كيف يكون الشخص منتجا

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 13 يوليو 2020 , 02:14

كل شخص يعتقد أن الإنتاجية هي أن يقوم بفعل عدد أكبر من الأشياء في أقل وقت ممكن، وعندما يكون الشخص منتجا، فإنه ربما ينجز بأشياء في أشهر لا يقوم بها غيرها في عدة سنوات.

في سعي الإنسان ليصبح أكثر إنتاجية، فإنه ربما يحصل على العديد من المعلومات حول الأدوات المختلفة، التقنيات والنصائح التي يجب تطبيقها. في معظم الوقت، يبدو أن الشخص المنتج يمتلك فطرة لا يمكن للإنسان اكتسابها بالممارسة، لهذا السبب يكافح العديد من الأشخاص لزيادة إنتاجيتهم.

بالطبع تكون النصائح مفيدة جدا في تحسين النتائج، لكن البعض منها ببساطة يمكن ألا يتوافق مع الشخص الذي يحاول تطبيقه، ولكن على الرغم من ذلك، هناك بعض الطرق والنصائح التي يمكن توظيفها بمختلف الطرق ويمكن أن تساعد الشخص في سعيه لأن يكون أكثر إنتاجية

كيف تكون منتجا

الاعتماد على النفس

في بعض الأحيان الشيء الوحيد الذي يحتاجه الشخص كي يصبح منتجا هو أن يقوم بنفسه باكتشاف طريقه، هذا يعني أن يتوقف الشخص عن النظر على العوامل الخارجية التي تجعله يتوقف عن أن يكون اكثر إنتاجية وأن يلوم من حوله ويوجه أصابع الاتهام إلى جميع الأشخاص حوله وينسى نفسه. وعندما لا يستطيع الشخص أن يوجه اللوم للخارج، عندها يمكن أن يلجأ إلى استخدام الأعذار ويبحث بشكل يائس عن مبررات تمنحه الراحة والتبريرات مثل عبارات (لم يكن باستطاعتي التحكم بما حدث)

كم هي عدد الأعذار التي يملكها الإنسان ويعيش بها كل نهار. يردد الإنسان عبارات كثيرة من مثل ( لم أستطع فعل ذلك، أو لا أملك الوقت الكافي لفعل ذلك بسبب) هذا بالطبع لا يعني أن الإنسان لا يملك في بعض الأحيان بعض الأعذار المنطقية، ولكن في حوالي 80% من الوقت، تكون الأعذار غير واقعية، وتكون عبارة عن طريقة لتجنب الواقع يقوم الإنسان باستخدامها بطريقة لا واعية

التخلص من التسويف هو مثال واضح لوقوف الإنسان واعتماده على نفسه وأخذه الأمور بجدية اكبر، يجب دائما وضع النتائج قبل الراحة، والتوقف عن اختلاق الأعذار.

التحدث بطريقة مختلفة مع النفس

الأشخاص المنتجون يفكرون بطريقة مختلفة عن الآخرين. يجب أن يقوم الشخص بتحدي وتغيير أفكاره وتطوير عقلية منتجة لديه.

الاختلاف الأساسي بين الأشخاص المنتجين والأشخاص غير المنتجين هو التفكير بتلك الطريقة (لدي الكثير من العمل للقيام به، او أنني متعب ولا يمكنني التفكير أو القيام بأي شيء)

بدلا من ذلك، يجب ان يفكر الإنسان بهذه الطريقة:

  • لدي العمل x  والذي يطلب مني إنجازه، ما هي أفضل طريقة للقيام بذلك؟
  • ما هو الشيء الذي يسبب الجهد؟ وما هي الأشياء التي يمكن فعلها من أحل تحسين الظروف الحالية؟
  • ما الذي يمكن للشخص فعله كي يقوم بتحسين الظروف الحالية؟

العبارات التي يستعملها الشخص يمكن أن تمنحه التي يحتاجها كي يقوم بعمل معين، العبارات إما تمد الشخص بالسعادة وتجعله يشعر بطريقة أفضل أو تجعله يشعر بالجهد والضغط.

الكلام والحديث النفسي له أهمية كبيرة، لان كل شيء يترتب على ذلك، ويقوم الإنسان دائما بالتصرف بناء على تلك الأفكار التي تدور برأسه، سواء كانت تدعم الشخص او تثبط من عزيمته.

التكيف مع الظروف

إدارة الوقت تدعم الإنتاجية، غالبا ما يترافق إدارة الوقت الصحيح مع الإنتاجية. معظم الأشخاص غالبا لا يدركون أهمية إدارة الوقت، وأن الأمور التي تلائم شخصا ما قد لا تتوافق مع زميله أو حتى صديقه المفضل. مثال على ذلك هو التسوق عبر الإنترنت

أحيانا لا يكون الرداء مناسب ويحتاج الشخص لإضافة بعض التعديلات وتضييقه على سبيل الثمال كي يلائم جسمه. هذا بالضبط ينطبق على إدارة الوقت وأن يكون الشخص أكثر إنتاجية، يجب أن يدرك الشخص احتياجاته الخاصة.

إن لم تنجح بعض النصائح والتقنيات في حل الأمور، بدلا من التخلص منها ورميها بعيدا، يمكن إجراء بعض التعديلات كي تصبح التقنيات ملائمة للموقف. إذا لم يقم الشخص بفعل ذلك، فلن تنجح الأمور بالنسبة إليه كثيرا.

إذا لم يكن من الممكن تجنب أمر ما، عندها يجب أن يحاول الشخص بأقصى استطاعته أن يحاول تغيير بعض الأمور كي تنجح المسألة بالنسبة إليه ويستطيع التأقلم معها

التعرف على سارقي الوقت

كل شخص يملك سارقي الوقت الخاصة به ولكنه لا يدرك ما هي. إذا استطاع الشخص ان يتعرف على سارقي الوقت الخاصة به والنشاطات أو الحالات التي تجعله يتخلى عن دراسة معينة أو تقوم بتشويشه أو مقاطعته، عندها سوف تتحسن النتائج بشكل سريع جدا.

إذا حاول الشخص أن يدرس وقام بتطبيق تقنيات متعددة ولكنه أهمل دور سارقي الوقت، عندها جهده لن يكون مثمرا.

وعندما يريد الشخص ان يغير واحدة من أسوأ العادات في الإدارة لديه، يمكن حينها أن يغير النتائج بشكل مباشر، من الممكن أن يمنحه ذلك العمل الطاقة لتغيير الأمور التي لا تعمل، بمجرد ما يستطيع الشخص ان يرى ثمرة جهوده، عندها يمكنه أن يستنتج الرابط الصريح بين ما يقوم بفعله وبين واقعه.

يجب التفكير بأمر محدد تغييره يؤدي إلى أفضل النتائج والتأثيرات على الإنتاجية، والقيام بكتابة ذلك الأمر، وأن يفكر الشخص بالاسباب او الأمور التي تقود إلى ذلك التغيير وسوف تكون النتيجة هي التقدم نحو الأمام[1]

عادات الشخص المنتج

بعض المهام تكون صعبة، ولا يوجد بديل لإنجازها سوى العمل الجاد. كل شخص يمتلك مهام يومية يجب أن ينجزها وغالبا ما تنتهي عندما يحين وقت النوم، هناك بعض المهام التي لا يستطيع الإنسان إنجازها بدون وجود محفز معين، ربما يكون الاستماع للموسيقى، لأن تلك المهام تكون غير ممتعة
وفي الناحية الأخرى، بعض المهام تكون صعبة، ولا يمكن للشخص ان ينجز عدة مهام في نفس الوقت، إنما يتوجب عليه أن يكرس نفسه بالكامل لتلك المهمة، هذه المهام تدعى الأعمال العميقة

يمكن أن يقوم الإنسان ببعض الخطوات كي ينجز الأعمال المعقدة لديه وهي:

  • وضع جدول للأعمال الصعبة: يجب أن يخطط الإنسان للعمل من أجل إنجاز المهام المعقدة في وقت مشابه كل يوم، وغالبا ما يكون ذلك الوقت هو في الصباح، تخصيص وقت محدد للعمل في موضوع محدد يساعد على تحويل ذلك العمل إلى عادة.
  • الملل: يبدو الامر غير منطقيا عند التحدث عن الملل كعادة للأشخاص المنتجين، ولكن في الواقع يجب أن يتأقلم الشخص مع فكرة الملل. العمل الجاد غير ممتع في اغلب الأوقات ويكون شاقا في العديد من الأحيان الأخرى. والملل والجهد هو ما يدفع الإنسان لإيجاد ملهيات عن العمل. يجب تجنب وسائل التواصل الاجتماعي كعوامل مسلية في أغلب الأوقات لانها تشتت الانتباه وتقلل من التركيز عند العودة للعمل
  • التخفيف من الاتصالات الإلكترونية: يمكن تقليل البريد الإلكتروني والمشتتات الأخرى عن طريق مطالبة الأشخاص بالقيام بالمزيد من العمل مقدمًا. يمكن ان يطلب الشخص من الأشخاص حوله البحث عن أسئلتهم قبل القدوم إليه، وتقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم. وينطبق نفس الشيء على الشخص نفسه – قضاء الوقت في الاتصالات بدلاً من فتح البريد الإلكتروني السريع كل لحظة يمكن أن يقلل من الكثير من الوقت الضائع
  • معرفة عادات العمل: هل ينتج الشخص عندما يكون في عزلة،أم عندما يكون محاطا بالناس حوله، لا يجب أن يقضي الشخص جل وقته في العمل، إنما يخصص وقتا فقط للعمل [2]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق