أقدم بناء حجري في تاريخ البشرية

كتابة أميرة قاسم آخر تحديث: 19 يونيو 2020 , 12:31

دائمًا ما يتم عمل العديد من الحفريات المختلفة حتى تكون وسيلة للكشف على الآثار القديمة ، ومن أقدم الآثار التي العثور عليها هي هرم زوسر المدرج الذي يعتبر أقدم بناء حجري في تاريخ البشرية ، والذي تطلب أن يتم عمل بعض الترميمات له حتى يكون مفتوح للزيارة بعد ذلك .

أقدم بناء حجري في تاريخ البشرية

حيث أن أعمال الترميم بدأت في هذا الهرم منذ عام 2006 ، وتطلبت ما يزيد عن 104 مليون جنية ، وحرص على أن تتم هذه المهمة بناء على المعايير والملاحظات التي قدمها المتخصصون على هذا الهرم والتي وضحتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية وهي منظمة اليونسكو .

وعند الافتتاح دخل رئيس الوزراء إلى ممر الهرم الذي يؤدي بدوره إلى الحجرة الجنائزية ، وكذلك فإنها تؤدي إلى التابوت الجرانيتي ، حيث أن ترميم هرم زوسر يعتبر من أهم مشاريع الترميم التي تم تنفيذها حيث أن هذا الهرم يعتبر أقدم بناء على العالم ، وهذا المشروع يعتبر من ضمن خطط الدولة في تطوير الأماكن الأثرية والتي تعتبر وسيلة تعمل على جذب السياح من جميع أنحاء العالم ، ولقد تم ترميم الجوانب الأربعة في الهرم هذا بجانب ترميم السلالم وكذلك المدخلين الجنوبي والشرقي والممرات وغرفة الدفن وكذلك ترميم التابوت .

على الرغم من أن أعمال الترميم بدأت منذ عام 2006 إلا أن الخطط التي تم وضعها لترميم الهرم كانت قد بدأت منذ عام 2003 . [1]

الملك زوسر صاحب اول بناء حجري

إن الملك زوسر يعتبر من أول ملوك الأسرة الثالثة ، ولقد قام ببناء الهرم من الحجر وكان أول بناء حجري ، فلقد كان يتم الاعتماد على الطوب الطيني في بناء مصاطب ذات شكل مستطيل ، حتى يمكن من خلاله تغطية الممرات التي توجد أسفل الارض وهي المكان الذي يتم دفن المتوفى به .

ولقد الملك زوسر كان يرغب في بناء مدفن له بشكل مختلف فأمر وزيره إمحوتب تقريبًا في 2667 قبل الميلاد على بناء هذا الهرم له ، والذي كان عبارة عن هرم مدرج وكان بداية فكرة بناء الاهرامات ، ولقد كانت هذه المقبرة مثيرة إلى إعجاب جميع من رآها ، فلقد حرص على عمل مجموعة من المصاطب بشكل تدريجي فوق بعضها البعض ، مما كان سبب في أن تصبح ذات شكل هرمي .

نبذة عن الملك زوسر

بسبب قلة الآثار والنقوش التي تم الكشف عنها لهذه الفترة إلا أن العلماء تمكنوا من خلال الهرم المدرج وغيرها من النقوش والآثار التي تم الكشف أن يتوصلوا إلى معلومات على الملك زوسر ، ولقد ذكر أن الملك زوسر هو ابن آخر ملوك الأسرة الثانية في مصر والذي كان يعرف بإسم خاسخيموي الذي حكم في 2680 قبل الميلاد تقريبًا ، ووالدته هي الملكة نيماثاب أما زوجته فإنها الملكة هيتبيرنتيبي والذي تذكر بعض المراجع أنها كانت أخته غير شقيقة ( وكان من الشائع قديمًا زواج الأخت حتى لا يخرج الحكم لأي شخص خارج العائلة ) ولقد اتضح أنه حكم ما يصل إلى 20 عام ، ولكن بسبب ما قدمه من آثار ضخمة فإن هذا جعل المؤرخون يخمنون أنه حكم فترة أطول .

ولقد اتضح أن زور خلال فترة حكمه كان يحوز على إعجاب جميع الناس ، وذلك لأنه كان هو طوق النجاة للشعب من المجاعة التي كانوا يمروا بها ، وذلك لأنه قام ببناء معبد خنوم الذي يعتبر هو إله نهر النيل ( حيث أن المصريين القدماء كان لديهم اعتقاد أن كل شيء له إله فيوجد آله للشمس ولليل والخصوبة وغيرهم من الآلهة ) وعلى الرغم من كل شيء قدمه زوسر إلا أن منزله الأبدي الذي قام ببنائه في سقارة فإنه يعتبر هو الإعجاز خاصة لم يحديد السبب الرئيسي لبناء هذا الهرم والذي كان بداية لفكرة بناء الأهرامات .

اعمال بناء هرم زوسر

لكن تم عمل العديد من الدراسات حول هرم زوسر من قبل العلماء المتخصصين لمعرفة معلومات أكثر حول هذا الهرم ، وأعمال البناء قد مرت بالعديد من المراحل هذا ما وضحه الفحص والدراسات ، ولكن على الرغم من ذلك إلا أنه اتضح وجود بضع بدايات خاطئة حيث أنه من الواضح أن المهندس قام ببناء قبر المصطبة البسيط في البداية ، حيث أن أول مصطبة كانت مربعة على الرغم من أنه في هذه الفترة كان الشكل المستطيل هو الشكل السائد إلى المصاطب في هذه الفترة ، وهذا الأمر جعل العلماء يعتقدون أنه يرغب في بناء هرم مستطيل في البداية ولكن حدث أن أصبح بهذا الشكل .

ولقد ذكر العلماء المتخصصون أن بناء المصطبة المبكرة كان يمر على مرحلتين ، حيث أن يتم الاعتماد على طرق بسيطة حتى تكون التكاليف أقل ، وفي الهرم حرص المتخصصون على عدم وضع البناء بشكل عمودي بل كان يتم وضعه في دورات مائلة نحو منتصف الهرم ، مما كان سبب في زيادة استقرار الهيكل العام للهرم بشكل واضح ، ولقد تم الاعتماد على الحجر الجيري في بناء هذا الهرم .

تزيين هرم زوسر المدرج

لقد حرص المهندس المعماري لهذا الهرم على أن يقوم بتزيين المصاطب المبكرة من خلال نقوش من القصب وكان يرغب في متابعة هذا التقليد ، حتى يكون للهرم نفس اللمسات الدقيقة وكذلك نفس الرموز التي يحتوي عليها مثل المقابر التقليدية التي كان يتم بنائها قبل هذا الهرم ، ولكن المميز في هذا الهرم أنه تم بنائها على الحجر بدلًا من بنائها على الطين المجفف ، والأعمدة في الهرم تشبه حزم القصب والبردي ، وبالنسبة إلى الاسطوانات الحجرية التي توجد في مداخل الهرم فإنها تشبه شاشات القصب الملفوفة ، وهو عبارة عن ست مستويات التي تشبه المصطبة التي يتم وضعها فوق بعضها البعض ، ولقد تم وضع الأحجار في انحدار من الداخل والذي يشبه النصب التذكارية .

بعد الانتهاء من هذا الهرم اتضح أن ارتفاع يصل إلى 204 قدم أي 62 متر ، وعلى الرغم من وجود المباني الأطول منه إلا أنه يعتبر أطول مبنى في عصره ، والجزء المحيط بالمبنى يشمل المعبد وكذلك الساحات والأضرحة التي توجد بالقرب منه ، هذا بجانب الأماكن المخصصة ليعيش بها الكهنة والتي تم بناؤها على مساحة 40 فدان ، ويحيط به سور ذا ارتفاع يصل إلى 30 فدان ، ولقد كان يحتوي هذا السور على 13 باب مزيف ، والباب الحقيقي الوحيد هو الذي يوجد في الجهة الجنوبية الشرقية.

يحتوي هذا السور على خندق يطيق بالجدار بالكامل وطول هذا الخندق يصل إلى 2.460 قدم أي 750 متر ، أما عرضة فإنها 131 قدم أي 40 متر ، ولقد تم بناء هذا الخندق كوسيلة لضمان عدم دخول اللصوص إلى الداخل وكذلك عدم دخول الأشخاص الذين غير مرغوب في دخولهم إلى المكان حيث أن المرء حتى يتمكن من الدخول يجب أن يتم إخباره بالطريق التي يدخل من خلاله . لهذا السبب فإن هرم زوسر المدرج يعتبر أقدم هرم وأقدم بناء حجري .[2]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق