الموارد التعليمية المفتوحة واقعها ومستقبلها

كتابة lamia آخر تحديث: 09 ديسمبر 2019 , 22:54

لكي تستطيع الانخراط بعالم الاقتصاد المعرفي واللحاق بركب الدول العظمى المتقدمة اقتصادياً ومعرفياً، عليك أولاً العمل على توسيع آليات العرض التعليمي والعمل على تجويده على كافة المستويات، ولكن مع الأسف تلك الغاية العظيمة في أغلب الوقت تصطدم بعائق كبير نطلق عليه “الاستثمارات الضخمة” والتي تتطلب توفير موارد مالية وموارد بشرية خاصة في الدول الفقيرة والنامية، هذا السبب جعل عدد كبير من الجامعات الكبيرة والعالمية تتبنى منهجية الموارد التعليمية المفتوحة، فماذا يعني هذا المصطلح ؟ وما الدافع الذي وجه تلك الجامعات اتجاه تلك المنهجية ؟

الموارد التعليمية المفتوحة

الموارد التعليمية المفتوحة هي كافة الموارد الخاصة بعملية البحث والتعلم والتدريس والتي تتوفر لكافة الأفراد، فهي تعتبر مشاع أو ملك عام، ويتم إصدار تلك الموارد من خلال رخصة معنية بالملكية الفكرية وهي تسمح بالتعديل وبتوزيع تلك الموارد مع إمكانية السعي والتعاون في استخدامها لأغراض تجارية.

الموارد التعليمية المفتوحة تشمل المواد التعليمية والكتب الدراسية الموزعة بشكل مجاني والمحاضرات المسجلة المرئية منها والمسموعة وبرامج الحاسب الآلي والهواتف الذكية والاختبارات المسجلة، وغيرها العديد من التقنيات والأدوات والتي تستخدم بشكل فعال في عمليات التبادل المعرفي والتي تضفي أثراً واضحاً على كافة أساليب التعلم بشكل إيجابي وفعال.

تهدف الموارد التعليمية المفتوحة إلى الوصول لحالة من التطور المستمر، لذلك يُقدم لها الدعم من المجتمع التعليمي بكافة العاملين به من أساتذة وخبراء، فهي لا تمثل فقط موارد مجانية بل هي عملية تعاونية خلاقة تهدف إلى الوصول لأعلى جودة من مستوى التعليم.

نشأة الموارد التعليمية المفتوحة وواقعها ومستقبلها

في واقعة فريدة من نوعها بعام 2001 قام معهد مساتشوستس بعملية مشاركة لكافة مناهجه التعليمية بشكل مجاني على موقعه على الإنترنت، وتم تسجيل ذلك الحدث كعمل رائد وفريد في التاريخ الإنساني بعمليات التبادل المعرفي، والموقع بالوقت الراهن يضم أكثر من ألفين مقرر دراسي على كافة المستويات الدراسية، وهو يضم المحاضرات النصية والخطط التعليمية والتسجيلات المرئية ووسائل التقويم وكافة المراجع التي قد يحتاجها أي متعلم خلال العملية التعليمية.

نتج عن تلك الحركة المعرفية طفرة كبيرة في عدد زائري الموقع الخاص بالمعهد، ليصل عدد الزوار إلى أكثر من مليون بشكل شهري من كافة أنحاء العالم.

تم وضع مصطلح “الموارد التعليمية المفتوحة” بعام 2002 بمنتدى اليونسكو الذي تبنى الحديث عن أثر المناهج التعليمية المفتوحة على عملية التعليم بالمستويات العليا بالدول النامية

في عام 2004 في منتدى اليونسكو قامت المنظمة بعملية توسيع لمفهوم الموارد التعليمية المفتوحة ليضم المفهوم ثلاثة نقاط هامة في العملية التعليمية، هم: المحتوى التعليمي، والأدوات، والموارد التنفيذية.

حتى تاريخنا هذا تسعى المنظمات المختلفة لتطوير المصادر التعليمية المفتوحة المصدر، فالجميع يتنبأ بمستقبل تعليمي مشرق تحت مظلة تلك المنهجية التي تهدف إلى خلق روح التعاون والتبادل المعرفي بين كافة طوائف المجتمع.

أهمية الموارد التعليمية المفتوحة المصدر

-السعي لإشراك الطلاب بوضع المحتوى التعليمي.
-تعميم عملية الوصول المعرفي من خلال استخدام مجموعة من الآليات الرقمية المختلفة والوسائط الفعالة التربوية.
-العمل على التحديث الدائم للمعلومات ولكافة المناهج المعروضة بغرض التوافق مع عمليات التطوير المنهجية بالعملية التعليمية.
-الاستفادة من كافة الموارد المقدمة من الهيئات ذات السمعة الجيدة بالمجال التعليمي التربوي، والتي يمكنها توفير مناهج مُعدة مسبقاً من قبل خبراء كبار بكافة المجالات.
-الاستفادة من اختلاف الثقافات والتنوع المعرفي بغرض خدمة الرؤية الخاصة بالعملية التعليمية.
-السعي لتسهيل ودعم التواصل الدائم والمستمر لما له من أثر فعال في الحياة الشخصية والمهنية.
-دعم حركة التعليم المنفتح كمجال وكمنهجية دراسية.

قد يعجبك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق