الامبراطورة اوجيني

كتابة اسماء آخر تحديث: 22 فبراير 2020 , 23:50

 ولدت الإمبراطورة أوجيني دي مونيتو كوتيسه في الخامس من شهر مايو لعام 1826 بإسبانيا تحديدا بغرناطة ، كانت تتحدث العديد من اللغات ، ومما اشتهرت به أوجيني أيضا أنها بالغة الجمال ، كما أنها كانت تمتلك جاذبية قلما تتواجد في امرأة أخرى كل ذلك منحها ثقة بالغة من النفس جعلتها تتولى حكم البلاد ، وكانت لها آراء سياسية موضع احترام وتقدير من الجميع ليس على نطاق دولتها فحسب بل على نطاق جميع الدول المجاورة كإنجلترا ، نالت رضا الشعب الفرنسي وتوقيره لها عندما أنجبت ابنها أطلقوا عليه مسمى ابن فرنسا .

من هي الإمبراطورة أوجيني

تنسب أوجيني إلى العائلة الحاكمة بدولة فرنسا ، حرصت عائلة أوجيني على تربيتها بالطريقة الصحيحة لتصبح امرأة قوية قادرة على حكم وإدارة البلاد ، وذلك لما تتصف به من الذكاء السياسي والاجتماعي والثقافي ، كانت أوجيني محبة للخيل وبعض الألعاب الرياضية الأخرى ، ومن ضمن ملامح الحياة الخاصة بها أنها تعرضت للغرق وتم إنقاذها ثم أقدمت على الانتحار مرتين جراء علاقات عاطفية كان تخوض فيها ، بعد تعرضها لفقدان الأمل وفشل تلك العلاقات ، كان لها دور سياسي فعال في الأوساط الاجتماعية ، جعل منها امرأة أكثر قوة وجعل الجميع يلجأ إليها طالبا للرأي والمشورة منها .[1]

زواج أوجيني

لفتت أوجيني انتباه لويس نابليون منذ النظرة الأولى وكان ذلك في حفل استقبال حضرته أوجيني مع والدتها عقب تولي لويس حكم فرنسا ، حاول لويس بطرق متعددة جذب أوجيني له لكن باءت تلك المحاولات بالفشل فعلم أن الطريق الوحيد للحصول على أوجيني هو الارتباط الرسمي فعزم ذلك الأمر من خلال الكنيسة ، ليتم بذلك الزواج من أوجيني في التاسع والعشرين من شهر يناير لعام 1853 في احتفال مدني .

وأحدث ذلك الزواج نوعا من المعارضة لدى العائلة المالكة وكذلك لكل من شعبين لويس وأوجيني ، حيث أن البعض أعتبر أن هذا الزواج هو إهانة مذهلة للامبراطورية ، وبسبب ذلك التوتر لم تريد أوجيني إتمام حملها الذي بلغ ثلاثة أشهر واستقرت إلى التفكير في عملية  إجهاض تعرضت بسببه إلى تعب شديد ، لتنجب بعد ذلك ابنها ، لم تستطيع أوجيني إكمال حياتها مع لويس بسبب كثرة انحرافاته والخيانات المتكررة التي يفعلها ، لذا قررت أوجيني عدم الاستمرار في ذلك الزواج .[1]

حياة أوجيني

كانت حياة أوجيني مليئة بالكثير من الأحداث والأراء السديدة التي كانت تؤمن بها في الكثير من الأوساط الاجتماعية وبسبب ذكائها وحنكتها كانت تقوم بأداء مهمات الإمبراطور في غيابه أو سفره ، وهذا الأمر يدل على حكمتها في الإدارة حتى أن الإمبراطور كان يلجأ إليها في الكثير من الأحيان لأخذ المشورة منها ، كما أنها كانت من ضمن الحاضرين عند فتح قناة السويس المصرية ، كانت تؤمن كثيرا بحقوق المرأة وكانت مدافعة عنها في الكثير من الأحيان ، لذا عملت على إقناع وزارة التعليم بإعطاء المرأة شهادة معتمدة للبكالوريا وكانت أول شهادة  البكالوريا تحصل عليها المرأة ، كانت مهتمة كثيرا بالجانب التعليمي ، كانت مرافقة للامبراطور في الكثير من المناسبات الاجتماعية والزيارات الهامة لبعض الدول الأخرى مثل زيارة الجزائر ، كانت من أشد المدافعين عن القوى البابوية في إيطاليا ، قامت بزيارة الكثير من البلدان والأماكن مثل قصر دولماباه في القسطنطينية .

كانت الأزياء التي ترتديها أوجيني محل نظر الجميع وذلك لانتقائها الأزياء الخاصة بها بطريقة مميزة وملفتة ، كانت القبعة التي ترتديها حديث الكثير من الأوساط الإعلامية حتى أنها نالت شعبية كبيرة .

الحرب البروسية الفرنسية

كان لـ أوجيني دور هام في الحرب البروسية الفرنسية كانت الحرب على أوجها بين كل من الدولتين ، كانت هناك حالة من الغضب والفزع تجاه أوجيني من شعبها ، حيث أنها قامت بتشكيل حكومة جديدة للسيطرة على حالة الغضب التي كانت مسيطرة على البلاد آنذاك بسبب الحروب القائمة مع البروسية ، كان  نابليون يرغب في العودة إلى بلده وترك الجيش لكنها منعته ونهرته بشدة واستمع نابليون لرأيها ولم يعود إلى بلده خوفا من أن يتهمه البعض بالخوف وترك قيادة الجيش ، عقب الكر والفر من قبل الطرفين في تلك الحرب هزم نابليون هزيمة شديدة ، وما زاد الأمر شدة هو التسليم للبروسيين من قبل نابليون .

حياة أوجيني ما بعد وفاة زوجها وابنها

عندما سيطرت القوات البروسية على فرنسا في الحرب التي كانت قائمة بينهما اختارت أوجيني وزوجها مغادرة فرنسا والاستقرار في إنجلترا ، ليتوفى زوجها بعد ذلك في عام 1873 ليلتحق به ابنها بعد ذلك في عام 1879 خلال حروبه مع الزولو في جنوب أفريقيا ، لتميل بعد ذلك الأمر إلى حياة العزلة والابتعاد عن الأوساط الاجتماعية ، حزنت حزنا شديدا على فراق زوجها وابنها مما أدى إلى تدهور صحتها بشكل كبير ، حتى أن طبيبها الخاص اقترح عليها زيارة بورنماوث التي كانت تعتبر منتج صحي منذ العصر الفكتوري ، عملت بعد ذلك على المشاركات المجتمعية مثل تمويلها لإحدى المستشفيات العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى ، كما أنها قامت بالتبرع باليخت الخاص بها لصالح مستشفيات فرنسا .

أهم الجوائز التي حصلت عليها أوجيني

حصلت أوجيني على العديد من الجوائز أثناء مسيرة حياتها بسبب ما تقدمه من خدمات تجاه وطنها ومن أهم تلك الجوائز التي حصلت عليها ما يلي ،

حصولها على لقب السيدة رقم 475 بحكم مملكة إسبانيا وذلك في عام 1853 في السادس من شهر مارس .

كما أنها حصلت على جائزة السيدة الفخرية وسام الإمبراطورية البريطانية .

حصلت أيضا على الصليب الكبير في المكسيك

وحصلت أيضا على الصليب الكبير لأمر القديس إيزابيل البرتغالي وذلك بعام 1854 .

وفاة أوجيني

بعد فقدان زوجها وابنها عاشت أوجيني في حالة من الحزن والمرض والانعزال عن العالم أجمع ، توفيت أوجيني في عام 1920 في شهر يوليو وكانت تبلغ من العمر حينها أربعة وتسعين عاما وذلك عندما كانت في زيارة إلى أحد أقاربها دوق ألبا السابع عشر ، وتوفيت في مدريد مسقط رأسها في دولة أسبانيا ، كما أنها تركت الكثير من المواريث المختلفة لأقاربها ، بعد حياة مليئة بالحيوية والعديد من الآراء السياسية السديدة ، وكانت من ضمن الامبراطوريات الذين شاهدوا العديد من الحروب كما أنها شهدت انتهاء الكثير من الأنظمة الملكية الأوروبية .

المراجع
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق