبينا هو يكلمني إذ بعثت إليه سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله تعالى: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال).

– ويقال أن من أسباب نزول سورة الرعد هو  صلح الحديبية، عندما رفض سهيل ابن عمر كتابة البسملة في بداية نص الصلح، حيث قال للرسل (ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة) وكان يعني مسيلمة الكذاب، وذلك حسب ما قاله ابن عباس في رواية الضحاك : نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي :(اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالوا وَمَا الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِمَا تَأمُرُنَا )الآية فأنزل الله تعالى هذه الآية وقال (قل لهم الرحمن الذي أنكرتم معرفته هو ربي لا إله إلا هو) .

– ونزلت الآية ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كَذَّبَ بِهَا الأولون )والآية (وَلَو أَنْ قُرْأنًا سُيَّرتْ بِهِ الجِبالُ )، عندما جاء معشر قريش للرسول صلى الله عليه وسلم  وطلبوا منه كي يتأكدوا انه نبي يوحي اليه، أن يطلب من الله أن يحيي موتاهم ويبعد عنهم الجبال، ويفجر لهم الانهار، ويحول لهم الصخور ذهبا، فقال الرسول لهم بعدما نزل عليه الوحي (والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان ولكنه خيّرني بين أن تدخلوا في باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فاخترت باب الرحمة وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم إنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحد من العالمين)، ونزلت الآيات الكريمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق