فوائد الذكاء التواصلي

كتابة Walaa Darwesh آخر تحديث: 30 أكتوبر 2020 , 02:11

أول طرف مهم في منظومة الذكاء التواصلي هو

يعتبر التواصل اللفظي أو الذكاء اللغوي أهم طرف في منظومة الذكاء التواصلي حيث يتعلم الناس الكلام منذ الصغر فالطفل يحاول تكرار الأصوات التي يسمعها ويحاول جاهدًا الكلام حتى يحدث تواصل يؤدي إلى الفهم فالتواصل هو المعلومات المنقولة بين البشر وبالرغم من قدرتهم على الكلام إلا أن الألفاظ التي تخرج منهم هي التي تميزهم بين أقرانهم .

فالتواصل اللفظي يعتمد على طريقة توصيل المعاني بالكلمات المناسبة لها وطريقة إستخدامك للكلام في الأقناع والنجاح فمن يتميز بالذكاء التواصلي يستطيع التواصل مع الآخرين بشكل جيد بالإضافة إلى القدرة علي فهم الآخرين مما يخدم مصالحه .فالكلمات التي نختارها هي من تحدث فرقًا كبيرًا فيما إذا كان الآخرون يفهموننا أم لا .

على سبيل المثال للتواصل مع طفل صغير أو مع شخص لا يتحدث لغتنا بشكل جيد فأنت تحتاج إلى إستخدام لغة بسيطة وجمل قصيرة والتأكد من أنهم فهموا ما تقوله بإنتظام وهي طريقة مختلفة جدا عن التحدث مع صديق قديم تعرفه منذ سنوات فصديقك يفهمك حتي بدون إنتهاء الجمل والطبع المحادثة مع صديق مختلفة تمامًا عن مناقشة العمل وقد تكون الكلمات التي تختارها أكثر رسمية عند التحدث إلى زميل.

يتألف الذكاء التواصلي من عدة ذكاءات متعددة أهمها

  1. الذكاء اللغوي أو اللفظي .
  2. الذكاء الذاتي أو فهم النفس .
  3. الذكاء الاجتماعي.
  4. الذكاء العاطفي .

الذكاء الذاتي

يعد الوعي الذاتي أحد المكونات الرئيسية للذكاء العاطفي ولقد حدد ” دانيال جولمان ” خبير الذكاء العاطفي  الوعي الذاتي على أنه يتكون من الوعي العاطفي  والتقييم الذاتي الدقيق والثقة بالنفس.

أي معرفة كل شيء عن نفسك من حيث معرفة وفهم مشاعرك ونقاط القوة والضعف بك بالإضافة إلى إحساسك القوي بقيمتك.

والأشخاص الذين لا يعلمون شيئًا عن الوعي الذاتي يجدون صعوبة في عيش حياة سعيدة ومنتجة ويوجد بعض المجتمعات والثقافات التي تشجع على تجاهل المشاعر والعواطف مما يجعل الوضع صعب للغاية ولا يمكن التغلب على هذه المشكلة .[3]

الذكاء الإجتماعي

الذكاء الاجتماعي هو القدرة على التواصل بينك وبين الآخرين وتكوين العلاقات معهم وهي ما تكون بالتعاطف والحزم والتوازن بينهما وهو يأتي من معرفة نفسك وإدارة العواطف بطريقة مناسبة.

فعندما تبدأ في التفاعل مع الآخرين تبدأ مهارات الذكاء الاجتماعي عندك  مع الذكاء العاطفي الذي يغطي مهام مثل التعبير والحوار والاستماع والمصالحة والتعلم من خلال التواصل مع الآخرين.[4]

الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي هو القدرة على تحديد  وفهم وإدارة عواطف الشخص وأيضًا عواطف الآخرين والذكاء العاطفي يتضمن ثلاث مهارات على الأقل منها :

  • الوعي العاطفي  أو القدرة على تحديد وتسمية مشاعر المرء
  • القدرة على الأستفادة من  تلك المشاعر وتطبيقها عمليًا على مهام مثل التفكير وحل المشكلات .
  • القدرة على إدارة العواطف والتي تشمل تنظيم المشاعر والتحكم فيها عند الضرورة ومساعدة الآخرين على فعل الشيء نفسه.[5]

ومعنى أن تكون ذكياً عاطفياً أي يكون الفرد الذكي عاطفيًا واعيًا بحالاته العاطفية الجيدة والسلبية مثل  الإحباط أو الحزن وأن يكون قادرًا على التعرف عليها وإدارتها ويقوموا أيضا بفهم المشاعر التي يمر بها الآخرون ومن فوائد الذكاء العاطفي لصاحبها إنها تجعله  صديقًا أو والدًا أو قائدًا أو شريكًا جيدًا ويمكن دائمًا تعلم وصقل هذه المهارات.[5]

ماهي انواع الذكاء التواصلي

ينقسم التواصل إلى :

  • تواصل مكتوب : بإستخدام الوسائل المكتوبة أو المطبوعة أو الرقمية مثل الكتب والمجلات والمواقع الاإلكترونية أو رسائل البريد الإلكتروني .
  • تواصل بصري : إي ما يعتمد على البصر والرسومات كإستخدام الشعارات أو الخرائط أو الرسوم البيانية .
  • التواصل اللفظي أو السمعي أو الصوتي  :  وتعنى إستخدام الكلمات والجمل المنطوقة والمسموعة في إستيعاب وفهم المحيطين .
  • التواصل غير اللفظي أو الحسي : ويعني فهم المشاعر من لغة الجسد أو الإيماءات أو نبرة الصوت .

والذكاء اللغوي أو اللفظي يميز صاحبة بقدرته على الفهم والإستيعاب وعلى قدرته بإستخدام الكلمات بمعاني وجمل تفيده في تحقيق أهدافه وهو غالبًا ما يكون خليطًا بين كل أنواع التواصل .فالتواصل اللفظي هو ما نقوله ، وهو طريقة مهمة لتوصيل رسالتنا.[1]

فوائد الذكاء التواصلي

فوائد الذكاء اللغوي لصاحبها 

  • يستطيع صاحب الذكاء اللغوي التلاعب بالكلمات وإدراج معاني تفيده في التعبير عن نفسه مما يجعله يحقق أهدافه بسهولة .
  • يستطيع إستخدام الكلمات الصحيحة التي تناسب موقفه .
  • يستطبع التحدث بنظام وترتيب .
  • يستطيع التحدث بسرعة بديهه فى إعطاء التعليقات المناسبة له  .
  • يتأقلم في جميع جوانب الحياة  من الحياة المهنية إلى التجمعات الاجتماعية وكل شيء بينهما فيمكن لمهارات الاتصال الجيدة تحسين الطريقة التي تتعامل بها خلال الحياة وتمهد طريقك في علاقاتك مع الآخرين.
  • يستطيع الترقي الوظيفي أسرع من من يعانون من صعوبات لفظية .
  • يستطيع أن يحسن علاقاته الشخصية من خلال فهم الآخرين وفهم نفسه .
  • يتميز أيضًا في إدارة التفاعلات مع الشركات والمؤسسات .
  • يتمتع بصحة نفسية جيدة فهو محاط بأشخاص ولا يستسلم للعزلة أو الانطواء .
  • التعامل الجيد مع الرؤساء في العمل مما يجعلك مصدر ثقة لديهم بالأضافة إلى الزملاء مما يخلق بيئة عمل جيدة .

طرق تطوير مهارات الذكاء التواصلي

ولكي تطور مهارات التواصل لديك يجب عليك 

  • أن تكون مستعدًا للاستماع فيجب التركيز على المتحدث وليس على الطريقة التي سترد بها.
  • ابق متفتحًا وتجنب إصدار الأحكام بشأن المتحدث .
  • وركز على المعنى الأساسي لرسالة المتحدث وحاول أن تفهم ما يحاولون قوله بشكل عام بالإضافة إلى تفاصيل الصغيرة  كالكلمات التي يستخدمونها .
  • تجنب المشتتات على قد الإمكان مثلاً إذا كان هناك الكثير من الضوضاء في المكان فيمكن إقتراح الذهاب إلى مكان آخر للحديث .
  • كن موضوعيًا .
  • لا تحاول التفكير في سؤالك التالي بينما يقدم الشخص الآخر المعلومات أو مازال يرد عليك .
  • ولا تفكر في نقطة أو نقطتان فقط وتأتي على حساب الآخرين حاول استخدام الصورة العامة وجميع المعلومات التي لديك.
  • أن لا تضع المتحدث في قالب نمطي أي حاول ألا تدع التحيزات المرتبطة على سبيل المثال بالجنس أو العرق أو اللهجة أو الطبقة الاجتماعية أو المظهر أو الملبس تتعارض مع ما يقال . [2]

نظرية الذكاءات المتعددة لهاورد جاردنر

ولقد قام هاورد جاردنر بتقديم بحث عن الذكاء التواصلي أصبح بعد ذلك من أشهر النظريات التي تناقش أنواع الذكاء وهي نظرية الذكاءات المتعددة  وقام جاردنر بتقديم هذه النظرية فى عام 1983 وذلك في كتابه ” إطارات العقل ”  ويناقش فيه تعريف الذكاء ويضع الخطوط العريضة لعدة أنواع متميزة من الكفاءات الفكرية.

ولقد طور جاردنر سلسلة من ثمانية معايير أثناء تقييم ذكاء كل “مرشح” وكل معيارًا منهم قائمًا على مجموعة متنوعة من التخصصات العلمية.

ولقد ذكر فى كتابه أن الأنسان يمتلك هذه الذكاءات جميعًا ولكن بنسب مختلفة وهي شيء يعتمد على الجينات أو الخبرة المكتسبة .

ويعرّف جاردنر الذكاء بأنه “قدرة بيولوجية نفسية لمعالجة المعلومات التي يمكن تفعيلها في بيئة ثقافية لحل المشكلات أو إنشاء منتجات ذات قيمة في الثقافة” .

أنواع الذكاء طبقًا لهاورد جاردنر

قام جاردنر بتحديد أنواع الذكاء للأنسان في البدء بسبعة مجموعات فقط ولكن قام بتطوير أبحاثة حتى وصلوا إلى عشر  مجموعات مختلفة وهم :

  • الذكاء اللغوي .
  • الذكاء المنطقي أو الرياضي.
  • الذكاء المكاني.
  • الذكاء الموسيقي.
  • الذكاء الجسمي أو الحركي.
  • ذكاء العلاقات مع الآخرين.
  • ذكاء فهم الذات.
  • الذكاء الطبيعي.
  • الذكاء الروحي.
  • الذكاء الوجودي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق