خطورة ” القلق الوظيفي ” وطرق التخلص منه

كتابة: علا علي آخر تحديث: 26 يناير 2021 , 13:20

قد يكون للإصابة القلق الوظيفي تأثير كبير على حياتك المهنية والعامة ، فبعض الأشخاص قد يرفضون عروض عمل مجزية جدًا لأنهم يخشون السفر أو لأن مهام الوظيفة تتضمن التحدث إلى الجمهور،وفي دراسة استقصائية أمريكية حول القلق في مكان العمل ، أشار الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق الوظيفي إلى أن هذه المواقف الصعبة هي ما تسبب لهم القلق عادة : التعامل مع المشاكل، تحديد المواعيد النهائية والوفاء بها، الحفاظ على العلاقات الشخصية في العمل، إدارة الموظفين، المشاركة في الاجتماعات وتقديم العروض التقديمية.

أهم أسباب القلق الوظيفي

قد يكون القلق الوظيفي ناتجًا عن مجموعة متنوعة من خصائص بيئة العمل فمن الطبيعي جدًا أن تجعلك أحداث كبرى معينة تشعر بالتوتر أو تشعر بلحظات مؤقتة من القلق، على سبيل المثال ، من المؤكد أن بدء وظيفة جديدة أو ترك وظيفة قديمة سيجعل أي شخص يشعر بالقلق والحيرة أيضًا.

لكن في الحياة الاعتيادية فإن القلق الوظيفي المستمر ليس أمرًا طبيعيًا، وحتى إذا كنت تقضي الكثير من الوقت في العمل لدرجة أنه إذا لم تسير الأمور كما تريد فقد تشعر بالإرهاق في بعض الأحيان فإن ذلك أيضًا ليس مبرر يجعلك تعيش في قلق مستمر، ولكن قد يكون من المفيد التحدث إلى شخص ما حول أي من هذه المشكلات التي تجعلك تشعر بالقلق المستمر بشأن العمل:

  • مواجهة التنمر في مكان العمل أو الخلافات مع الزملاء.
  • المواعيد النهائية للاجتماع
  • الحفاظ على العلاقات مع زملاء العمل جيدة ومتصلة
  • إدارة الموظفين
  • العمل لساعات طويلة
  • وجود رئيس متطلب
  • تعاني من عبء عمل مرتفع للغاية مع وجود نقص في التوجيه بشأن المهام التي لا تفهمها جيدًا.
  • الشعور بفقدان السيطرة على بيئة العمل سواء منك أو من المديرين بحيث تشعر بالفوضى من حولك والتي تحول دون إنجاز مهامك الوظيفية أو تحقيق خطوات النجاح الوظيفي.
  • الحصول على مكافأة منخفضة أو عدم كفاية الراتب والمزايا التي تحصل عليها أو عدم تناسبها مع المجهود الذي تبذله .

خطورة القلق الوظيفي

يمكن أن يؤثر القلق الوظيفي المستمر بشكل كبير على نوعية حياتك ويتركك تعد الدقائق حتى موعد الانصراف من العمل ، ويقول ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة أشخاص يعانون من التوتر أو القلق في حياتهم أنه يتعارض مع حياتهم اليومية ، ومكان العمل ليس استثناء من ذلك، يمكن أن يؤثر القلق على الأداء في العمل ، وجودة العمل ، والعلاقات مع زملاء العمل، والعلاقات مع المديرين وإذا تم تشخيصك باضطراب القلق بوجه عام، فقد تكون تحديات القلق الوظيفي أكثر صعوبة لديك.

تشمل أهم آثار القلق الوظيفي السلبية المشاكل التالية:

  • المعاناة من انخفاض الأداء الوظيفي وجودة العمل الذي تقدمه حيث ستلاحظ أنه أقل جودة كثيرًا عن السابق.
  • ستظهر التأثيرات السلبية للقلق الوظيفي في علاقات مع زملاء العمل والرؤساء.
  • يؤثر القلق الوظيفي أيضًا على الحياة الشخصية وهذا التأثير سوف يظهر في علاقتك مع شريك حياتك.
  • ستظهر لديك مشاكل في التركيز مع الشعور بالإرهاق والتهيج من أقل عمل أو ضغط أخر مهما كان صغير.
  • ستقوم برفض الفرص التي تعرض عليك للتقدم في مجالك الوظيفي بسبب الرهاب
  • انخفاض الرضا الوظيفي
  • ملاحظة انخفاض الثقة في مهاراتك مع الشعور بمأن ما تفعله لا يحدث فرقًا .
  • سوف تعاني من انخفاض قدرتك على تحديد الأهداف والإنجاز وقدرة أقل على تحمل المخاطر في العمل.
  • قد يؤدي بك للشعور بالعزلة
  • في نفس الوقت فإن المعاناة من فقدان الوظيفة قد تتطور ويؤدي لظهور المستويات السريرية للقلق (على سبيل المثال ، اضطراب يمكن تشخيصه).
  • سيظهر تأثيره على المؤسسة التي تعمل بها إذا كنت تتولى منصبًا تنفيذيًا ، وسيؤدي إلى انخفاض المهارات الاجتماعية والقدرة على العمل ضمن فريق، وأيضًا التخطيط بشكل أقل فعالية مع تجنب الابتكار.

طرق التعامل مع القلق الوظيفي

من غريزة الإنسان تجنب أو قطع الاتصال بالأشخاص الذين يجعلوننا غير مرتاحين ، ومكان العمل ليس استثناء من ذلك، لذلك ربما تتوقف عن الرد على رسائل البريد الإلكتروني التي لا تعرف كيفية الرد عليها، أو ربما تتجنب غرفة الاستراحة بعد الخلاف مع زميل عمل متسلط، وربما تحاول الابتعاد عن اليوم قبل أن يتمكن رئيسك من اللحاق بك بسؤال ، لكن مشكلة التجنب هي أنه حل مؤقت للغاية، فهذا الشعور بالتواء في معدتك أو أعراض قلق العمل الأخرى ستزداد سوءًا بمرور الوقت كلما استخدمت التجاهل أو الهروب كطريقة لإدارة الخلاف أو الارتباك أو غير ذلك من المشاعر الصعبة التي تشعر بها عند الوصول أوحتى التفكير في عملك.

والحد من القلق الوظيفي يتطلب أكثر من تمارين الاسترخاء أو حضور فصل اليوجا بين الحين والآخر، يجب عليك أولًا أيضًا فحص كيفية عملك في نظام مكان العمل وكيف تتعامل مع الآخرين، على سبيل المثال هل تختبئ من رئيسك في العمل؟ هل تتحدث مع زميلك في العمل في المقصورة المجاورة أم لا؟ هل تنتظر لتتكلم حتى تغلي بالغضب أو تنفجر في البكاء؟ فبيئة العمل الصحية هي أحد أهم شروط النجاح الوظيفي.

إذا كنت تعاني من القلق الوظيفي وتبحث عن طريقة للتخلص منه فهناك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لمساعدتك في التعامل معه، وضع في اعتبارك أن القلق في العمل يمكن أن يكون معديًا ، ولعلاجه يمكنك أن تتبع الخطوات التالية

  • حاول الابتعاد قدر الإمكان عن الأشخاص الذين يجعلونك تشعر بسوء.
  • خذ قسطًا من الراحة وتحدث إلى شخص ما إذا كنت تشعر بالقلق.
  • استخدم تقنيات المساعدة الذاتية لمساعدتك على الهدوء مثل المشي أو اليوجا أو غيرها.
  • اطلب المساعدة المهنية من مختص إذا كان قلق العمل يتعارض مع حياتك اليومية في العمل والمنزل.
  • تجنب استراتيجيات المواجهة غير المفيدة مثل الإفراط في تناول الطعام، والإفراط في استخدام الكافيين ، وإساءة استخدام الأدوية الموصوفة.
  • تأكد من تخصيص وقت لنفسك بعيدًا عن العمل تستمع فيه بأمر تحبه أو حتى تسير في الهواء الطلق.
  • ابحث عن الأشياء التي تجعلك تضحك وتبتسم دائمًا وتجنب الأمور التي تجعلك حزين خارج العمل لأنها ستزيد حالتك سوء داخل العمل.
  • خذ استراحات الغداء وشارك الوجبة مع الآخرين خارج منطقة عملك.
  • اذهب للمشي في الهواء الطلق في فترات الراحة كلما أمكن ذلك.
  • فكر دائمًا في الأشياء الجيدة في عملك وحياتك.
  • افحص ما تخشى حدوثه واسأل نفسك ما إذا كان خوفًك منطقي ومبرر فقد يكون ما تخشاه بشأن العمل أبسط مما تتصور.

طرق التخلص من القلق الوظيفي

  • كل الأمور السابقة هي وسائل لتخفيف شعورك بالقلق، لكن للقضاء على أسباب القلق الوظيفي، يجب أن تحاول البدء في بناء علاقات جيدة مع زملائك في العمل فمواجهة زميلك بالمشكلة التي تضايقك وجهًا لوجه، أفضل كثيرًا من النميمة أو التنفيس للآخرين.
  • وحاول أن تتعرف على جميع زملائك في المكتب بأسمائهم لأن ذلك سيسهل التواصل فيما بينكم، ويجب أن تعرف أنه تم بناء العديد من أماكن العمل على النميمة عن زملاء العمل أو التنفيس عن الآخرين، وعلى الرغم من أن هذا قد يوفر راحة مؤقتة أو ترفيهًا ، إلا أنه يعمل فقط على زيادة التوتر والضغط في مكان العمل، فتجنب تمامًا هذا الشكل من العلاقات مع زملائك في العمل.
  • وأيضًا فإن من أهم أسباب القلق الوظيفي هي الشعور بعدم قدرتك على الإيفاء بالمواعيد النهائية، لذلك يجب أن تكون دائمًا صادق مع نفسك أولًا ومع عملائك أو رؤسائك في العمل بشأن المواعيدالنهائية ولا تلتزم أبدًا بميعاد وأنت تدرك أنكلا تستطيع الإيفاء به.
  • حاول أن تستخدم لغة محايدة مع جميع زملائك في العمل فهذا الأمر يخفف من التوتو في مكان العمل ككل.[2]
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق