معلومات عن لوريل وهاردي

كتابة هدير الهنداوي آخر تحديث: 24 يونيو 2020 , 01:36

لوريل وهاردي ، إنهما ذلك الثنائي الكوميدي الشهير، واللذان قدما لنا أجمل الضحكات، والنكات، والمواقف الكوميدية من خلال شاشة الأبيض والأسود وقت أن كنا صغاراً. واعتمد ما قدمه لوريل وهاردي على التجسيد الصامت للمواقف الحياتية. فمن هما لوريل وهاردي؟

معلومات عن لوريل وهاردي

  • يُنظر للثنائي الكوميدي لوريل وهاردي على نطاق واسع بأنه الأعظم في تاريخ السينما الكوميدية العالمية.
  • أما عن كنياتهم الحقيقية فستان لوريل هو (آرثر ستانلي جيفرسون) والذي ولد بالسادس عشر من يونيو عام 1890 م، بلانكشاير بانجلترا، وتوفي عام 1965 م، بسانتا مونيكا بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية)
  • وأوليفر هاردي هو ( نورفيل هاردي) والذي ولد بهارلم بولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتوفى بالسابع من أغسطس عام 1957 بشمال هوليوود بكاليفورنيا.
  • اشترك كلاهما في تقديم ما يقرب من مائة عمل كوميدي؛ يظهر فيه لوريل المنتفخ والذي يشارك هاردي الأبله كل المشكلات والمواقف الكوميدية الصامتة.

رحلة صعود لوريل وهاردي

  • استطاع ستانلي جيفرسون نجل المدير والفنان المسرحي أن يُصبح فناناً كوميدياً مذ كان مراهقاً، وذلك بالمسرح الموسيقي.
  • وبحلول عام 1910 كان يدرس شارلي شابلن بفرقة فريد كارنو الكوميدية، وبعد أن تم حل الفرقة الكوميدية كارنو خلال جولة أمريكية عام 1913، ولقد عمل جيفرسون في الأفلام الأمريكية وبفودفيل لعدة سنوات، وكانت تلك هي الفترة التي قرر تغيير اسمه فيها إلى “لوريل”؛ لاعتقاده ان اسمه الكامل هو من أوقعه بالحظ السيء.
  • كان أول أفلامه القصيرة هو “المكسرات في مايو” وذلك بعام 1917 ، واستطاع تلمس نجاحاته ككوميديان مع أوائل عشرينيات القرن العشرين، وفي غضون بضع سنوات، أصبح التمثيل بالنسبة له في المقام التالي له كمخرج، وكاتب اسكتشات.  وقع لوريل مع استوديو هال روتش، وذلك في عام 1925، وذلك على أساس أن واجباته الأساسية ستكون خلف الكاميرات.
  • توفي والد نورفيل هاردي في أواخر عام 1892، واتخذ هاردي الأصغر لاحقاً الاسم الأول لوالده “أوليفر”، وأثناء قيامه بإدارة السينما في عام 1913 قرر هاردي أنه يُمكن أن يصبح الأفضل، وزادت ثقته بنفسه، ليعتقد حينها بأنه أفضل من ممثلين كُثر  يشاهدهم على الشاشة.
  • لهذا قرر الذهاب إلى العمل في استوديو لوبين في جاكسونفيل، بفلوريدا. وفي العام الثاني خلال العقد الثاني استطاع هاردي أن يظهر في أكثر من مائتي فيلم قصير لاستوديوهات مختلفة، وبدأها في عام 1914، وجسد الرجل ضخم الجثة في الفيلم الصامت الساحر أوز عام 1925 .
  • عاد شغف لوريل بالتمثيل، وكان أول احتكاك له مع هاردي في لحظة استبدال لهاردي والذي تعرض للإصابة في حادث طهي، وذلك أثناء تصويره لكوميديا مابل نورمان.
  • و بعد تعارفهما أصبح كلاهما من أشهر أعضاء فرقة “كل النجوم” من الفرقة الأم “روتش” ، وهي عبارة عن مجموعة من الفنانين الهزليين والذين ظهروا في العديد من الأعمال الكوميدية القصيرة، وبتكرار ظهورهم ضمتهم الفرقة .
  • وقعت أنظار المنتج روتش والمدير المشرف ليو مكاري على كل من لوريل وهاردي، ولا حظ كلاهما ذلك التناغم والانسجام في أداء الاثنين معاً، ليصبح كل منهما مع نهاية 1927 ثنائياً كوميدياً وبشكل رسمي.

حلقات لوريل وهاردي الكوميدية

  • طور كل من لوريل وهاردي معادلة كوميدية للظهور على الشاشات واعتمدت هذه المعادلة على صديقين يمثلان حالتين مختلفتين العقل المطلق، والتفاؤل الأبدي، أو كما وصفها لوريل ذات مرة “عقلان بدون فكرة واحدة”.
  • وسارت الحلقات بمواقف يجسد فيها لوريل الرجل البسيط، وسبب حدوث كل تلك المشاكل، في حين يُجسد هاردي دور الرجل المتشائم وأهم رجل بالعالم، والذي تخطيء خططه دائماً بسبب ثقته المطلقة بشريكه وقدراته الخاصة.
  • ولقد تمكن كلاهما من تحويل المواقف اليومية البسيطة إلى تشابك كارثي من خلال الأفعال الساذجة، وعدم التكافؤ بين كلاهما بشكل لا يصدق!
  • واستطاع الثنائي تحقيق شعبية هائلة مع حلول نهاية العصر الصامت للسينما الهوليودية؛ تماماً كما ظهر ذلك في وضع السراويل على فيليب في عام 1927، و اثنين من القطران عام 1928، والحرية في عام 1929، والعمل العظيم في عام 1929 .
  • ولقد أدى ذلك التطور الذي كان حليفاً للصور المتحركة في صمت، إلى الازدهار الكامل لعبقرية فريقهما، فحتى عندما أُدخل الحوار لبعض أعمالهم تناغمت لهجة لوريل البريطانية مع نغمة هاردي الجنوبية. واستطاع لوريل بشكل خاص ابتكار العديد من الأصوات الملازمة لما يقدمونه مثل صوت تحطم الشاشة، واستطاع بصفته فناناً القيام بخدش الرأس المتكرر، وصرخة التذمر الملازمة له والتي يعقبها دائماً عبارة “حسناً، لم أستطع المساعدة”.
  • كما استطاع لوريل أن يبتكر لزمات أخرى مثل التحديث الفجائي والفارغ من الفكر أو العاطفة. وبالمقابل استطاع هاردي أن يطور مجموعة واسعة من الانحرافات مثل: الكلام والسلوكيات المنمقة، واللقطات المزدوجة المفاجئة، والترابط الدائم بينه وبين لوريل كأحد أشكال حدوث المصائب أو المشكلات، وكذا النظر المتكرر للكاميرا؛ لإثارة تعاطف الجمهور.

نجاح الثنائي الكوميدي لوريل وهاردي

  • قيل عن رد فعل المشاهدين أنها انقسمت بين لوريل الذي يجده جزءا ً كبيراً من المشاهدين أكثر مرحاً، والبعض الآخر يرى أن هاردي يصيبهم بالضحك طوال أحداث الحلقات.
  • ولقد ظهر كلاً من لوريل وهاردي في أكثر من أربعين تسجيلاً صوتياً قصيراً تابعاً لفرقة روتش؛ متضمنين في ذلك الأعمال الكلاسيكية مثل هوج وايلد ، وهيلب مايتس، وتاود إن أوهول، و ذا ميوزك بوكس والذي حاز على جائزة الأوسكار عام 1932.
  • ويُرد الفضل للوريل في كتابة جميع حلقات الكوميديا الخاصة بفرقة روتش الكوميدية، وهذا ما يفسر حالة التناغم الموجودة في الشكل والأسلوب المتسق للأفلام، والتي نُسبت للعديد من المخرجين.

مرحلة الأفلام الطويلة لـ لوريل وهاردي

  • بسبب الضرورة الاقتصادية، وفي عام 1931، بدأت استوديوهات روتش في تجسيد الأفلام الروائية الطويلة من بطولة لوريل وهاردي، ليظهروا في العام نفسه بفيلم اعذرونا، واستمر كلاهما في التألق بنحو 13 عملاً خلال عام 1940.
  • ولقد كانت أشهر أعمالهما بتلك الفترة، أخوات الشيطان، لقب المملكة المتحدة، علاقاتنا، مقطوعة في أكسفورد، أبناء الصحراء.
  • وبسبب تضاؤل الأفلام القصيرة أمام متطلبات السوق وقتها، انفصل الثنائي على مضض في عام 1935، وظل عملهم باستوديوهات روتش والتي سمحت لهم بالحرية الفنية بدرجة كبيرة.
  • قضت مرحلة الأربعينات على إبداع لوريل وهاردي؛ فعرضته للتقيد خاصة بعد أن عملا باستوديوهات تونيث سينشورى فوكس، ومترو جلودين ماير، ورغم ذلك فقد ظلت شعبيتهم على وضعها المتأجج خلال فترة الحرب.
  • كان آخر أفلامهم معاً هو أتول ك ، وهو منتج أوروبي صدر في عام 1950، وأعيد إصدار الفيلم كذلك باسم يوتوبيا، وروبنسون كيرسلاند.
  • بعد هذا الفيلم قام الثنائي برحلة في قاعات الموسيقى الإنجليزية حققوا من خلالها نجاحاً كبيراً حتى توفي هاردي عام 1957.
  • وحصل لوريل عام 1960 على الأوسكار الفخري لمساهمته في الفيلم الكوميدي لو كوستيلو، وذلك من قبل الفريق الكوميدي أبوت وكوستيلو .
  • وذُكر في لوريل وهاردي وبإجماع النقاد أنهما ” كانا أكثر الفرق الكوميدية مرحاً على مر العصور.[1]

يعتقد الكثير بأن هناك مكان في النعيم الأبدي مُخصص لممثلي الكوميديا، والذين نجحوا يوماً ما في رسم البسمة على وجوهنا، وإدخال السرور إلى قلوبنا، ولهذا لم تنس أجيال كثيرة ما قدمه الثنائي الكوميدي والعظيم لوريل وهاردي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق