أسماء يوم القيامة ومعانيها  

كتابة آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 23 سبتمبر 2020 , 23:49

يعد يوم القيامة هو أكثر الأيام هول، يوم تجزى كل نفس على ما فعلت، يوم يندم الكافر على ما فعل، ويبكي الظالم على ما ظلم، يوم تعرض الصحف وتشهد الأيدي والألسنة على أصحابها، يقف الناس أمام ربهم يغلبهم الخوف والأسف، إذ تفر الأم من رضيعها، والأب من أولاده، يوم لا ينفع الناس إلا أعمالهم، ولا سيما أن الذين يدركوا تلك الحقيقة، يجهزوا ليومهم هذا في الحياة الدنيا، كما أن يوم الحشر له العديد من الأسماء، إذ جاءت واصفة له، و واصفة لـ احداث يوم القيامة.[1]

أسماء يوم القيامة ومعانيها

هناك الكثير من الأسماء التي سميت بها القيامة، والتي يجب أن يضعها المرء دومًا في الحسبان، حتى يكون على علم بما سيرى في آخرته، ويكون على قدر كاف من الوعي بمعرفة اهوال يوم القيامة، حتى لا يشيب ندمًا ويعض على يداه بما كسبت ظلماً، حيث إن الكثير يظن أن يوم الحشر بعيد، بل هو قريب وما الحياة الدنيا إلى ساعات وأيام قلائل، فسل أهل المقابر أين أيامهم وبم نفعتهم أهوائهم، وفيما يلي بعض من أسماء يوم القيامة ومعانيها[2]:

اليوم الآخر

إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” صدق الله العظيم، ولا سيما أن المقصود باليوم الاخر، هو اليوم الذي لا يوم بعده، إذ أنه نهاية الحياة الدنيا وبداية لحياة جديدة، وهي الحياة الأخرة .[3]

يوم الساعة

يسمى يوم القيامة بيوم الساعة، حيث يقول الله تعالى في كتابه العزيز،”إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ”، كما أن سبب تسميتها ما يسبقها من علامات الساعة، ولا سيما أن الساعة حددها علماء الدين بأنها فترة زمنية ربما يشير تلك الفترة الزمنية حين تسمى بالساعة إلى قربها أو عظمة أهوالها.

يوم الدين

يقصد بيوم الدين يوم القيامة ويوم الجزاء، حيث تجازى كل نفس على ما قدمت وما كسبت في الحياة الدنيا، يوم يشهد الأنبياء والرسل على أقوامهم وعلى أنهم بلغوا رسالتهم وأوفوا أمانتهم كما أمرهم الله تعالى، إذ أن يوم القيامة تنصب الموازين وتقدم الحجج وينطق الجماد والحيوان، على كل ما رأى، فيجد المرء نفسه بين الثواب والعقاب من فعل خير يرى، ومن فعل شر يرى.

يوم الحسرة

الحسرة في اللغة العربية هي الندم الشديد، أي أشد مراحل الندم وأكثرها قسوة، إذ تعرض على كل إنسان أعماله فيراها متحسراً على كل ما كسب من شر، وكل ما فعل من سوء، فلا رجعة ولا مفر من عذاب ووعيد، إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز “وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ”

يوم الحساب

ورد في القرآن الكريم يوم الحساب، إذ يقول الله عز وجل “رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ” صدق الله العظيم، حيث يسمى بيوم الحساب نسبة إلى أن الله تعالى يحاسب عباده، يوم تحصى الأعمال وتزن ويمنح الله الصالحين من عبادة درجات في الجنة، ويلقى بالفاسقين في النار، فلا يفلت ظالم بفعلته، ولا ينجى كافر من حقده، كما أن الصالحين المؤمنين بالله واليوم الآخر سينالوا البر الذي يستحقوه ويروا جود الله وكرمه، فمن فعل مثقال ذرة خير يرى.

  • القارعة: الْقَارِعَةُ [سورة القارعة آية1] [4]

أسماء يوم القيامة في جزء عم

يعتبر جزء عم هو الجزء الأخير في القرآن الكريم، إذ أنه الجزء الثلاثون، جاء مليء بالإجابات والأحكام، مليء بالنصائح والسبل الواجب على المؤمن إتباعها والسير على نهجها، كما أن جزء عم مليء بالسور والآيات تدل على يوم القيامة، حيث ذكر يوم القيامة في القران في مواطن عديدة ومن بينها: [5]

يوم الحق

إذ يقوا الله تعالى “ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا” [سورة النبأ آية 39]

الساعة

قال تعالى “يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [ سورة الأعراف آية 187]

الصاخة

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ، وقال أهل العلم ان الصاخة قد تشير إلى يوم القيامة ،أو تشير إلى النفخ في السور أو صيحة القيامة وهولها [عبس آية 33] [6]

يوم الدين

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [سورة المطففين آية 11]

الزلزلة

وهي سورة من سور جزء عم والمقصود بها يوم القيامة، إذ أن الآية الكريمة تقول “إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا”، دلالة على يوم القيامة. [سورة الزلزلة آية 1]

يوم الفصل

ورد في سورة النبأ قول الحق” إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا” [سورة النبأ آية17]

اليوم الموعود

قال تعالى “وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ” [سورة البروج آية 2].

الطامة الكبرى

قال تعالى “فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى” [ سورة النازعات آية 34] [7]

يوم الغاشية

قال تعالى “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ” [سورة الغاشية آية1]

أسماء يوم القيامة في القرآن

هناك آيات قرآنية عن موعد يوم القيامة كثيرة، حيث إن القيامة لا يعلم موعدها إلا الله تعالى، ولكن هناك العديد من علامات الساعة والتي رتبها الكثير من العلماء، حيث إن ترتيب علامات الساعة ابن باز [8]، يوضح العلامات الكبرى ومن بينها :

  • خروج المهدي ونزول السيد المسيح وغيرها الكثير، في حين أن القرآن كان وافياً وكافياً في التعريف بيوم القيامة وأهواله،  فالوصف جاء كافياً لكي يعمل كل لإنسان عمل صالحاً، ولا سيما أن القيامة كيوم آتى على الجميع على من مات ومن لم يمت، ومن سيموت قبلها ومن تقوم عليه، لأن الأرواح ستعود بعد موت أخر من على الأرض مرة أخرى ، وتخرج من مقابرها وينفخ فيها مجدداً، فسبحان العلي القدير ،  وفيما يلي الكثير من أسماء يوم القيامة في القرآن الكريم:

يوم الفتح

ويقصد بيوم الفتح يوم الفصل بين العباد بأمر الله تعالى، إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز “قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنظَرُون” صدق الله العظيم.

يوم الخلود

إذ إنه يوم لا موت بعده، فالإنسان يمون في الدنيا فقط، بعدها في الحياة الأخرة، لا موت ولا مرض، إذ يخاطب الله تعالى أهل الجنة ويعدهم بالبقاء فيها دائماً أبداً، إذ يقول” ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ”

يوم التناد

يدل التناد على المناداة بصوت بعيد، حيث ينادي الناس على بعضهم بعض من أهوال القيامة، ويسمع صوتهم بفزع وخوف شديد، إذ يقول الله تعالى” وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ” صدق الله العظيم[9]

يوم التلاق

من أجمل أسماء يوم القيامة، وأكثرها رحمة ولين، إذ يطيب الله خاطر الفاقدين ويصبرهم، فيوم التلاقِ، هو اليوم الذي تلقى الأم طفلها، ويلقى الحبيب حبيبه، والصفي صفيه، والصديق صديقه، يوم يتقابل الأحبة بعد فراق دام كثيراً، يوم تعود الأرواح للأجساد وتتلامس الأيادي مجدداً، وترى الوجوه وجوه ظنت إنها لم تلتقيها أبداً، فيقول الله تعالى “رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ”.

يوم التغابن

في ابسط تفسير للتغابن، هو تمنى الدرجة الأكثر علو وسمو، فالنار دركات والجنة درجات، يوم ينظر أهل الجنة إلى بعضهم متمني كل منهم الأعلى منزلة، والأكثر سمو ورفعة، كما أن الأمور تبدوا على غير ما كانت تبدو عليه أبداً في الدنيا، فقد تختلف الامور تماماً، ويقف العباد في عجب، منهم من كان مكذب بيوم الدين ويوم التغابن، فيراه حقاً في ذهول، ومنهم من آمن بالله واليوم الأخر، ولكنه لم يدرك أبداً أي إنسان علىه وجه الأرض ما يراه، فالعقل البشري لا يمكنه تخيل نعيم الجنة، ولا أنهار الجنة، ولا اهوال القيامة وعظمتها، يوم تشيب فيه الولدان، فسبحان الله العظيم جل علاه، خلق ما لا نعلم، ولا نستطيع أن نتخيل أبداً، ويبدو ذلك في قول الحق” يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”[10].

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق