شعر عن الحب والعشق والهيام

واحد من أفضل أنواع الشعر المفضلة لدى معظمنا هو شعر عن الحب ، فالشعر بين العاشقين دائما يلمس القلوب، والحب هو قوة الطبيعة، على الرغم من أننا قد نرغب في ذلك كثيرا، إلا أننا لا يمكننا أن نأمر بالمحبة أو نطالب بها أو نأخذها، كأن نأمر القمر والنجوم والرياح والمطر ليأتي ونذهب وفقا لأهواءنا، أو تكون لدينا بعض القدرة المحدودة على تغيير الطقس .

ما هو الحب

الحب أكبر منك، يمكنك دعوة الحب لكن لا يمكنك إملاء كيف ومتى وأين يعبر الحب عن نفسه، يمكنك اختيار الاستسلام للحب أو لا، ولكن في النهاية تحب ضربات قلبك التي تصبح مثل البرق، لا يمكن التنبؤ بها ولا يمكن دحضها، يمكنك أن تجد نفسك محبا لأشخاص كنت لا تحبهم على الإطلاق، الحب لا يأتي بشروط، مثل الشمس، يشع الحب بشكل مستقل عن مخاوفنا ورغباتنا .

والحب حر بطبيعته، لا يمكن شراؤه أو بيعه أو تداوله، لا يمكنك أن تجعل شخصا يحبك، ولا يمكنك منعه – مقابل أي مبلغ من المال، لا يمكن حبس الحب ولا يمكن تشريعه، الحب ليس مادة ولا سلعة ولا حتى مصدر طاقة قابل للتسويق، والحب ليس له أرض ولا حدود ولا كتلة قابلة للقياس .

أشعار عن الحب

لقد عبر الشعراء بـ كلام حب شعري جميل عن الحب والعشق والهيام، لذا فيما يلي مجموعة من أفضل الأشعار التي كتبها شعرائها بحب، لتعبر وتكشف عن مجموعة من أصدق المشاعر الإنسانية :

شعر نزار قباني

أتُحبّني . بعد الذي كانا؟
إني أحبّكِ رغم ما كانا
ماضيكِ. لا أنوي إثارتَهُ
حسبي بأنّكِ ها هُنا الآنا..
تَتَبسّمينَ.. وتُمْسكين يدي
فيعود شكّي فيكِ إيمانا..
عن أمسِ . لا تتكلّمي أبداً..
وتألّقي شَعْراً.. وأجفانا
أخطاؤكِ الصُغرى.. أمرّ بها
وأحوّلُ الأشواكَ ريحانا..
لولا المحبّةُ في جوانحه
ما أصبحَ الإنسانُ إنسانا..
عامٌ مضى. وبقيتِ غاليةً
لا هُنْتِ أنتِ ولا الهوى هانا..
إني أحبّكِ . كيف يمكنني؟
أن أشعلَ التاريخَ نيرانا
وبه معابدُنا، جرائدُنا،
أقداحُ قهوتِنا، زوايانا
طفليْنِ كُنّا.. في تصرّفنا
وغرورِنا، وضلالِ دعوانا
كَلماتُنا الرعْناءُ .. مضحكةٌ
ما كان أغباها.. وأغبانا
فَلَكَمْ ذهبتِ وأنتِ غاضبةٌ
ولكّمْ قسوتُ عليكِ أحيانا..
ولربّما انقطعتْ رسائلُنا
ولربّما انقطعتْ هدايانا..
مهما غَلَوْنا في عداوتنا
فالحبُّ أكبرُ من خطايانا..
عيناكِ نَيْسَانانِ.. كيف أنا
أغتالُ في عينيكِ نَيْسَانا؟
قدرُ علينا أن نكون معاً
يا حلوتي. رغم الذي كانا..
إنّ الحديقةَ لا خيارَ لها
إنْ أطلعتْ ورقاً وأغصانا..
هذا الهوى ضوءٌ بداخلنا
ورفيقُنا.. ورفيقُ نجوانا
طفلٌ نداريهِ ونعبُدُهُ
مهما بكى معنا.. وأبكانا..
أحزانُنا منهُ.. ونسألهُ
لو زادنا دمعاً.. وأحزانا..
هاتي يديْكِ.. فأنتِ زنبقتي
وحبيبتي. رغم الذي كانا..

شعر جرير بن عبد المسيح الضبعي

إِنَّ الحَبيبَةَ حُبُّها لَم يَنفَدِ
وَاليَأسُ يُسلي لَو سَلَوتَ أَخادَدِ
قَد طالَ ما أَحبَبتَها وَوَدِدتَها
لَو كانَ يُغني عَنكَ طولُ تَوَدُّدِ
إنَّ العِراقَ وَأَهلَهُ كانُوا الهَوى
فَإِذا نَأى بي وُدُّهُم فَليَبعُدِ
فَلتَترُكَنَّهُمُ بِلَيلٍ ناقَتيتَذَرُ
السِماكَ وَتَهتَدي بِالفَرقَدِ
تَعدو إِذا وَقَعَ المُمَرُّ بِدَفِّها
عَدوَ النَحوصِ تَخافُ ضيقَ المَرصَدِ
أُجُدٌ إِذا اِستَنفَرتُها مِن مَبرَكٍ
حُلِبَت مَغابِنُها بِرُبٍّ مُعقَدِ
وَإِذا الرِكابُ تَواكَلَت بَعدَ السُرى
وَجَرى السَرابُ عَلى مُتونِ الجَدجَدِ
مَرِحَت وَطاحَ المَروُ مِن أَخفافِها
جَذبَ القَرينَةِ لِلنَجاءِ الأَجرَدِ
لِبِلادِ قَومٍ لا يُرامُ هَدِيُّهُم
وَهَدِيُّ قَومٍ آخَرينَ هُوَ الرَدِي
كَطُرَيفَةَ بنِ العَبدِ كانَ هَدِيَّهُم
ضَربوا قَذالَةَ رَأسِهِ بِمُهَنَّدِ
وَاِبنى أُمامَةَ قَد أَخَذتَ كِلَيهِما
وَأخالُ أنَّكَ ثالِثٌ بِالأَسوَدِ
إِنَّ الخيانَةَ وَالمَغالَةَ وَالخَنا
وَالغَدرَ أَترُكُهُ بِبَلدَةِ مُفسِدِ .

شعر عنترة بن شداد

أتاني طَيْفُ عبْلة َ في المَنامِ
فقبَّلني ثلاثاً في اللثامِ
وودَّعني فأودعني لهيباً
أستّرُهُ ويَشْعُلُ في عِظامي
ولو أنني أخْلو بنفْسي
وأطفئ بالدُّموع جوى غرامي
لَمتُّ أسى ً وكم أشْكو لأَني
وأطْفئ بالدُّموع جَوى غَرامي
أيا ابنة َ مالكٍ كيفَ التَّسلّي
وعهدُ هواك من عهدِ الفِطام
وكيفَ أرُومُ منْكِ القُرْبَ يوْماً
وحولَ خباكِ آسادُ الإجام
وحقِّ هواكِ لا داوَيْتُ قلبي
بغيرِ الصبر يا بنتَ الكرام
إلى أنْ أرتقي درجَ المعالي
بطعن الرُّمح أو ضربِ الحسام
أنا العبدُ الذي خُبّرْتِ عنه
رَعيْتُ جِمالَ قوْمي منْ فِطامي
أروحُ من الصَّباح إلى مغيبٍ
وأرقُدُ بينَ أطْنابِ الخِيامِ
أذِلُّ لعبْلةٍ منْ فَرْطِ وجْدي
وأجعلها من الدُّنيا اهتمامي
وأمْتثِلُ الأَوامرَ منْ أَبيها
وقد مَلكَ الهوى مني زمامي
رضيتُ بحبّها طوْعاً وكُرْهاً
فهلْ أحظى بها قبلَ الحمام
وإنْ عابتْ سوادي فهو فخري
لأني فارسٌ من نسل حام
ولي قلْبٌ أشَدُّ منَ الرّواسي
وذكري مثلُ عرْفِ المسْكِ نام
ومنْ عَجبي أَصيدُ الأُسْد قَهْراً
وأَفتَرسُ الضَّواري كالهوَام
وتقنصني ظبا السَّعدي وتسطو
عليَّ مها الشَّرِبَّة ِ والخُزام
لَعَمْرُ أبيكَ لا أَسْلو هَواها
ولو طحنتْ محبَّتها عظامي
عليْكِ أَيا عُبيْلة ُ كلَّ يوْمٍ
سلامٌ في سلامِ في سلامِ

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *