ما هي الايزوتوبات

كتابة Yasmin آخر تحديث: 14 سبتمبر 2020 , 18:48

النظائر وفي اللغة الإنجليزية الأيزوبوتات (isotope) هو مصطلح تمت صياغته من قبل (ماركريت تود) عام (1913م) وهي طبيبة اسكتلندية ويرجع السبب في ذلك إلى ما تم بينها وبين (فردريك سودي) من محادثة وقد كان سودي كيميائي لدى جامعة كلاسكو، وقد أوضح أن ما قام بإجرائه من أبحاث بينت له وكأن العديد من العناصر تأخذ موقعاً خاصاً بها في الجدول الدوري، مما جعل تود تضع مصطلح (نظير) بما يشير إلى شغل المكان ذاته واستمر سودي في مواصلة أبحاثه حول النظائر إلى أن حصل عام (1921م) على جائزة نوبل في دراسة العناصر المشعة.

أنواع النظائر

هناك نوعين من النظائر يعرف النوع الأول منها بالنظائر المستقرة، أما النوع الثاني يعرف النظائر المشعة، أو النظائر غير المستقرة، وقد بلغ عدد النظائر المستقرة ما يقرب من ثباثمائة، كما قد تم الإنتاج الصناعي لحوالي ألف وخمسمائة نظير مشع إلى وقتنا هذا، كما يوجد واحد وعشرون عنصراً موجود في الطبيعة بصورة نقية مما يعني عدم وجود أية نظير.

كما أن النظائر المشعة تنقسم إلى نظائر طبيعية متواجدة بالطبيعة وأخرى تم تصنيعها وأصبح بمقدور الإنسان إنتاجها لكي يستخدمها بمختلف الأغراض، الجدير بالذكر أن مختلف النظائر المشعة يتم إنتاجها من خلال  تعرض النظائر المستقرة لكم هائل من الجسيمات النووية مثل البروتونات أو النيوترونات أو الديوترونات (الديوترون يقصد به نواة مكونة من نيوترون وبروتون) أو جسيمات ألفا، ويتم استخدامها في المفاعلات النووية أو مولدات النيوترونات كمصدر للنيوترونات بينما يتم استعمال المعجلات النووية كمصدر للجسيمات المشحونة مثل الديوترونات والبروتونات و وجسيمات ألفا وما إلى نحو ذلك.

ويتم التحضير الصناعي للنظائر من خلال قذف الذرات التابعة لواحد من العناصر بأحد أنواع المقذوفات إما (الديوترون، أو النيوترون، أو أشعة ألفا، البروتون، أو الأشعة السينية (X-rays) ذات الطاقة العالية)، ويشار إلى أن النيوترون هو أكثر تلك المقذوفات من حيث الكفاءة، ومعروف أن نجاح التفاعل الذي يتم بين ذرات العنصر والأشعة التي يتم قذفها يتوقف بشكل تام علة الطاقة التي تتضمنها هذه الجزيئات وهي ما يتم قياسه بوحدة (التفاعل عبر المقطع العرضي للذرات Reaction cross section).

وعن طريق ذلك القياس يتضح أن ذرات النيوترون البطيئة ذات الطاقة المتدنية تمتلك مقطع عرضي كبير حينما تتم مقارنته بالنيوترونات السريعة ذات الطاقة الكبيرة، ومن حيث التاريخ الذي ترجع إليه عملية تصنيع نظائر المواد المشعة فهو ما يرجع إلى ما تم في ثلاثينات القرن الماضي بالمختبرات الكيميائية بواسطة جهاز يعرف بالسيكلوترون (Cyclotron) والمستخدم بغرض تحطيم نواة الذرات. [1]

تعريف النظائر المشعة

لكي يتم التعرف على ما إذا كان العنصر مشع أم مستقر، وما السبب وراء أن أصبح العنصر مشعاً ينبغي أن يتجه النفكير إلى ذرات العناصر ككل، إذ أن كل نواة تحتوي على بروتونات كما تحتوي على نيوترونات، ولا تعد النيوترونات مشحونة ولكنها جسيمات محايدة، بينما البروتونات فإنها مشحونة بشحنات موجبة، وغالباً ما تكون النيوترونات والبروتونات مجتمعة بمساحة صغيرة للغاية.

يحدث تنافر في النواة ما بين الشحنات الموجبة، ويعاكس هذه القوة الكهرومغناطيسية القوة النووية التي يترتب عليها تجاذب مكونات النواة، وبذلك تظل النواة في حالة تماسك دون أن تتفكك، تلك القوة ذات مقدار أكبر من القوة الكهرومغناطيسية، ولكن فيما يتعلق بمدى تأثيرها فإنه يكون مقتصراً على حجم النواة فقط، أما نطاق القوة الكهرومغناطيسية فهو أكبر.

ونتيجة لما سبق ذكره دوماً ما يكون هناك صراع ما بين القوة النووية والقوة الكهرومغناطيسية، وكمثال لإيضاح ذلك يمكن ذكر نواة اليورانيوم التي تتضمن اثنان وتسعون بروتوناً وهنا تكون القوة الكهرومغناطيسية أكبر كثيراً من القوة النووية، مما يجعل النواة في حالة من عدم الاستقرار، بل يحدث لها اضمحلال إشعاعي، ومن ثم يحدث لليورانيوم تحلل إلى عنصر مستقر أكثر. [2]

ماهي أنواع النظائر المشعة

يقصد بالنشاط الإشعاعي انطلاق نواة أحد العناصر الكيميائية مثل اليورانيوم أو إشعاع أحد الجسيمات مثلما يحدث في التالي:[2]

  • جسيمات ألفا ( Alpha particles): هي نواة هيليوم.
  • جسيمات بيتا ( Beta particles): هي بوزيترونات أو إلكترونات.
  • غاما (Gama): هو إشعاع كهرومغناطيسي عالي التردد.

وفي الحالة التي تنبعث بها تلك الإشعاعات والجسيمات يحدث للنواة تحول من حالتها غير المستقرة إلى الحالة المستقرة وهو ما يعرف بالاضمحلال الإشعاعي (Radioactive Decay)، ومن انواع النظائر المشعة التالي: [3]

  • ميتنيريوم (Mt)-العناصر الانتقالية.
  • هاسيوم (Hs)-العناصر الانتقالية.
  • بوهريوم (Bh)-العناصر الانتقالية.
  • سيبوريوم (Sg)-العناصر الانتقالية.
  • دوبينيوم (Db)-العناصر الانتقالية.
  • رثرفورديوم (Rt)-العناصر الانتقالية.
  • لورينسيوم (Lr)-المعادن النادرة.
  • نوبيليوم (No)-المعادن النادرة.
  • مينديليفيوم (Md)-المعادن النادرة.
  • فيريميوم (Fm)-المعادن النادرة.
  • إينشتاينيوم (Es)-المعادن النادرة.
  • كاليفورنيوم (Cf)-المعادن النادرة.
  • بيركيليوم (Bk)-المعادن النادرة.
  • كيوريوم (Cm)-المعادن النادرة.
  • أمريكيوم (Am)-المعادن النادرة.
  • البلوتونيوم (Pu)-المعادن النادرة.
  • النبتونيوم (Np)-المعادن النادرة.
  • اليورانيوم (U)-المعادن النادرة.
  • البروتكتينيوم (Pa)-المعادن النادرة.
  • الثوريوم (Th)-المعادن النادرة.
  • الأكتينيوم (Ac)-المعادن النادرة.
  • الراديوم (Ra)-القلويات الترابية.
  • الفرنك (Fr)-المعادن القلوية.
  • الرادون (Rn)-الغازات النبيلة.
  • أستاتين (At)-الهالوجينات.
  • بولونيوم (Po)-الفلزّات.
  • بروميثيوم (Pm)-المعادن الأرضية النادرة.
  • تيكنيتيوم (TC)-المعادن الانتقالية.

النظائر المستقرة

من الممكن لمختلف نظائر العناصر الكيميائية أن تكون ذات خواص إشعاعية مختلفة، وتكون النظائر ثابتة حينما لا يكون لها نشاط إشعاعي، كما ان النظائر الثايتة لذات العناصر تتمتع بالخواص الكيميائية نفسها مما يجعل التفاعل الذي يحدث لكلاً منها متماثل في الطريقة، أما الاختلاف فإنه ينصب على الكتلة الناتجة عن الزائد من النيوترونات المكونة خلال عملية فصل الضوء من النظائر الثقيلة أثناء التفاعل الكيميائي.

وعلى سبيل المثال يذكر أن الاختلاف الذي يحدث بين أكثر نظيرين هامين لعنصر الهيدروجين (H-1 وله (1 بروتون ، وليس له نيترون)، H-2 المعروف كذلك بالديتريوم 1 بروتون ، 1 نيترون)، وبالتالي يكون الفرق هنا 100 %، مما يجعل هناك أجزاء تحت ذرية كثيرة، وبشكل عام تم تحليل النظائر الثابتة لعنصري الكربون والأكسجين، الكبريت والهيدروجين، للكثير من الأعوام نتيجة لأن تلك النظائر ذات دراسة ثابتة، ونظراً لظهور تقنيات جديدة بمطياف الكتلة من الممكن حينها دراسة نظائر ذات ثقل أكبر منها المولبيدنيوم، الزنك، النحاس، والحديد، كما يوجد لأنواع تقسيم النظائر ثلاث أنواع وهي (تجزئة حركية، تجزئة تساوي، تجزئة بدون الاعتماد على الكتلة)..

أمثلة عن النظائر

يوجد العديد من الأمثلة التي يمكن أن طرحها على النظائر منها نظائر الكوبالت، ومن بين تلك الأمثلة التالي:

  • اليورانيوم ذو العدد الكتلي 238، واليورانيوم ذو العدد الكتلي 235 يصنفان من بين نظائر عنصر اليورانيوم وهما يتواجدان بصورة طبيعية بالقشرة الأرضية، ولديهما عمر نصف طويل
  • الكربون ذو العدد الكتلي 12 والكربون ذو العدد الكتلي 14 الأثنين يصنفان من بين نظائر الكربون؛ إذ إن كليهما لديه ستة بروتونات، بينما الاختلاف بينهما في عدد النيوترونات؛ حيث يتضمن الكربون -12 على 6 نيوترونات وهو من النظائر المستقرة بينما يحتوي الكربون -14 على 8 نيوترونات وهو من النظائر المشعة. [4]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق