تقرير عن نسبة الذكور والاناث في العالم

كثيرًا ما يتساءل الناس عن النسبة بين الذكور والإناث بالعالم ، وفي الغالب فإنه يُعتقد بأن عدد النساء أكبر من عدد الرجال لأسباب عديدة ، إلا أن الحقيقة تخالف كل التوقعات ، حيث إن عدد الرجال يفوق عدد النساء بكثير طبقًا للاحصائيات العالمية .

النسبة الطبيعية للجنس البشري

نسبة الجنس البشري (Sex ratio) هي عدد الذكور لكل 100 أنثى من السكان ، إذا كانت نسبة الجنس فوق 100 فهذا يعني أن عدد الذكور أكبر من الإناث ، أما إذا كانت نسبة الجنس أقل من 100 فهذا يعني أن عدد الإناث أكبر من الذكور ، وفي حالة إذا كانت نسبة الجنس 100 فهذا يعني وجود أعداد متساوية من الإناث والذكور .

في الأجناس البشرية تكون النسبة بين الذكور والإناث عند الولادة منحازة قليلاً تجاه جنس الذكور ، وغالبًا ما تُعتبر النسبة الجنسية عند الولادة حوالي 105 ، وهذا يعني أنه عند الولادة في المتوسط ​​، هناك 105 ذكور لكل 100 أنثى .

تنص الطبيعة على أن عدد الذكور حديثي الولادة يفوق عدد الإناث حديثي الولادة زيادة طفيفة ؛ لأنه كلما كبروا ، يكون الرجال أكثر عرضة للوفاة من النساء ليس فقط بسبب الفوارق بين الجنسين في معدلات الوفيات الطبيعية ، ولكن أيضًا بسبب ارتفاع المخاطر الناتجة عن الأسباب الخارجية (الحوادث ، الإصابات، العنف، ضحايا الحرب) ، وبالتالي فإن النسبة بين الجنسين من المتوقع أن تتعادل .

إلا أنه في بعض الحالات فإن النسبة بين الجنسين قد لا تكون متساوية أو تتجاوز الحد الأدنى البالغ 105 ، وقد يحدث ذلك في بعض المجتمعات التي تفضل الذكور على الإناث ، وتميل إلى التدخل في الطبيعة وتقلل من عدد الإناث المولودات عن طريق الإجهاض الانتقائي للجنس والقتل ، كذلك يسهم نقص تسجيل المواليد الإناث في ارتفاع معدلات الجنس عند الولادة أعلى من المستوى الطبيعي .

ونظرًا لأن النساء يمثلن نصف إمكانات أي بلد ، فإن نسبة الجنس المتوازنة أمر مرغوب فيه ، علاوة على ذلك ، من المعروف أن الاختلالات بين الجنسين في تاريخ البشرية تسبب عواقب سلبية خطيرة على المجتمع على المدى الطويل .

الاختلال بين تعداد الذكور والإناث

طبقا لتقديرات الأمم المتحدة لعام 2015 ، هناك 101.8 رجلاً لكل 100 امرأة ، ويستمر عدد الرجال في التزايد تدريجيًا منذ عام 1960 ، وتبين الخريطة التي نشرها مركز ” بيو ” للأبحاث أن الرجال والنساء موزعون بشكل غير متساوِ حول العالم .

على سبيل المثال فإن عدد النساء يفوق عدد الرجال في الاتحاد السوفيتي السابق ، بينما عدد الرجال يفوق عدد النساء في آسيا والدول العربية وشمال إفريقيا وفقًا لصحيفة The Washington Post  الأمريكية .

وتتغير الاختلافات الوطنية بين الذكور والإناث مع التقدم في العمر ، فمثلاً في روسيا يزداد عدد الذكور حديثي الولادة عن عدد البنات كل عام ، ويبقى عدد الرجال متفوقًا على النساء حتى سن 31 عامًا ، بينما عند التقدم في السن ، يصبح هناك عدد من النساء أكثر من الرجال .

على الرغم من أن عدد النساء يفوق عدد الرجال عادةً بعد سن 60 عامًا ، إلا أن الأمر ليس كذلك في ثلاث دول من منطقة جنوب شرق آسيا وهم (بوتان ، وجزر المالديف ، وبنجلاديش) حيث تبلغ نسبة الجنس في أكثر من 60 عامًا 130 و 113 و 108 على التوالي .

نسبة الذكور إلى الإناث لعام 2018

وفقا للأمم المتحدة فإن نسبة الجنس في العالم في عام 2018 هي 101.783 ، وهذا يعني أن لدى العالم 101783 من الذكور لكل 100000 أنثى أو 98248 من الإناث لكل 100000 من الذكور ، وهناك 12 دولة لديها نسبة الجنس أقل من 90.0 ، و 37 دولة لديها النسبة أقل من 95.0 ، ويزيد عدد الإناث عن عدد الذكور في 128 دولة ، بينما هناك 160 دولة لديها نسبة جنسية أفضل من المتوسط ​​العالمي .

تمتلك المارتينيك أدنى نسبة وهي (83.919) ، ويليها كوراساو (84.340) في المرتبة الثالثة ، ثم لاتفيا (84.831) في المرتبة الرابعة ، وليتوانيا (85.359) في المرتبة الخامسة ، وتوجد ستة بلدان في قارة أوروبا وثلاثة في أمريكا الشمالية وواحد في آسيا في قائمة أفضل 10 دول لديها أقل نسبة ذكور إلى نساء .

أما الدول العشر الأولى التي يزيد عدد سكانها عن عدد الإناث هم : قطر ، والإمارات العربية المتحدة ، وعُمان ، والبحرين ، والكويت ، والمملكة العربية السعودية ، وجزر المالديف ، وغينيا الاستوائية ، وبوتان ، والصحراء الغربية ، تبلغ نسبة الجنس في قطر 306.565 ، أما في الإمارات العربية المتحدة فهي 272.190 ، وتنتمي كافة الدول السابقة إلى قارة آسيا باستثناء غينيا الاستوائية والصحراء الغربية التي تنتمي إلى القارة الأفريقية .

أوروبا الشرقية لديها أعلى نسبة من الإناث بينما غرب آسيا لديها أدنى نسبة ، ومن بين أفضل 20 دولة تمتلك نسبة أكبر من الإناث ، تنتمي 16 دولة منها إلى أوروبا وأمريكا الشمالية ، أما من بين أفضل 20 دولة لديها نسبة أكبر من الذكور ، تنتمي 14 دولة إلى آسيا و 3 دول من كل من إفريقيا وأوقيانوسيا .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *