لون افرازات الحمل

تعتبر فترة الحمل من أهم بل ومن أصعب الفترات التي تمر على أي امرأة ؛ حيث أن جسد المرأة في هذه الحالة يشهد عدد كبير جدًا من التغيرات الفسيولوجية الهرمونية والجسدية إلى جانب الاضطرابات النفسية والمزاجية أيضًا ، كما أن المرأة في بداية الحمل قد تلاحظ وجود بعض الإفرازات المهبلية التي تختلف عن طبيعة الإفرازات العادية الأخرى المُصاحبة للدورة الشهرية .

افرازات الحمل الطبيعيه

عند حدوث الحمل تتعرض كل النساء إلى زيادة في معدل افرازات الحمل المهبلية ، وهو من الأمور الطبيعية جدًا التي لا قلق منها والتي تحدث لعدة أسباب ، حيث أنه مع حدوث الحمل يصبح جدار المهبل وكذلك عنق الرحم لينًا بعض الشيء وأكثر تصريفًا ؛ حتى يمنع وصول الجراثيم عبر المهبل إلى الرحم والجنين ، وفي اخر شهور الحمل تكون إفرازات الحمل ذات معدل أكبر وقد يحدث خلط بينها وبين البول .

لون إفرازات الحمل في الأسبوع الأول

في السبعة أيام التي تسبق حدوث الحمل مباشرةً سوف تُلاحظ المرأة أن الإفرازات المهبلية لديها تحتوي على قطرات دم بسيطة وعلى مخاط سميك بعض الشيء ، وهو ما يُسمى بدم التنقيط أو (تنقيط المبيض) ، ويعتبر ظهور هذا المخاط السميك علامة كبيرة على أنه قد تم إخصاب البويضة داخل الرحم وأن الجسم قد بدأ الاستعداد لانغراس تلك البويضة وإتمام الحمل ، وفي حالة حدوث آلام أو أعراض غير مألوفة مُصاحبة لتلك الإفرازات سواء في بداية فترة الحمل أو في أي شهر من شهور الحمل ؛ يجب الرجوع إلى الطبيب .

ومع التقدم في شهور الحمل ؛ تجد المرأة بعض الإفرازات ذات اللون الأبيض ويُطلق عليها اسم (السيلان الأبيض) ، وهو عبارة عن سائل خفيف نقي يشبه الحليب وله رائحة خفيفة غير نفاذة ، ويظهر هذا السائل نتيجة ارتفاع معدل تدفق الدم في منطقة المهبل ، وفي الكثير من الأحيان تكون تلك الإفرازات مشابهة للإفرازات التي رأتها المرأة في فترة الإعداد للحمل غير أن الكمية فقط تكون أكبر .

إفرازات الحمل غير الطبيعية

في بعض الأحيان ؛ قد تتعرض المرأة إلى بعض الإفرازات المهبلية غير الطبيعية التي تُنبأ عن حالة مرضية تستدعي التدخل الطبي ، مثل :

-إذا لاحظت المرأة قبل أن تصل إلى الشهر التاسع من الحمل زيادة أو تغير في الإفرازات المهبلية بحيث تكون على سبيل المثال مائية أو مصحوبة بالدماء أو بها دم قديم وردي اللون أو بني ، فقد يكون ذلك أحد علامات المخاض قبل وقت الولادة .

-إذا كانت الإفرازات لدى المرأة الحامل ذات لون أبيض عديم الرائحة تسبب الألم وخصوصًا عند التبول مع حدوث الحرقة أو الحكة وحدوث الالتهابات ، فقد يكون هذا دليل على الإصابة بعدوى فطرية تتطلب بالطبع العودة فورًا إلى الطبيب .

-في حالة ملاحظة بعض الإفرازات ذات اللون الرمادي أو الأبيض ولها رائحة غير مُستحبة تُشبه رائحة السمك النيء بعد الجماع ؛ فقد يكون ذلك مؤشر أيضًا على حدوث عدوى مهبلية بكتيرية بفعل أحد أنواع البكتيريا الضارة وتعرف هذه الحالة باسم (التهاب المهبل البكتيري) .

-وفي حالة ملاحظة إفرازات ذات لون أخضر أو أصفر مصحوب برائحة كريهة ، فقد يكون مؤشر على الإصابة بداء المشعرات (التريكوموناس) ، ومن الأعراض الأخرى المصاحبة لنزول هذه الإفرازات هي التهاب وحكة المهبل والشعور بالآم أثناء التبول .

وأخيرًا ؛ عند ملاحظة إفرازات مهبلية غير طبيعية سواء في بداية أو نهاية الحمل أو في أي وقت طوال فترة الحمل ؛ يجب على المرأة أن تلجأ إلى المشورة الطبية وأن لا تُعالج نفسها بنفسها كي لا تضر نفسها وجنينها .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *