قصة كليوباترا وانطونيو

يزخر التاريخ بالعديد من القصص الخالدة التي تركت أثرًا في النفوس بمختلف الأزمنة والعصور ، ومن أشهر القصص التاريخية قصة كليوباترا وأنطونيو ؛ وهي قصة حب وطموح تداولها التاريخ لتصبح مثالًا على حالة من العشق النادر ، والتي ظهرت في العديد من الأعمال الأدبية التي تأثرت بهذه القصة لتضع فيها بعض الخيالات الأدبية المعبرة عن الحب النادر ، وقد تعددت فيها الروايات التاريخية ، فما هي القصة التاريخية كليوباترا وأنطونيو ؟.

الملكة كليوباترا

كانت الملكة كليوباترا هي آخر من حكموا مصر من ملوك البطالمة ، وهي ابنة الملك بطليموس الثاني عشر ، وعُرفت باسم كليوباترا السابعة ، وقد وُلدت في نحو عام 69 ق.م ، وبعد أن توفي والدها تزوجت من أخيها بطليموس الثالث عشر تبعًا للعرف السائد في ذلك الوقت من أجل الحفاظ على الدم الملكي ، ونشبت الخلافات بينها وبين زوجها بعد فترة من الزواج ، وهو ما جعلها تفكر في تكوين جيش من أجل محاربته ، ولكن الملك يوليوس قيصر كان قد جاء إلى الإسكندرية ؛ فتقربت منه الملكة كليوباترا ، وهو ما أدى إلى دخول بطليموس الثالث عشر في حرب مع يوليوس قيصر ، والتي انتهت بمقتل بطليموس وزواج كليوباترا من يوليوس قيصر.

رُزقت كليوباترا ولدًا من زوجها يوليوس قيصر ، ثم سافرت إلى روما مع زوجها ليعلنا زواجهما هناك ، ولكن يوليوس قيصر قُتل على يد الجمهوريين ، وعادت كليوباترا بعد هذه الحادثة إلى مصر ، وقد كان مارك أنطونيو في ذلك الوقت واحد من الجمهوريين الثلاثة الذين تولوا حكم روما ، واستدعى أنطونيو كليوباترا إلى مدينة طرسوس بعد وفاة يوليوس قيصر.

لقاء كليوباترا وأنطونيو

ذهبت كليوباترا إلى مدينة طرسوس عن طريق الإبحار بنهر سيدنوس ، وكانت بارجتها قد تزينت بالأشرعة الأرجوانية ، وكانت كليوباترا ترتدي زي الآلهة اليونانية أفروديت ، وحينما تم الاجتماع بين كليوباترا وأنطونيو ؛ شعر الطرفان بأنهما وجدا فرصتهما لتحقيق أهدافهما ؛ حيث توسمت كليوباترا في أنطونيو مساعدتها في العودة لحكم مصر ؛ حيث كانت ترى أن أختها غير الشقيقة تخطط للاستيلاء على الحكم ، بينما رغب أنطونيو في دعم كليوباترا له في الحرب ضد الباراثنيين.

قصة الحب بين كليوباترا وأنطونيو

أصبحت كليوباترا وأنطونيو حليفين خلال فترة وجيزة ، وسرعان ما تحولا إلى عاشقين ، وقد عاد أنطونيو إلى الإسكندرية برفقة كليوباترا التي أنجبت منه توأمين ، وبعد أن تعقد الوضع في روما ؛ كان من الضروري عودة انطونيو من أجل تسوية الخلافات القائمة هناك مع أوكتافيوس ، وانقطع ثلاث سنوات عن كليوباترا حيث تقابلا بعد هذه المدة في مدينة أنتيوش ، ثم حملت كليوباترا في طفل ثالث من أنطونيو ، وقد سرت بعض الشائعات بأن أنطونيو يخطط لنقل عاصمة روما إلى الإسكندرية ، وهو ما جعل مجلس الشيوخ يعلن الحرب على أنطونيو وكليوباترا.

وبالفعل قامت المعركة بين الفريقين وهي معركة أكتيوم البحرية ، وفيها هُزم جيش كليوباترا وأنطونيو وتم حصار الإسكندرية ، وقام أنطونيو بالانتحار عن طريق إلقاء نفسه على سيفه كما جرت التقاليد الرومانية القديمة ، ووصلت الأنباء إلى كليوباترا بأن خصمها أوكتافيوس سيقوم بعرضها داخل شوارع روما في إطار احتفالاته بالانتصار عليها ؛ فلم تتحمل ذلك الخبر ؛ مما جعلها تلجأ هي الأخرى للانتحار بعد أن جلبت كوبرا مصرية ؛ والتي قامت بلدغها مع اثنين من خدمها ، وتوفيت كليوباترا على إثر هذه اللدغة لتنتهي أسطورة كليوباترا وأنطونيو التي ظلت عالقة في ذاكرة التاريخ ، وذكرت بعض المصادر أن انتحار أنطونيو بسبب وصوله بعض الشائعات عن انتحار كليوباترا التي لم تكن قد انتحرت بعد ؛ وهو ما جعله ينتحر ؛  لتلحق به كليوباترا حينما تعلم بما حدث له.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    الكاتب الأديب جمال بركات
    2019-10-07 at 22:36

    أحبائي......ابنتنا الفاضلة نسمة.......كليوباترا هي تلك الملكة المصرية......هي نموذج للمرأة الجميلة في الحياة البشرية.....و هي قصة لهاث عشاق الجمال للفوز بملكة الجمال الفاتنة بطلتها الأنثوية.....وقصتها أيضا هي قصة الصراع بين القوة والحضارة وانتصار الآلة الحربية الغبية.......احبائي......دعوة محبة......أدعو سيادتكم الى حسن التعليق وآدابه...واحترام بعضنا البعض....ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض....جمال بركات....رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *