مفهوم صناعة الضيافة

كتابة: yasmeen آخر تحديث: 31 مايو 2020 , 08:51

قطاع الأعمال بوجه عام له عدد كبير من المفاهيم والمصطلحات التي تُفسر عدد هائل من الاستراتيجيات وخطط العمل ، غير أن بعض مجالات العمل تختص بمجموعة من المفاهيم التي تنطبق عليها بمفردها ومنها مجال السياحة والضيافة الذي قد انبثق منه عدة مفاهيم أخرى هامة يُؤدي فهمها إلى تحقيق أفضل مستوى أداء داخل المؤسسات والشركات المعنية بتقديم خدمات السياحة والضيافة ، ومن أهم هذه المفاهيم هو مفهوم صناعة الضيافة .

تعريف صناعة الضيافة

الضيافة بمعناها المتعارف عليه هي استقبال زوار وأشخاص جدد في أي مكان لعدة أغراض سواء الترفيه أو عيادة المريض أو غيرهم من الأسباب الأخرى ، وتُعتبر صناعة الضيافة (وبالإنجليزية: Hospitality) من المصطلحات التي تضم فئة كبيرة من بعض المجالات الخاصة بالخدمات السياحية والضيافة ؛ ولا سيما أن توفير كل سبل الراحة وحسن الضيافة والاستقبال للسائح من شأنها أن تنمي هذا المجال وتُساعد على نجاحه ، ومن أهم القطاعات التي تأتي تحت بند صناعة الضيافة هي : الفنادق ، المطاعم ، الوحدات السكنية ، الأنشطة المختلفة المقامة داخل الفنادق ، إعداد وتجهيز المزارات والمراكز السياحية التي يقصدها الضيوف دائمًا ، بما في ذلك أيضًا رحلات التنقل مثل الطيران والرحلات البحرية ، وغيرهم .

مبادئ صناعة الضيافة

إن المؤسسات والهيئات التي يجب عليها أن تحقق مفهوم صناعة الضيافة لديها تتفاوت درجات النجاح لكل منهم وفق قدرة كل مؤسسة على أن تُحقق أفضل مستوى من صناعة الضيافة الممتازة ، وقد أشار بعض الخبراء إلى أن أهم مبادئ صناعة الضيافة تشمل ما يلي [1] :

حفاوة الاستقبال

لا شك أن تجربة التواجد في مكان ما حتى لا تُنسى ؛ يجب أن تبدأ بدرجة استقبال وترحيب حار ، حيث أن الانطباع الأول دائمًا ما يُحدد ما إذا كان الزائر سوف يعود إلى هذا المكان مرة أخرى أم لا ، ويُذكر أن العديد من استطلاعات الرأي التي تناولت آراء الزوار لبعض القطاعات المعنية بتنفيذ مبادئ حسن الضيافة قد أشارت إلى أن نسبة كبيرة من الأشخاص قد أكدوا على أن حفاوة الاستقبال قد تركت بصمة جيدة لديهم وجعلتهم في حالة رغبة دائمة في العودة إلى نفس المكان مرة أخرى .

المصداقية في المواصفات

بعض المؤسسات الخاصة بالقطاع السياحي تقوم بذكر عدد هائل من المزايا في المواصفات خاصتها ؛ في حين أنها على أرض الواقع لا تتحلى بجميع هذه المميزات والمواصفات ، حيث أن بعض المدراء ومسؤولي التسويق يظنون خطئًا أن تلك الطريقة هي الأفضل من أجل جذب عدد أكبر من الضيوف والزوار ؛ في حين أن هذا الأمر في الحقيقية يأتي بنتيجة عكسية تمامًا ولا يُحقق درجة الرضا لدى الزائر أو الضيف ، ومن ثَم ؛ تحقيق ردود فعل سلبية حول المؤسسة سواء فندق أو مطعم أو شركات طيران أو غيرها .

تقدير الضيف

تقدير الضيف قد يكون امرًا معنويًا ، ولكن هناك بعض الدلالات التي تُعطي شعور إلى هذا الضيف بأنك بالفعل تُقده وتحرص على رضاه وتوفير كل سبل الراحة إليه ، وقد قامت بعض الفنادق على سبيل المثال ؛ بالتأكيد على فرق العمل بها على ان تتذكر جيدًا أسماء النزلاء لديها حتى وإن كان ذلك يتطلب بذل مجهود في تذكر أسماء كل النزلاء ؛ إلا أن الإحصائيات واستطلاعات الرأي أشارت إلى أن هذا الأمر قد حقق درجة رضا مرتفعة جدًا لدى الزوار وعززت من فرصة العودة إلى نفس الفندق مرة أخرى ؛ نظرًا لما قد شعروا به من اهتمام وتقدير .

التواصل الاحترافي

لا بُد من التشديد على أن يكون فريق العمل بأكمله داخل القطاعات المضيفة بالدول على اعلى درجة من الاستعداد النفسي استقبال الزوار ؛ ومن الأمثلة على ذلك ؛ ضرورة الاحتفاظ طوال الوقت بابتسامة هادئة على الوجه ، والرد على جميع استفسارات الزائر بصدر رحب دون زجر ، والحرص على أن يتم توفير خط ساخن داخل المكان من أجل التواصل طوال الوقت مع خدمة العملاء أو القائمين على الدعم الفني وحل أي مشكلة تواجه الزائر في أقل وقت ممكن .

عوامل تحسين صناعة الضيافة

إلى جانب الاعتماد على المبادئ الرئيسية الخاصة بصناعة الضيافة ، هناك بعض الإجراءات الأساسية التي تُساعد على تحقيق تلك المبادئ أيضًا ، وهي تشمل ما يلي :

-التقسيم الداخلي الاحترافي للمكان ؛ بحيث يكون الهيكل التنظيمي له واضح ولا يجد الزائر صعوبة في الوصول إلى ما يرغب به من خدمات وخصوصًا الجزء الخاص بالاستقبال .

-تحديد نوع وطبيعة الخدمات التي يُقدمها الفندق أو القطاع السياحي بشكل واضح جدًا ، وعرض خريطة بهذه الخدمات وكيفية الحصول عليها سواء عبر وسائل الإعلان والتشويق أو في مدخل المؤسسة أو الفندق ؛ حيث أنه على سبيل المثال يوجد عدة أنواع من الفنادق وفقًا لغض الاستخدام وهي تشمل : ( فنادق الإقامة ، الفنادق الرياضية ، الفنادق العلاجية ، الفنادق المتحركة ، وغيرهم ) .

-الاعتماد على فريق عمل محترف وتوظيف كل شخص في المكان المناسب لقدراته ، وهذا يتطلب بالطبع الاعتماد على خبراء في فن الإدارة وخصوصًا إدارة القطاعات السياحية التي تتطلب قدر ليس بالقليل من الخبرة في هذا المجال .

-الاهتمام بالخدمات المُقدمة للنزلاء في القطاعات السياحية والفنادق ؛ مثل اختيار غرف نوم ذو خامة ومظهر جيد تصميمات جيدة والاهتمام بدرجة الإضاءة داخل الغرفة والوسائل الترفيهية أيضًا والاهتمام بصيانتها طوال الوقت مثل توفير اتصال سريع ومجاني بالإنترنت ، وتوفير تلفاز وهاتف أرضي وغيره من وسائل الترفيه الأخرى .

-كما يجب أيضًا الاهتمام بأصناف واطباق الطعام والخدمات الغذائية التي يوفرها الفندق للنزلاء وعلى أن يتم الاستعانة بـ أمهر الطباخين لتقديم أطباق طعام احترافية ومتميزة تلقى استحسان الضيوف ، والاهتمام أيضًا بالتنوع في أنواع الطعام من أجل مراعاة جميع الأذواق .

-النظافة والمظهر الحضاري الجميل جدًا هي أهم عوامل عودة الضيف او الزائر إلى المكان مرة اخرى ؛ حيث أنه لا فائدة من توفير فريق عمل احترافي وتقسيم وتنظيم هيكلي متميز وتوفير الرفاهيات اللازمة وحفاوة الاستقبال مع عدم الاهتمام بالنظافة ؛ لأن هذا العامل هو العامل الرئيسي والأهم في تقيم المكان من قِبل الضيوف ويرفع معدل عودتهم إلى مكان مرة أخرى بنسبة كبيرة جدًا ، إلى جانب أهمية توفير عنصر الأمن والحماية لزوار المكان .

-لا بُد من تحديد مستوى خدمات القطاع السياحي وخصوصًا الفنادق ورحلات الطيران أيضًا ؛ ولا سيما أن كل منهم يكون له طريقة تسعير مختلفة ، وبالتالي ؛ في حالة الفنادق على سبيل المثال يجب تحديد ما إذا كان 7 أو 5 أو 3 نجوم أو غير ذلك ، وهكذا ، حتى يتمكن الزائر او الضيف من الوصول الى مستوى الخدمة التي يرغب بها بسهولة .

ويُذكر أن جميع خبراء السياحة ومدراء مؤسسات العمل الكبيرة والتي قد حققت درجة نجاح كبيرة ولا تزال تتمتع بفرض اسمها بقوة على الساحة مثل المطاعم والفنادق وشركات الطيران المشهورة على مستوى العالم ؛ قد أشاروا إلى أن إعطاء صناعة الضيافة قدر كبير من الاهتمام يُعتبر من أهم عوامل استمرار نجاحهم حتى اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى