أنماط الأبوة الأربع وتأثيرها على الطفل

على الرغم من أن هناك اختلافات بين الآباء والأمهات، إلا أن هناك أربع أنماط لا غير مشتركة بين كل الآباء والأمهات في العالم، ومهما اختلفت الطرق والآراء في تربية الأبناء بين أولياء الأمور فإن انواع الشخصيات الأربعة هذه لا تختلف بينهم، ويعود هذا التقسيم للأربع أنماط إلى الإستراتيجيات التي يتم استخدامها من قبل أولياء الأمور.

أنماط الأبوة

هذه الأنماط هي (الاستبدادي أو التأديبي- المتساهل أو التسامح- غير المشاركين- الواثقين).

الوالدين ذوي النمط الاستبدادي أو التأديبي

دعنا نجري اختبار صغير، هل هذه العبارات التالية تمثلك؟

-أنت تؤمن أنه يجب أن نرى الأطفال ونرعاهم بدون سماعهم.
-لا تأخذ مشاعر طفلك في الاعتبار بالنسبة للتربية.
-عندما يتعلق الأمر بالمبادئ والقواعد، فإن الطريق هو طريقك أنت وقواعدك أنت لا غير.

إذا كانت هذه العبارات تنطبق عليك فأنت أحد هؤلاء الوالدين المستبدين، هؤلاء الآباء يعتقدون أن على الأطفال أن يتبعوا القواعد فقط بدون أي استثناء، وإذا تساءل أحد الأطفال حول أحد القواعد التي يجب أن يتبعها فسيكون رد الأب أو الأم المسيطر هو (لأنني قلت هذا).

هذا الأب لا يسمح للأطفال بالمشاركة في تحديد القواعد أو العقوبات التي تحدد، بل أن الأب يضع القواعد ويفرض عليها العقوبات أيضاً، دون الرجوع إلى الأطفال أو إلى آرائهم أو مشاعرهم حتى، ولكن هذا الأمر متفاوت حيث أنه من الممكن أن يراعي البعض الآراء أو المشاعر وردود الأفعال من الأطفال.

ومن أحد الاستراتيجيات التي يتبعها الآباء السلطويون هي العقوبات لتكون بديل عن انضباط الأطفال، حيث يقوم أولياء الأمور بجعل أبنائهم يشعرون بالأسف على ما قاموا به من أخطاء بدل من تعليمهم كيفية تفادي الأخطاء أو أن يعلمهم الضرر الواقع من وراء هذه الأخطاء التي قاموا بها.

في واقع الأمر أن أبناء الأبوين المستبدين يميلون دائماً إلى إتباع القواعد في معظم الوقت، وتقديم الطاعة ولكن هذه الطاعة لها ثمن، وهو أن هؤلاء الأطفال عرضة للعديد من المخاطر التي تتعلق بمشاكل احترام الذات، لأنهم قد تأقلموا على عدم احترام آرائهم، ولهذا فمن الممكن أن يتجهوا في المستقبل إلى العنف حتى يسيطروا بآرائهم على الأخرين، مما يزيد من غضبهم تجاه الأخرين والذي نتج في الحقيقة من غضبهم على الوالدين، وبما أن الولدين غالباً ما يكونوا حادين وصارمين في قواعدهم فإن الأبناء ستجدهم يكبرون على الكذب حتى يتجنبوا العواقب.

الوالدين الواثقين

دعونا نجري اختبار أخر على هذه العبارات إذا كانت تنطبق عليك:

-لقد قمت بالعديد من الجهد لإنشاء علاقة إيجابية بيني وبين أطفالي.
-لقد وضعت القواعد ولكنني شرحتها ووضحت الأسباب خلف هذه القواعد.
-تقوم بتطبيق القواعد وتضع العقوبات عليها ولكن تأخذ مشاعر الأطفال في عين الاعتبار.

إذا كانت هذه العبارات تنطبق عليك فقد تكون من أحد الوالدين الموثوقين، هؤلاء الآباء لهم قواعد يضعونها ويستخدمون النتائج العائدة عليها، ولكنهم أيضاً يأخذون آراء الأطفال ومشاعرهم في الاعتبار، وتوضح هذه الطريقة أن البالغين أيضاً هم المسؤولين عن أي من النتائج في النهاية.

يقوم الآباء الموثوقين بالاستثمار في الوقت والطاقة في منع المشاكل والأخطاء السلوكية التي من الممكن أن يقع الأطفال فيها كما يستخدمون إستراتيجية الانضباط لكي يعززوا السلوك الجيد عند الأطفال مع استخدام الثناء أو المكافئات.

ولقد وجد الباحثون أن الأطفال الذين لديهم أباء من هذه الفئة قادرون على حل المشاكل ومواجهتها بشكل جيد عندما يصبحون بالغين.

الوالدين المتساهلين

إذا كانت هذه العبارات التالية مألوفة لك فقد تكون من هذه الفئة من الوالدين:

-تقوم بوضع القواعد ولكن نادراً ما تطبقها.
-لا تلتزم بالعقوبات في أكثر الأحيان.
-تعتقد أن أطفالك يتعلمون جيداً بدون تدخل كبير منك.

هؤلاء الآباء في الغالب يتدخلون عندما تكون هناك مشاكل كبيرة، وفي أغلب الأحيان هم متسامحون متساهلون للغاية مع الأطفال، ويتبنون موقف (الأطفال سيكونون دائماً أطفال)، لا يوقعون عليهم القواعد بصرامة ولا ينال أطفالهم العقاب في الغالب، عندما يكبر أبنائهم غالباً ما يكونون غير قادرين على تحمل المسؤولية والالتزام بالقواعد.

الوالدين الغير مشاركين

إذا كانت هذه العبارات مألوفة إليك ففي الغالب أنت من أحد الوالدين الغير مشاركين:

-لا تسأل طفلك عن المدرسة أو عن الواجبات.
-نادراً ما تعرف مكان طفلك.
-لا تقضي الوقت الكافي مع أطفالك.

يتوقع الآباء الغير مشاركين أن الأبناء سيربون أنفسهم بأنفسهم، ولا يكرس الكثير من الوقت لهم ولا يتلقى الأطفال الكثير من التوجهات أو العقوبات أو حتى الرعاية، مما ينتج أبناء غير سويين سلوكياً ولا يعرفون العديد من القيم والأخلاق، وغير جيدين على المستوى التعليمي.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *