اهمية غور الاردن

كتابة نور محمد آخر تحديث: 30 يناير 2020 , 19:56

كان غور الأردن المحتل هو دومًا عنصر خلاف كبير ، ويمتد غور الأردن من سوريا إلى البحر الأحمر أخذًا جزءًا كبيرًا من شرق أفريقيا ، ويشمل غور الأردن على الكثير من المجموعات السكانية التي تتمثل في الفلسطينيين ، والإسرائيليين ، والأردنيين ، [1] وفي الطرف الجنوبي من غور الأردن يتم ربط الوادي بكل من مصر والمملكة العربية السعودية ، وتقليديًا ظل غور الأردن ممرًا يقوم بالنقل بين الشمال والجنوب ، ولديه طرق برية مهمة يتم العبور منها [2] .

ما هو غور الاردن

يمثل غور الأردن ثلث الضفة الغربية ، وهو موطن لحوالي 9000 شخصًا من أصل 400000 إسرائيلي يعيشون في الأراضي المحتلة ، ويحتوي غور الأردن على 60٪ من المساحة التي تقوم إسرائيل بالسيطرة الكاملة عليها في الضفة الغربية ، ويعتبر غور الأردن مهمًا بالطبع من الناحية الاستراتيجية فهو مفيد بدون شك في الكثير من المصالح التجارية الزراعية الإسرائيلية ولذلك فقد تم تضمين تلك المنطقة كجزء من تفاصيل صفقة القرن حيث تشمل خريطة صفقة القرن المقترحة مشاريع في هذا الوادي [3] .

وغور الأردن هو عبارة عن حوض جيولوجي يبدأ من بحر الجليل من الشمال إلى البحر الميت في الجنوب ، ويقع غور الأردن بين سلاسل الجبال إلى الغرب حيث إسرائيل ومن الشرق حيث الأردن ، ويبلغ طول غور الأردن حوالي 200 كيلومتر وعرضه حوالي 10 كيلومترات في المتوسط [4] .

غور الأردن وبداية الصراع بين فلسطين وإسرائيل

في عام 1947 تم تقسيم المنطقة بين دولة عربية ودولة يهودية ، وتقع الأراضي المعروفة حاليًا باسم الضفة الغربية ، والتي يوجد بها غور الأردن تحت الأرض الفلسطينية ، ولكن بعد إعلان الأمم المتحدة والذي قام بدوره بإقامة الدولة الإسرائيلية ، اندلع القتال والحرب بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، وفي ذلك الوقت قامت العديد من الدول العربية المحيطة بدعم الفلسطينيين ، ولكن كل الجهود الفلسطينية باءت بالفشل وتلاشت كل الآمال التي تمناها الفلسطينيين لإقامة دولة قومية مستقلة ، وفي عام 1950 ، تم ضم هذه الأراضي رسمياً من قبل الأردن ، وتم تقسيمها وهنا ظلوا السكان الأردنيين على الضفة الشرقية والسكان الفلسطينيين على الضفة الغربية .

وبعد حرب الأيام الستة عام 1967 استولت إسرائيل على الضفة الغربية بأكملها وقطاع غزة والجولان ، ولكن لم يعترف الفلسطينيين بهذا الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية ، وبدأ السكان الإسرائيليين بالفعل بالاحتلال ، وكانت هناك مستوطنات قليلة في البداية لكن بحلول أوائل الألفين وصلت أعداد المستوطنات إلى أكثر من 100 مستوطنة ، وانتشرت في جميع أنحاء الضفة الغربية [2] .

اهمية غور الاردن

لدى غور الأردن أهمية كبيرة حيث أنه يشكل خط الدفاع الأمامي لدولة إسرائيل خلال الحروب التقليدية ، ويقوم بحمايتهم من أي هجمات قد تكون قادمة من الشرق ، وارتفاع غور الأردن يساعد كثيرًا في هذا حيث معالمه الجغرافية تخلق حاجزًا طبوغرافيًا يصل ارتفاعه إلى 4000 قدم ، مما يجعل من الصعب على أي جيش الهجوم من الشرق حتى بالدبابات [3] .

قيمة غور الاردن الاستراتيجية

غور الأردن بالنسبة للإسرائيليين هو عبارة عن عمق استراتيجي ، وعلى الرغم من قلة المخاوف من أي هجوم قادم من الشرق ، إلا أن التهديد الاستراتيجي الاتي من الصواريخ قصيرة المدى يشكل تهديدًا بالفعل ، حيث أن حركة حماس هي التي تقوم بالسيطرة على غزة التي تأتي منها الصواريخ وفي خطة انتخابية واضحة لبنيامين نتنياهو قبل انتخابات سبتمبر 2019 ، قال أنه يريد ضم أجزاء من غور الأردن ، ولكنه لم يلاقي الكثير من الموافقة على ذلك[4] .

التعاون الإقليمي والتطوير المتكامل لغور الاردن

الهدف من التطوير التعاوني في هذه المنطقة الفرعية هو القيام بتعزيز التكامل الاقتصادي ؛ وذلك من خلال توفير البنية التحتية والخدمات الضرورية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص ، والأن يتم إدارة عمليات التطوير المنسقة هذه الموجودة في غور الأردن عن طريق لجنة توجيهية مشتركة يرأسها ممثلو الحكومة الأمريكية [1] .

رؤية واستراتيجية تطوير غور الأردن

يمتلك غور الأردن الكثير من المزايا التي قامت بتطوير الأنشطة الاقتصادية ، وغور الأردن هو عبارة عن منطقة تربط بين الأردن ، وإسرائيل ، وفلسطين ويشكل غور الأردن ممرًا هامًا لزيادة التنمية الاقتصادية ، استراتيجيات تطوير غور الأردن لديها ثلاث اتجاهات أساسية وهما :

تطوير الممر الخاص بغور الأردن

وفي عملية التطوير هذه يتم اعتبار غور الأردن مفترق طرق ، وخاصة في الحقبة السابقة لاتفاقية السلام ، وبعدها تم إقامة علاقات سلمية تفتح الفرصة لتجديد أي استمرارية إقليمية ، كما أنه تم إنشاء روابط النقل البري وغيرها من المرافق التي تعمل على خدمة الأنشطة الإقليمية والدولية .

استغلال الموارد البيئية المشتركة في غور الأردن

وفي هذا المحور يتم التبادل الإيكولوجي وإدارة الموارد المنسقة ، كما أنه إنشاء آليات مؤسسية للتعاون عبر الحدود بات أمر ضروري ، وهناك أيضًا أنشطة اقتصادية مرتبطة بالموارد البيئية المشتركة بالزراعة والصناعة والسياحة .

انشاء واستغلال المؤازرة للتنمية

في الواقع أن الوصول إلى التنمية المتكاملة يتطلب الكثير من العلاقات الودية المتبادلة ، والتي تكون عادة بين مختلف الأنشطة الاقتصادية وغور الأردن له أهمية كبيرة في تلك الأنشطة ، ولكن إذا تم استغلاله بشكل جيد ، حيث أن استغلال نقل التكنولوجيا والدراية المشتركة بين الطرفين قد يكون شيئًا مفيدًا للغاية ، بما في ذلك الزراعة وتربية الأحياء المائية، وإدارة المياه وتوليد الطاقة .

وفي النهاية يجب توضيح أن غالبية المشاريع التي تخص التطوير في غور الأردن لها الكثير من الفوائد التي يمكنها بدورها أن تحقق السلام بين إسرائيل والأردن ، وهناك الكثير من مشاريع التخطيط التنموي في هذه الفترة الخاصة بعام 2020 ، وقد يكون هدف هذه المشاريع الأساسي هو توليد فرص عمل جديدة ، وتنمية البيئة بصورة أكبر [1] .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق