متلازمة كيرن ساير

كتابة Judy Mallah آخر تحديث: 15 يوليو 2020 , 21:06

متلازمة كيرن ساير هي اضطراب نادر متعدد النظم ، تتمثل أحد الأعراض الأساسية له في الجفون المتدلية في إحدى العينين أو كلتيهما. يتميز هذا المرض بثلاث نتائج أولية: وهي الشلل المتقدم في إحدى عضلات العين، وتراكم غير طبيعي للمواد المصطبغة في الغشاء المبطن للعينين، أو اعتلال الشبكية الصباغي، مما يؤدي على ضعف الرؤية الليلية وضعف البصر، وأمراض القلب مثل عدم انتظام ضربات القلب.

وقد تتضمن النتائج الأخرى ضعف العضلات وقصر القامة وفقدان السمع الحسي، ومشاكل صماوية مثل السكري وقصور في الغدة جارة الدرقية، أو فقدان القدرة على تنسيق الحركات بسبب المشاكل التي تصيب المخيخ. وفي بعض المرضى ترتبط متلازمة كيرن ساير باضطرابات أخرى.

متلازمة كيرن ساير تنضم إلى مجموعة من الاضطرابات الأخرى تعرف باسم اعتلالات الميتوكوندريا. اعتلالات الميتوكوندريا هي اضطرابات ينشأ فيها خلل في المادة الوراثية أي الدنا من جزء من بنية الميتوكوندريا (التي تنتج الطاقة على شكل أدينوزين ثلاثي الفوسفات) مما يؤدي إلى عمل العضلات والدماغ بشكل غير صحيح بسبب قلة الطاقة.

في هذه الاضطرابات، هناك ارتفاع كبير في أعداد الميتوكوندريا الشاذة، لدى 80% من الحالات المصابة بمتلازمة كيرن ساير، ستكشف الفحوص عن حذف في المادة الجينية في الحمض النووي في الميتوكوندريا

أعراض متلازمة كيرن ساير

الأعراض الأساسية الثلاثة هي شلل متقدم في إحدى عضلات العين ويتضمن ذلك تدلي الجفون مما يؤدي إلى شلل العين الخارجي المزمن، واعتلال الشبكية الصباغي، وأمراض القلب مثل عدم انتظام دقات القلب مما يؤدي إلى الإحصار القلب. أعراض هذا المرض عادة ما تظهر قبل سن العشرين.

في معظم المرضى، الأعراض الأولية لهذا الاضطراب هي قصر القامة وفشل في النمو. بالإضافة إلى ذلك، تدلي الجفن العلوي بسبب ضعف في عضلات الجفن وعادة ما يظهر في الطفولة أو المراهقة. تتأثر فيما بعد العضلات الأخرى التي تساهم في حركة العين، وتنمو بشكل أبطأ مما يؤدي في النهاية إلى شلل في بعض حركات العين.

في النهاية، ضعف العضلات يمتد إلى مناطق أخرى من الوجه، والحلق، والعنق والأكتاف. ضعف العضلات في هذه المناطق يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في الكلام أو البلع (عسرة بلع). وعند تطور المرض، تتأثر الذراعين العلويين والساقين، مما يؤدي إلى ضعف متقدم واضطراب التوازن.

سيواجه معظم الأشخاص المصابين بمتلازمة كيرن ساير صعوبة في الرؤية بسبب تراكم غير طبيعي للمواد المصطبغة على الغشاء الرقيق الذي يبطن العينين. قد تؤثر هذه العملية في النهاية على العصب البصري، والمشيمة والصبة وهو الغشاء الخارجي الأبيض القاسي في طبقات العين.

قد يعاني الأشخاص المصابين بمتلازمة كيرن ساير من العمى الليلي، وحركات العين السريعة وغير الإرادية، وانخفاض في حدة البصر. يعاني حوالي 40% من الأشخاص المصابين بمتلازمة كيرن ساير من مشاكل بصرية عميقة.

الأعراض الرئيسية أيضا لمتلازمة كيرن ساير هي التدخل في توصيل النبضات العصبية التي تتحكم في نشاط العضلات القلبية. شدة هذه الاضطرابات يمكن أن تختلف من شخص لآخر.

ولدى بعض المرضى المصابين بمتلازمة كيرن ساير، يمكن أن يترافق المرض مع اضطرابات متعددة تتضمن وظيفة البنى في إنتاج الهرمونات في المجرى الدموي. المرض الشائع الذي يترافق بكثرة مع متلازمة كيرن ساير هو فرط الغدد جارات الدرق، داء السكري وفشل المبايض أو الخصيتين.

قد تؤدي هذه الاضطرابات إلى قصر في القامة وتأخر في سن البلوغ، والتعب المفرط وتقلصات العضلات. الرابط بين متلازمة كيرن ساير واضطرابات الغدد الصم غير معروف بدقة.

أسباب متلازمة كيرن ساير

تحدث متلازمة كيرن ساير عادة بسبب حذف في كمية كبيرة (عادة ما تصل إلى 25%) من المادة الوراثية الموجودة في الحمض النووي المقتدري، المقتدرة (الميتوكوندريا) التي تتواجد بالمئات في خلايا الجسم، وخاصة في العضلات والنسيج العصبي، تحمل مخططات لتنظيم إنتاج الطاقة،على عكس التعليمات الجينية للصبغيات الخلوية (DNA النووي)، التي توجد فقط داخل نواة كل خلية، توجد نسخ متعددة من DNA الميتوكوندريا خارج نواة الخلية وداخل الميتوكوندريا.

في حالات نادرة للغاية، يتم انتقال هذا الحذف من الأم لأبنائها. التعليمات الوراثية للميتوكوندريا الموجودة في خلايا الحيوانات المنوية تنفصل أثناء الإخصاب، لذلك يعتقد ان الجنين يرث فقط الحمض النووي المتقدري من الأم، لذلك يمكن للأم المصابة أن تنقل الطفرة إلى أولادها، ولكن البنات فقط هم من سينقلن الطفرة إلى أولادهن

معدل انتشار المرض

متلازمة كيرن ساير هي اضطراب يصيب الذكور والنساء بنسب متساوية. البادية عادة ما تكون قبل سن العشرين، على أية حال، الأعراض يمكن أن تظهر في مرحلة الطفولة أو المراهقة. شذوذات العين وتأخر النمو يمكن أن يلاحظ أيضا قبل سن الخامسة.

بعض الأبحاث تشير إلى أن العديد من الاضطرابات المتقدرية لا يتم تشخيصها بشكل دقيق في عامة السكان، لذلك يكون من الصعب تقدير مدى انتشار الأمراض مثل متلازمة كيرن ساير.

تشخيص متلازمة كيرن ساير

يشك الطبيب بوجود متلازمة كيرن ساير عند وجود الأعراض الاساسية مجتمعة مع بعضها وذلك قبل سن العشرين. هذا يتضمن شلل في إحدى عضلات العين، والتهاب الشبكية الصباغي، والتغيرات الاخرى التي تصيب العين، واعتلال عضلة القلب واضطرابات في توصيل الإشارات العصبية. يمكن تأكيد الإصابة بمتلازمة كيرن ساير من خلال تقييم سريري شامل وإجراء مجموعة متنوعة من الاختبارات المتخصصة.

الفحوص المتخصصة يمكن أن تتضمن مخطط كهربية القلب للكشف عن وجود وتقييم شدة الإحصار القلبي، ومستويات حمض اللاكتيك في الدم والسائل الشوكي، وخزعة عضلية لإثبات تشوه العضلات، والبزل الشوكي لتحديد ما إذا كان هناك زيادة في السائل الشوكي، ونقص حمض الفوليك.

الفحص المجهري للخزعة النسيجية تحت المجهر الإلكتروني يمكن أن يظهر الشذوذات في الميتوكوندريا في النسيج العضلي في العين والنسيج الهيكلي. في بعض الحالات، يمكن أن يتم استعمال التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن تراكم الكالسيوم أو وجود الشقوق التي تؤثر على مناطق معينة من الدماغ. التصوير بالرنين المغناطيسي يمكن أيضا أن يظهر التغيرات في المادة البيضاء أو التغيرات التي تشابه ما يحدث في متلازمة Leigh

علاج متلازمة كيرن ساير

يتطلب علاج مشاكل القلب في متلازمة كيرن ساير جهاز تنظيم ضربات القلب للكتلة الأذينية البطينية لمعالجة مشاكل الإحصار القلبي والانقباض

يمكن استخدام الجراحة لتصحيح المشاكل البصرية؛ في بعض الحالات، يقاس نجاح الجراحة في تحسين الرؤية في كثير من الأحيان على مدى تقدم تغييرات الشبكية. قد تساعد الأجهزة المختلفة في تحسين ضعف البصر لدى الأشخاص المصابين. تعتمد تقنيات العلاج الجراحي المستخدمة على شدة وتشوهات محددة من التشوهات البصرية الموجودة. على سبيل المثال، سيتم إصلاح تدلي الجفون في العديد من المرضى المصابين بمتلازمة كيرن ساير برفع الجفن.

قد تكون خيارات العلاج المنفصلة للاضطرابات المرتبطة (مثل داء السكري أو قصور الدرق) ضرورية. في بعض الحالات، قد يشمل العلاج علاجات الهرمونات البديلة. تعتمد العلاجات الأخرى على الظروف المحددة للمرض. على سبيل المثال، قد يكون حمض الفوليك مفيدًا لأولئك الذين لديهم انخفاض في حمض الفوليك

فريق العلاج الذي يتكون من أخصائي علم الوراثة التمثيل الغذائي، المستشارين الوراثيين، طبيب الأعصاب، طبيب القلب، طبيب العيون، أخصائي السمع، الأنف والأذن والحنجرة، أخصائي الغدد الصماء، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، الأخصائي بأمراض الميتوكوندريا هو الأكثر فائدة.[1]

المراجع
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق