مدينة الذهب المفقودة

كتابة ساره سمير آخر تحديث: 17 يونيو 2020 , 13:37

يعد الذهب من أثمن المعادن التي توجد على سطح الأرض ، ويحب البشر اقتناء الذهب ، وخاصة النساء ، وهذا لأنه يصنع منه المجوهرات الرائعة التي يتزين بها السيدات ، فأن أردت أن تهدى أحد النساء هدية فلا يوجد أفضل من الذهب ، و يمكن أن تلاحظ أن الذهب له بريق يخطف الأنظار وهذا عن قطعة واحدة منه فماذا أن كانت مدينة كاملة مصنوعة من الذهب ، وتعد مدينة الذهب من أشهر المدن في دولة كولومبيا ، والتي راح ضحية البحث عنها وعن كنوزها الكثير من الأرواح كما أن هناك مدن أخرى أنتحر في رحلة البحث عنها علماء آثار ومفكرين من أهمهم مدينة أطلنطس ، ومدينة هراقييون .

قصة مدينة الذهب المفقودة

  • على الرغم من أن الذهب الآن هو من أغلى أنواع المعادن الموجودة في كل العالم ، إلا أنه لم يكن كذلك في مدينة كولومبيا ، في العصور القديمة حيث كان شعب كولومبيا يعتبرون الذهب معدن شائع يستخدمه عامة الناس وليس الأغنياء فقط ، وكان موجود بكثرة في الأوساط  العامة ، لدرجة أنه كان منتشراً أكثر من غيره من المعادن الأخرى .
  • وهذا على عكس أمريكا الشمالية ، والجنوبية في هذا الوقت فقد كان الذهب لديهم من أثمن المعادن ولا يمتلكه إلا الأغنياء فقط ، وكان شعب كولومبيا يصنع الكثير من الأشياء من الذهب مثل التماثيل للمحاربين الأقوياء ، ويعتقدون أن قيمة الذهب تكمن في أنه معدن قابل للتشكيل ، وله بريق ولمعان ، ولا يمكن تلفه ، أو إهدار جزء كبير منه أثناء عملية تشكيل .
  • كما كان لديهم أهتمام شديد بالجانب الروحاني لذلك فأنهم كانوا يصنعون التماثيل على شكل محاربين ويقدمونها كنوع من القرابين للآلهة حيث كانوا يعتقدون أن هذه القرابين يمكن لها أن تجعل الآلهة ترضى عنهم ، وتمنع عنهم الأعاصير والكوارث الطبيعية التي يمكن أن تدمر بلادهم ، و تكلفهم الكثير من الأرواح ،  وكانت هذه التماثيل على شكل محاربين يحملون دروع في أيديهم ، وتدفن في مقابر الآلهة ، وتوجد مجموعة من هذه التماثيل في أحد متاحف كولومبيا حتى الآن .
  • وكانت توجد حضارة شهيرة ومتقدمة جداً في كولومبيا تعدى حضارة المويسكا ، وكان لديهم مجموعة من الأساطير الغريبة التي تشتهر بها ، ومن أهم هذه الأساطير هي أسطورة إلدورادو  وتحكي أنه عند تتويج الملك الجديد على البلاد ، وكانت عبارة عن قيام حفلة من الحفلات في المدينة ، ولكن قبل هذا الحفل لابد على الملك الذي سيتوج أن يجلس لمدة ثلاثة أيام في مكان منعزل ، أو كهف ويمنع عنه الملح ، والنساء ، ولا يخرج في النهار ، وبعدها يتم تجريد الملك من كامل ثيابه ويمسحون في تراب لازج ممزوج بتراب الذهب ويظل يمسح جسده فيه حتى يغطيه بالكامل ، وبعدها ينزل الملك في بحيرة جواتافيتا ويظل الشعب الكولومبي يشعل البخور الذي يكون في مباخر مصنوعة من الذهب ومزخرفة بشكل رائع ، كما أنه يقذفون الملك بأنواع مختلفة من القطع الذهبية ، ويلبسون الملك الأساور والقطع الذهبية الثمينة ، ويعطونه قطع كبيرة من الذهب ليقدمها قرابين للآلهة ، وكانت هذه العملية تتكرر عند تنصيب كل ملك من الملوك ، لذلك فأن بحيرة جوا تافيتا كانت مليئة بالكثير من القطع الذهبية الأثرية ، والمعادن الثمينة . [1]

اكتشاف مدينة الذهب المفقودة

  • يطلق العلماء على مدينة الذهب المفقودة اسم (إلدورادو) ، وقد كانت هناك محاولة عديدة للباحثين ، والمستكشفين للكشف عن الذهب والقطع الأثرية الموجودة في هذه المدينة ، وقد كان أول استكشاف البحيرة ، والمدينة من قبل بعض العائلات الأغنياء الاسبانيا وهذا عن طريق إرسال مجموعة من الرجال لاستكشاف الأراضي المنخفضة الموجودة في كولومبيا ، ظناً منهم أنها سوف تحتوى على الذهب المدفون ، وعلى الرغم من ذلك فأن جميع الحملات التي أرسلت قبل الاحتلال الأسباني لدولة كولومبيا بائت بالفشل ، ولم تجد هذه الحملات أي شيء ثمين .
  • ولكن بعد الاحتلال الأسباني أكتشف الإسبانيين بحيرة جواتافيتا ، ولكن أسمها كان بحيرة بريم ، ولكن ما أكد أن هذه البحيرة هي بحيرة جوا تافيتا التي كان يرمي فيها الشعب الكولومبي القطع الذهبية ، والمعادن الثمينة ، هو أنهم وجود بعضاً منها داخل هذه البحيرة ، بالإضافة إلى الكثير من القطع الأثرية المذهلة ، وهذا ما اكد أن هناك مدينة ذهب مفقودة بالفعل في مدينة كولومبيا ، وزاد من إصرار دولة إسبانيا في العصور عليها .
  • ولكن هناك بعض المستكشفين رغم كل هذه الحقائق أنكروا وجود مدينة الذهب تماماً ، خلال بعثاتها إلى كولومبيا ، ولكن على الرغم من ذلك اشتهر صيت المدينة في الكثير من البلاد .
  • واستمرت حملات الأسبان في البحث عن مدينة الذهب المفقودة ، وأشهر هذه الحملات كانت بقيادة المستكشف ولسر وتر بالي ، ولكن انتهت أغلب هذه الحملات بالفشل ، ومات ولسر دون أن يصل إلي مدينة الذهب .
  • حتى أتى المستكشف أنطونيو دو سبولفيدا ، وكان لديه مجموعة من الخطط الذكية التي يمكن من خلالها الوصول إلى الكنوز الموجودة داخل بحيرة بريم ، ومن أهم خططه كانت أن يتم تكسير جزء من البحيرة البركانية حتى يتسرب الماء من البحيرة إلى المكان العميق في البركان ويظهر الذهب والقطع الثمينة التي في البحيرة أكثر بعد انخفاض منسوب المياه من البحيرة ، وكانت هذه من الخطط الناجحة التي وصل بالفعل من خلالها الأسبان للكثير من القطع الثمينة الموجودة في البحيرة .
  • وعلى الرغم من ذلك فأنهم لم يصلوا لكل ما كان في قاع البحيرة حيث أن الكسر المصنوع في البركان غمرته المياه وعادت البحيرة لمستواها ، كما تصدى أهالي القرية للمستكشفين ، ومنعوهم من البحث في البحيرة ، حيث أنها تمثل معتقداً مهم بالنسبة لهم .
  • ولم تكفي معدات الأسبان ولا نفوذهم ، لاستكمال الحفر في البركان مرة أخرى ، كما أنه كان يتطلب تكلفة عالية من المال لا يقدرون على تحملها . [2]

محاولة الإنجليز الكشف عن مدينة الذهب المفقودة

بعد أن فشل المستكشفون الأسبان في العصور على مدينة الذهب ، أو الذهب الموجود في بحيرة بريم ، حاول الإنجليز التعلم من أخطاء الأسبان ، والبحث عن حلول أخرى تمكنهم من العصور على الذهب الموجود في قاع البحيرة ، وقد قرروا حفر نفق بداخل البحيرة يساعد على انتقال الماء من البحيرة إلى البحر ، ولكن في أثناء الحفر واجهتهم مشكلة كبيرة وهو أن الطمي الموجود في أعماق البحيرة لا يمكن الحفر فيه لأنه لين جداً و يمكن أن يغوص الشخص فيه ، ولذلك وعلى الرغم من كل هذه الأبحاث والخسائر لم يستطع أحد الوصول إلى مدينة الذهب المفقود ، وما زالت الأبحاث مستمرة للوصول إليها حتى الآن ، وهناك الكثير من المستكشفين الذين يؤكدون أنهم يواصلون البحث حتى الوصول إلى هدفهم ، والعصور على مدينة الذهب المفقودة . [3]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق