اول مسجد في الإسلام

مسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام، وعلى الرغم من أن البيت الحرام، هو أول بيت بني لعبادة الله سبحانه وتعالى في التاريخ، ويعد القبلة الأولي للمسلمين في أداء صلاتهم وفيه يؤدي المسلمون ركن من اركان الإسلام الخمسة وهو الحج، إلا أن مسجد قباء يعد المسجد الأول الذي يتم تشييده في الإسلام على عهد رسول الله (صل الله عليه وسلم) للعبادة الله ومخصص للمسلمين فقط، حيث تم بناء هذا المسجد بعد هجرة الرسول (صل الله عليه وسلم) من مكة إلى المدينة وقام ببنائه فور وصوله إلى المدينة.

اول مسجد بني في الإسلام

بعد أن وصل رسول الله (صل الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة أقام في بني عمرو بن عوف لمدة أربعة عشر ليلة، حيث بني خلال هذه المدة مسجد قباء، وقد أعتني المسلمين بمسجد قباء لمكانته الكبيرة، بالإضافة إلى أنه أول مسجد تم بنائه في الإسلام فإن فضل الصلاة فيه كبير، كما أن الصلاة في مسجد قباء سنة عن النبي (صل الله عليه وسلم).

قام المسلمون بتوسعة المسجد مراراً على مر التاريخ، حتى أن شكله تغير عما كان عليه في بداية بنائه، ومن الخلفاء الذين قاموا بتوسعة المسجد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه والخليفة عمر بن عبد العزيز، ومساحة المسجد الآن مع المرافق التابعة له 13500 متر تقريباً.

سبب تسمية مسجد قباء

أثناء إقامة النبي في بني عمرو بن عوف، أمر ببناء المسجد في منطقة بالقرب من أحد ابار بني عمرو بن عوف والتي كانت تحمل اسم قباء فسمي بهذا الاسم.

موقع مسجد قباء

يفصل بين مسجد قباء والمسجد النبوي مسافة تبلغ 3.5 كيلومتر فقط أي ما يعادل تقريباً نص ساعة مشي، يوجد مسجد قباء في الجنوب الغربي للمدينة، وهي البقعة التي اختارها رسول الله (صل الله عليه وسلم).

توسعة مسجد قباء

اهتم المسلمون بمسجد قباء بعد وفاة الرسول (صل الله عليه وسلم)، قام عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بتجديده، ثم من بعده عمر بن عبد العزيز في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، ومن بعدهم تابع الخلفاء تجديد وتوسيع المسجد، وقام السلطان قايتباي بتوسيع المسجد، ثم تبعه السلطان محمود الثاني السلطان العثماني ومن بعده أبنه السلطان عبد المجيد الأول.

كانت التوسعة الأخيرة للمسجد بعد نشأت المملكة، حيث قام الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله بوضع حجر الأساس في توسعة المسجد سنة 1405، وانتهت هذه التوسعة سنة 1407، حيث بلغت مساحة المسجد بشكل عام بالمرافق الخدمية التابعة للمسجد 13500 متر مربع.

كانت مساحة المصلى فقط 5000 متر مربع، حتى أصبح المسجد يستوعب 20000 مصلي، وهناك خطة جديدة لتوسيع المسجد والمنطقة المحيطة به وضعتها هيئة تطوير المدينة المنورة ويستعدون لتنفيذها، لاستيعاب أعداد الحجاج والزائرين المتزايدة، مع تطوير المنطقة المحيطة بمسجد قباء بيئياً وعمرانياً، حيث تسعى الهيئة لتوسيع المسجد والمصلى حتى يتسع لخمسة وخمسين ألف مصلي.

فضل الصلاة في مسجد قباء

حرص رسول الله (صل الله عليه وسلم) على الصلاة في مسجد قباء، فكان يخرج من بيته في كل يوم سبت راكباً أو ماشياً حتى يصلي فيه، كما ذكر رسول الله (صل الله عليه وسلم) أن أجر الصلاة في هذا المسجد يعادل أجر عمرة، حيث قال (صل الله عليه وسلم): (من تطَهَّرَ في بيتِهِ، ثمَّ أتى مسجدَ قباءٍ، فصلَّى فيهِ صلاةً، كانَ لَهُ كأجرِ عمرةٍ).

وقد وضح العلماء هذه الجزئية ومن بينهم العلامة ابن باز عليه رحمة الله، أن الأجر الذي ذكره رسول الله في الحديث الشريف هو لمن كان خارجاً من بيته قاصداً الذهاب للصلاة في مسجد قباء بعد أن قام بالتطهر والاستعداد كما هو موضح في الحديث، تكتب له أجر عمرة، أما إذا كان الشخص من جيران المسجد أو مر بالصدفة بجواره فصلى فيه له أجر كبير ولكن ليس أجر عمرة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *