مسرحية عن الافات الاجتماعية

يُعتبر إدمان المواد المخدرة أحد أهم وأخطر الافات الاجتماعية التي يُعاني منها الكثير من المجتمعات خصوصًا أن تلك المشكلة لا تؤثر على الفرد بمفرده وإنما تؤثر على محيط الأفراد من حوله وتؤثر أيضًا على المجتمع بأكمله ، ومن ثَم كان لا بد من التكاتف والعمل جنبًا إلى جنب من أجل التصدي لهذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة .

الافات الاجتماعية

الافات بشكل عام يُقصد بها الكائنات الضارة أما مُصطلح الافات الاجتماعية ؛ فهو الذي يتم إطلاقه على المشكلات الاجتماعية الخطيرة التي ينتج عنها العديد من الأضرار الكبيرة والخطيرة ، ومن أشهر تلك الافات هي كل من إدمان المخدرات والمشروبات المُسكرة ، والقمار ، والتدخين ، والعنف الأسري ، وإدمان الإنترنت ، وغيرهم .

مسرحية عن المخدرات مكتوبة

في حياتنا الاجتماعية سوف تجد أكثر من قصة عن المخدرات ومدى خطورتها على الفرد والمجتمع ، وإليكم مسرحية من واقع الحياة تُجسد الأخطار والأضرار التي تلحق بالشباب نتيجة إدمان المخدرات :

المشهد الأول

في صباح أحد الأيام وكعادتها كل يوم استيقظت الأم فاطمة وأعددت وجبة الإفطار وذهبت لكي توقظ أبنائها :

-الأم : استيقظ يا مروان ، لقد حان وقت الذهاب إلى العمل .
-مروان : نعم يا أمي سوف أستيقظ الآن .
الأم : هيا يا مازن ، لقد حان وقت المدرسة .
مازن : المدرسة .. المدرسة ، لقد سئمت من الذهاب إلى المدرسة وأريد أن أكمل نوم .

المشهد الثاني

يستيقظ الولدان ويذهب كل منهما إلى دورة المياه ، ثم يرتديان ملابسهما ويذهبان إلى مائدة الطعام حيث يجلس والدهما .

-مروان : صباح الخير يا أبي (ويُقبل يده) .
-مازن : وهو منزعجًا يقول صباح الخير أين مصروفي .
-الأم : تناول فطورك أولًا يا ولدي .
-مازن : كلا لا أريد تناول الطعام ، إعطني مصروفي يا أبي .
-الأب : تفضل يا ولدي .
-مازن : هذا المبلغ صغير جدًا يا أبي ولا يكفيني مُطلقًا ، يجب أن تنتبه إلى أنني طالب بالثانوية العامة ولست طفلًا بالروضة .
-الأم : لا بأس ، خذ هذا المال مني يا مازن .

أخذ مازن المال وذهب ، ودار الحوار التالي بين أفراد الأسرة :

-مروان : اسمحي لي يا أمي أن أقول لك بأنه لم يكن ينبغي أن تُعطي مازن الكثير من المال كي لا ينفقه في أشياء مُضرة خاطئة .

-الأم : نعم يا ولدي ، ولكنني أصبحت في حيرة كبيرة لا أعرف كيف أتعامل مع أخيك كي لا يغضب ، فلقد تغير كثيرًا منذ التحق بالثانوية العامة .

المشهد الثالث

بعد أن أنهى مروان حواره مع أمه يخرج متوجهًا إلى العمل ، وهنا يكون مازن قد وصل إلى أصدقاء السوء وبدأوا في شرب السجائر

-علي : ما أحلى الحياة التي نعيشها الآن يا مازن ، فنحن لدينا مال كثير ونسهر ونشرب السجائر وننام فقط دون أن نذاكر أو نذهب للمدرسة .

-مازن : نعم يا صديقي معك حق ، نحن لا يوجد لدينا أي التزامات وقد نجحنا في الهروب من المدرسة .

-علي : لدي مفاجأة كبيرة سوف تسعدك ، انظر ( وكان علي يحمل كيس مملوء بالمخدرات ) .

-مازن : ما هي هذه المفاجأة يا علي ؟ وما الذي يوجد داخل هذا الكيس .

-علي : هل تُحب أن تُجرب ما معي ؟

-مازن : أخبرني ما الذي يوجد معك ، وسوف اجربه .

-علي : إنه عبارة عن دواء مُذهل سوف يُساعدك على أن تنسى كل ما حولك ويجعلك سعيد جدًا .

-مازن : حسنًا ، دعني أجربه .

-علي : تمهل ، إنه غالي الثمن جدًا .

-مازن : أنا لست فقيرًا ، خذ هذا المال بأكمله .

-علي : ولكن هذا المال قليل ، حسنًا سوف أسامحك في المرة الأولى ولكن بعد ذلك يجب عليك أن تحضر الكثير من المال لتحصل على الدواء إذا أردته مرة أخرى ، تفضل .

وهنا يتناول مازن المخدر ثم يدور الحوار التالي :

-مازن : إنني أشعر برغبة شديدة في النوم وأشعر بالصداع والدوخة والدوار .

-على : لا تخف هذا أمر طبيعي ، ولكن مع الوقت سوف تعتاد على الدواء ولن تتعرض إلى تلك الأعراض .

-مازن : ما اسم هذا الدواء يا علي ؟

-علي : لا تخف هو دواء يُساعد على راحة الأعصاب فقط دون أضرار .

المشهد الرابع

الوالد والوالدة يجلسان في المنزل في انتظار عودة ولديهما :

-مروان : السلام عليكم يا أبي ، السلام عليكم يا أمي ، كيف حالكم ؟

-الوالدين : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

-الأب : كيف كان يومك يا مروان ؟

-مروان : كان يومًا جيدًا بفضل الله .

-الأم : اذهب واغتسل يا ولدي ثم عُد لتناول الغداء .

-الأب : هل تلاحظون أن مازن قد تأخر عن موعد عودته من المدرسة ؟

-الأم : حتى أقوم بتجهيز الغداء يكون قد عاد إن شاء الله .

وتذهب الأم إلى المطبخ لتجهيز الغداء ، وهنا يعود مازن ولكنه يمر دون أن يُكلم أحد .

المشهد الخامس

-الأم : مرحبًا يا مازن تعالى يا بُني نحن ننتظرك .

-مازن : لا أريد شيئًا .

-الأب : ما الذي قد أصاب مازن فهو على غير طبيعته ؟

-الأم : ربما ضايقه أي أمر بالمدرسة اليوم فلن أدعه وشأنه حتى يهدأ .

-مروان : أبي على حق بالفعل لقد تغيرت تصرفات مازن كليًا وأصبح لديه عالم خاص لا يريد أحد منا أن يشاركه حياته ولا أفكاره .

-الأم : اللهم احفظ ولدي واهده .

المشهد السادس

يذهب علي إلى منزل مازن ويدور الحوار التالي :

-علي : يطرق الباب بشكل مستمر .

-الأم : من الطارق انتظر قليلاً ، وتفح الباب وتقول مرحبًا يا ولدي من أنت .

-علي : أنا صديق مازن ، ويدخل علي إلى مازن ويدعوه للنزول معه كي يحصل على المخدر .

-مازن : المال الذي تطلبه كبير جدًا ، ويذهب ليطلب المبلغ من والده .

-الأب : لقد أخذت في الصباح مالًا كثيرًا فيما أنفقته؟ ، لن أعطيك مالًا إضافيًا ، يخرج مازن مستاء .

-الأم : خذ يا بني هذا القرط وقم ببيعه وخذ النقود التي تحتاج إليها .

-مازن : ولكن يا أمي ..

-الأم : خذها يا بني ولا تخف .

يذهب مازن مع علي ولسوء الحظ يحصل على جرعة مُخدر كبيرة جدًا .

المشهد السابع

جرس الهاتف يرن ، ويرد مروان ..

-مروان : نعم هذا منزل مازن وأنا أخيه ماذا حدث … ماذا تقول متى حدث ذلك ، وكيف حدث .. جرعة مخدر .. لا تقل ذلك .

-الأم : تدخل على مروان فجأة ويخبرها بوفاة أخيه ، وهنا تأخذ الأم في البكاء والصراخ .

-الأب : يسقط مغشيًا عليه من هول الصدمة .

وتنتهي المسرحية على ذلك ويُسدل الستار ..

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *