محتويات
من قواعد زخرفة المساحات في الفن الإسلامي
- التكرار.
- التناظر.
- ثنائية الأبعاد.
- الحرية.
استخدمت الأنماط الهندسية والنباتية والكثير من الأشكال المختلفة في زخرفة المساحات والمعمار في الفن الإسلامي، حيث تشير وتعبر هذه الأنماط عن مشاعر ومعاني محددة في الفن الإسلامي، كما أن الزخارف النباتية والهندسية حظيت بشعبية كبيرة في جميع أنحاء الأراضي الإسلامية وتظهر بشدة في القصور والمباني القديمة مثل قصر الحمراء في إسبانيا وكذلك في الأعمال المعدنية التفصيلية لإيران الصفوية.
هناك قواعد كثيرة ومعينة تم اتباعها في الزخرفة الإسلامية واستخدام الأنماط الهندسية والنباتية ومن هذه القواعد:
التكرار: تعتمد فكرة زخرفة المساحات في الفن الإسلامي على فرضية التكرار ومعناها أن كل نمط من الأنماط الهندسية والفنية المختلفة يمكن أن يتكرر ويمتد بلا حدود، كما أن معظم هذه الأنماط مشتقة من شبكة من المضلعات مثل المثلثات متساوية الأضلاع أو المربعات أو الأشكال السداسية وهذه الأنماط ويطلق عليها التغطية الفسيفسائية المنتظمة أي أن هذه الأنماط تأخذ أشكالها في الزخرفة في تصميم معقد ولكنه منظم.
التناظر: دائمًا ما تظهر تصاميم الزخرفة الإسلامية على شكل تصاميم معقدة من مثلثات ومربعات ودوائر، إلا أن هذه التصاميم رغم تعقيدها فإنها منظمة، والتناظر هو عبارة عن إنشاء تصميم منسق وذلك من خلال تكرار الشكل لعدة مرات بشكل متطابق، ورغم العدد اللامتناهي من النسخ إلى أن اجتماعها في شكل منظم يخلق إحساسًا بالانسجام.

ثنائية الأبعاد: معظم تصاميم الزخرفة الإسلامية هي ثنائية الأبعاد أي ذات شكل أمامي وذلك بالأخص عند تطبيقها على مساحات مسطحة، كما أن المصممين حرصوا على أن تكون الأشكال الأمامية مميزة وذات تظليل معين، دون أي عمق ولكن في بعض الحالات يقوم الفنانين بإنشاء تصاميم متداخلة وممزوجة بشكل منسجم توهم المشاهد بالعمق.

الحرية: عدم وجود إطار هو من الأشياء المميزة لتصاميم زخرفة المساحات في الفن الإسلامي، حيث يترك المصمم نفسه بدون قيود للرسم والتكرار وتكوين تناظر وانسجام حتى يشعر أنه انتهى، ولكن الرسمة والزخرفة لم تنتهي، بل أن هذا هو أساس الزخرفة الإسلامية وهو تكرار النسخ المتشابهة بلا قيود.[1][2]
ما هي عناصر الزخرفة في الفن الإسلامي
- الزخارف الهندسية.
- الأنماط النباتية.
- الخط.
- المآذن والأبراج.
- القباب.
- النوافير.
- الضوء.
يتميز الفن الإسلامي بمجموعة من العناصر والزخارف التي تميزه عن غيره من الفنون والتي تسهل علينا معرفة ما إذا كان هذا الفن تابعًا للفن الإسلامي أم لا، ومن هذه العناصر:
الزخارف الهندسية: النمو اللامتناهي للأشكال الهندسية والنابع من تطور المسلمين في علم الرياضيات والهندسة والذي منحهم قدرة على تشكيل الأنماط في تصاميم مختلفة مميزة، كما أن الزخارف الهندسية هي أكثر الزخارف التي تتناسب مع الدين الإسلامي، وتتجمع هذه الزخارف في نمط فني يسمى الأرابيسك تميزت به الحضارة الإسلامية والذي ينتشر على جدران المساجد والبيوت وكل شيء تقريبًا.

الأنماط النباتية: تتداخل النباتات والأزهار مع الأشكال الهندسية في الأرابيسك، كما أن لها معنً رمزي فكل نبات يدل على شيء معين، واستخدمت النباتات بكثرة بدلًا من الحيوانات تناسبًا مع طبيعة الإسلام، وظهرت الأنماط النباتية لأول مرة في قبة الصخرة على يد سوريين وأقباط أي أنهم استفادوا من المواهب المحلية لكن المسلمين بعلمهم طوروا هذا الفن وأضافوا عليه صبغتهم الخاصة.

الخط: الخط هو من أكثر الأشياء الشائعة التي استخدمت للزخرفة في الفن الإسلامي وذلك لتأثير الخط على نقل الرسالة الدينية فالشكل يقوم بتعزيز النقل وتوصيلها بسهولة ويسر، والخط هو فن قام المسلمون بتطويره حيث يتكون من استخدام حروف ماهرة مقترنة في كثير من الأحيان بأشكال هندسية وطبيعية، واستخدام الخط بأشكاله الكثيرة له أسباب عديدة منها:
- الأهمية الكبرى التي يوليها المسلمون للقرآن الكريم والحرص على نشره بكل الطرق المختلفة، لذلك استخدم الخط لكتابة آيات القرآن الكريم بصورة كبيرة على المساجد.
- نشر بعض الآيات المميزة والمشهورة لغير المسلمين للتأثير عليهم بالشكل، فالشكل من الأشياء التي تجذب الناس بسهولة.
- فضل بعض آيات القرآن في ردع السحر والشياطين لذلك كان لا بد من نشرها.
هناك أنواع كثيرة من أنواع الخط العربي الذي استخدمه المسلمون في نشر الإسلام واستخدم في الزخرفة الإسلامية منها:
- الخط الكوفي وهو المشتق من مدينة الكوفة، حيث أصبحت هذه المدينة مدينة الكتاب، حيث نشأت فيها مدرسة انخرط الدارسون فيها بنسخ القرآن، وهذا النوع من الخط تكون حروفه مستقيمة تتناسب مع الفن الهندسي والأرابيسك.
- خط النسخ، وهو الخط الأشهر والذي يستخدم في الكتابة بوجه عام، وتم تطوير خط النسخ بصورة كبيرة من قبل العثمانيين.

المآذن والأبراج: لا تكاد ترى معمارًا يحتوي على مئذنة أو برج حتى تقول أن هذا من المعمار إسلامي، حيث تتميز المساجد بوجود المآذن وهي سمة أساسية للعمارة الإسلامية وعادة ما تكون في شكل مخروطي.

القباب: المساجد هي من أكثر الأماكن التي تكثر فيها القباب، لذلك القباب هي سمة مميزة للمعمار الإسلامي، ولا تكاد تراها في أي معمار من نوع آخر.

النوافير: انتشرت النوافير بشكل خاص في البيوت القديمة في الإسلام في العصر الأموي والعباسي، في بيوت دمشق والقدس والكوفة والبصرة، فالنوافير هي من أجل الزينة وكانت قديمًا تعد مصدرًا للمياه والتبريد، وكانت دائمًا ما تحاط ببلاط على طراز إسلامي فريد مستخدمين فيه التكرار والتناظر لتحقيق قواعد الزخرفة الإسلامية.

الضوء: المساجد والبيوت القديمة في الإسلام دائمًا ما كانت تتميز بزجاج على قواعد الزخرفة الإسلامية بتصاميم هندسية وبإضافة الكثير من الأشكال من الأشكال النباتية، ولكنها ملونة تعكس الأضواء في كل مكان وهذا أكثر ما يميزها عن غيرها، فالأضواء تضيف جودة ديناميكية إلى المعمار وتوسع الأشكال والأنماط كما أنها تعزز نسيج وتباين المستويات.

يمكن الدمج بين العناصر السبعة في تصميم فني ومرئي واحد فقط، حيث يمكن أن يشتمل المسجد على فن الخط من الداخل كالآيات التي تكتب على جدران المساجد أو القباب من الداخل، بالإضافة إلى الأرابيسك الذي يتكون من أشكال هندسية كثيرة على النوافذ أو الأبواب أو القباب والمآذن، بجانب بعض الأشكال النباتية، بالإضافة إلى وجود مئذنة وقبة وضوء مميز على النوافذ ونوافير في ساحة المسجد، وهذا كله في تصميم واحد فريد يوضح فن الزخرفة الإسلامية والفن الإسلامي بوجه عام.[3][4]
تأثير الدين في الفن الإسلامي
الدين الإسلامي يتميز بأنه دين أنيق، وهذا يظهر في بروز الأنماط الهندسية في التصاميم الإسلامية، وغياب الأشكال البشرية والحيوانية على عكس الثقافات الأخرى، ولكن لأن الدين الإسلامي يحظر استخدام الصور البشرية الكاملة والحيوانية فهذا يعتبر من التمثيل تبعًا لآراء بعض العلماء، فانتشرت استخدام التصاميم الهندسية والنباتية.
يتميز الفن الإسلامي والزخرفة الإسلامية بوجود بعض الأشكال المميزة والتي تشير إلى معانٍ معينة مثل استخدام الدوائر فالدوائر تعبر عن النقاء والوحدة، كما أنها تستخدم وخاصة الدوائر المقسمة في تحديد الوقت أو حركة الكواكب داخل النمط الهندسي، كما أن هناك نجمة شائعة أيضًا في التصاميم الإسلامية وهي النجمة ذات النقاط العشر، حيث تم استخدامها في تصاميم لتطبيق التناظر الشعاعي والذي يظهر بجلاء في قصر الحمراء في غرناطة، وقصور إسبانيا ومساجد إيران القديمة.[3]


