ظروف الموقف القرائي

كتابة دينا محمود آخر تحديث: 31 أكتوبر 2020 , 10:22

تعريف الفعل القرائي  

الفعل القرائي هو احدى طرق القراءة التي تعتمد على فهم النص المقروء بشكل واضح ، ويستخدم هذا النوع بشكل كبير في أبيات الشعر والنصوص التي يريد الكاتب توصيلها للقارئ بطريقة جيدة ، ويعتبر التفاعل بين القارئ والكاتب هو الأساس التي يعتمد عليه الفعل القارئ ، وأيضا يجب أن يكون لدى الكاتب مجموعة كبيرة من مهارات الكتابة والقراءة.

ما هي ظروف الموقف القرائي

ظروف الموقف القرائي هي التي تحدد مقدار فهم واستيعاب القارئ للنص ويجب ضبط ظروف للمساعدة في زيادة الفهم والاستيعاب وظروف الموقف القرائي هي:

  • وجود القارئ في مكان هادئ ومريح حتى يستطيع الفهم والاستيعاب
  • وجود القارئ في مكان مليء بالضوضاء والضجيج مما يعيق الفهم.
  • القراءة أثناء موقف صعب مثل التوتر والمرض والقلق مما يؤثر على فهم القارئ.[1]

العناصر التي تؤثر في الفعل القرائي

الكاتب

الكاتب هو الشخص الذي يكتب ويؤلف الموضوع وبتالي فهو أهم عنصر من عناصر الفعل القرائي ، ويجب أن يتحلى الكاتب بالخبرة الجيدة في كتابة النصوص بشكل سلس سهل الفهم يصل للقارئ بشكل جيد ، وايضا يجب ان يتحلى بالمصداقية فهي أهم صفة للكاتب ، ومن الشروط الهامة أن يهتم الكاتب بمحتوى النص والموضوعية في طرح الأفكار وعدم التحيز وطرح جميع الافكار.

القارئ

بتأكيد سوف يكون القارئ العنصر الثاني فهو من يقرأ النص ويحلله ويفسره ويحاول فهمه ويعتمد ذلك على خبرته بالحياة والبيئة التي تحيط به ، ويختلف فهم النص من شخص لآخر حسب درجة خبرته في القراءة وحصيلته اللغوية ، لذلك يجب أن يكون لدى القارئ وعي وثقافة جيدة حتى تكتمل عناصر  الفعل القرائي فابدون قارئ جيد يصبح لا يوجد اهمية للكاتب أو النص الجيد ، لذلك القارئ هو أكثر عنصر من العناصر التي تؤثر على الفعل القرائي.

النص

ينقسم هذا العنصر إلى جزئين اساسين وهم:

  • محتوى النص: يقصد هنا بمحتوى النص هو الهيكل الأساسي لعرض الموضوع الخاص بنص والتي يمكن أن يختلف من كاتب لاخر فكل كاتب يتخصص في طريقة عرض معينة على سبيل المثال هناك كاتب يتميز في سرد القصص الخيالية ، وكاتب آخر يتميز في القصص العلمية الواقعية.
  • نوع النص: يهتم القارئ بنوع النص بسبب وجود العديد منها مثل النصوص الشعرية الرومانسية والخيالية وغيرها الكثير.

اللغة

يقصد هنا باللغة هي استخدام الكاتب الألفاظ والمعلومات المناسبة للقارئ الموجه له النص ، ويجب التحلي باللغة السلسة التي يستطيع فهمها بسهولة دون تعقيد ولكن مع الاهتمام بمساعدة القارئ في زيادة الحصيلة اللغوية في التخصص الخاص به.

 مستويات القراءة 

المستوى الأول: الفهم الحرفي

في هذا المستوى يجب على القارئ فهم كل المعاني الموجودة في النص مع التركيز على الموضوع الأساسي والتعرف على الأفكار الواردة في النص المقروء ، وينبغي أيضا أن يقوم بتنظيم قراءته للنص. 

المستوى الثاني: الفهم التفسيري

يعتمد الفهم التفسيري على إدراك الأفكار الغير أساسية في النص وتحديدها ، وتحديد المواضيع الفرعية ، واستنتاج النتائج والأحداث التي تميز كل فصل في الكتاب ، ويجب تحليل كل الشخصيات والمعلومات التي وردت في النص.

ًالمستوي الثالث: مستوى الفهم التطبيقي

هنا في هذا المستوى يجب أن يصل القارئ فيه الى تحليل كل شئ داخل النص ، وبذلك يكون لديه القدرة على نقد كل ما قرأه وتحديد نقاط الضعف والقوة بالنص ، والاستفادة من النص في الحياة بشكل عام بسبب الفهم الجيد للنص.

مكونات الفهم القرائي 

تعتمد نظريات الفهم القرائي على ثلاث مكونات أساسية وهم:

القارئ

القارئ هو أول وأهم مكون من مكونات الفهم القرائي ، فيجب أن يكون لدى القارئ قدرة كبير على فهم النصوص  من خلال تفاعله الجيد مع النص.

النص القرائي

النص القرائي هو المكون الذي يحدد ان كان سوف يفهم القارئ النص أو لا يستطيع فهمه ، لذلك يحرص الكاتب على إيضاح الهدف من النص بشكل جيد ويقوم القارئ بمحاولة فهم النص واستنتاج هدف الكاتب.

 السياق القرائي

السياق القرائي هو البيئة  المحيطة بالقارئ والتي تساعده على فهم محتوى النص من خلال ثقافته وبيئته التي نشأ فيها ، لذلك هو من أهم أسس الفهم القرائي.

أهمية الفهم القرائي 

  • يساعد الفهم القرائي في تحسين تفكير وفهم القارئ.
  • يغير الفهم القرائي  من حياة القارئ فيما بعد في حياته المستقبلية ويزيد من خبرته القرائية.
  • يعد الفهم القرائي إحدى أفضل الوسائل التي تعمل على تقليل الجهد والوقت على الطالب أثناء التعلم والدراسة.
  • هذا النوع من القراءة يجعل الطالب يتذكر كل ما قرأه ، حتى بعد فترات كبيرة من انتهاء الدراسة وذلك بفضل نظريات الفهم القرائي المتعددة.

أساسيات تنمية الفعل القرائي 

  • تعلم كيفية تنظيم الأفكار والفهم أثناء القراءة.
  • الحرص على قراءة الجمل كاملة ، وليست قراءة كلمة كلمة لأن الجمل توضح المعنى الكامل.
  • التدريب على فهم النصوص وتذوق ما بداخلها بشكل مميز.
  • اهتمام الكاتب بالحفاظ على كل عناصر الفعل القرائي .
  • محاول تلخيص الجمل والموضوع ككل لتسهيل فهم النص ،  ويأتي ذلك من التركيز أثناء القراءة.[2]

نصائح لتحسين الفهم القرائي 

التوقف عند الشعور بالتشتت ثم محاولة ما قرأته 

عندما تقرأ وتشعر بعدم التركيز أو تشعر بالتشتت توقف عن القراءة ، ثم قم بتلخيص ما قرأته بصوت عالٍ.

تصفح النص وقارن بين كيفية تلخيصه مع ما هو مكتوب في الصفحة ، وعندما تشعر أنك ركزت على النقاط الأساسية ، استمر في القراءة مع وضع الملخص في الاعتبار ودع نفسك تتوقف وتكرر العملية كلما أصبحت متشتت كلما تمكنت من تلخيص النص في سياق كلماتك الخاصة ، كلما تمكنت من فهمه بشكل أفضل.

القراءة بصوت عالٍ

في بعض الأحيان يحدث نوع من العائق الذهني الذي يمكن أن يوقف التقدم والفهم ​​في القراءة بسبب صعوبة الجمل أو أي سبب آخر ، وغالبًا ما تساعد قراءة هذه المقاطع بصوت عالٍ في التحايل الجملة وتكوين صورة مرئية لما يحاول النص نقله.

إعادة قراءة أو تصفح الأقسام السابقة من النص

القراءة في الغالب نشاط شخصي يحدث بالكامل في الذهن ، لذلك غالبًا ما يكون من المفيد إلقاء نظرة إلى الوراء عبر جزء من النص أو حتى إعادة قراءة الأقسام الكبيرة لتذكير نفسك بأي معلومات تحتاجها ونسيتها مما يساعد على فهم النص بشكل أكبر.

يمكن أن توفر الجمل أو الأقسام السابقة أو حتى الفصول الكاملة أدلة سياق مفيدة ، ستساعد إعادة قراءة هذه المقاطع على إنعاش الذاكرة حتى تتمكن من فهم وتفسير الأقسام اللاحقة من النص بشكل أفضل.

مناقشة النص مع أي شخص

في بعض الأحيان ، يمكن أن تساعد مناقشة ما تعرفه حتى الآن عن النص في زيادة التركيز والفهم ، فحاول شرح النص بكلماتك الخاصة ، وناقش الجزء الذي تشعر انك لم تفهمه ،  وستجد نفسك فهمت هذا الجزء بشكل أسرع.

حتى لو لم يكن هناك أي شخص آخر في الغرفة فيمكن القيام بذلك مع نفسك عن طريق التحدث بصوت عالي ، في نهاية عندما يتم دمج المزيد والمزيد من القراءة في الحياة اليومية ، يجد الشخص أن الفهم أصبح أسهل ، وستصبح القراءة أكثر متعة.[3]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق