محتويات
تتأثر الصفات التي يطلقها الواصف على موصوفه بموقفه العاطفي
إذ أنه حينما نصف أحد الأشخاص بصفة ما، فسوف ينتج عن ذلك الوصف تأثير سواء كان إيجابي أو سلبي، وعادةً ما يكون التأثير الإيجابي حينما تكون الصفة، التي تم وصفه بها حميدة، في حين قد يكون تأثيرها سلبي وذلك إن كانت هذه الصفة سيئة.
إلى جانب السابق ذكره فإن الحالة العاطفية للفرد تؤثر بشكل كبير عليه في تصرفاته، وعلى أحكامه وأفكاره، إذ أن المرء عندما يغضب، يمكن أن يطلق أوصاف للشخص سيئة، والتي تتسبب له في الغضب، أما الشخص المحب فيمكنه القيام بمدح من يحبه، ويطلق عليه الكثير من الصفات الحميدة، وذلك ما يجعل الموصوف يشعر بالسعادة.
تأثير الوصف على الموصوف
إن الوصف الإيجابي لشيء معين له تأثير قوي على عاطفة الشخص المستقبل، ويعتبر الوصف الإيجابي هو سلاح ذو حدين حيث أن الإنسان الذي يقوم باستخدامه من الممكن أن يجني ثماره، ومن الممكن أن يؤثر عليه، وفيما يلي سنوضح العلاقة بين الوصف والموصف:
- إن الوصف الإيجابي يكون ذو أثر كبير على الناس، ويتسبب بالتعزيز النفسي لعاطفة المستقبليين.
- ويمكن أن يؤدي الوصف السلبي لأحد الأشخاص لنحراف وضلال الشخص.
- وتتمتع الكلمة الطيبة بالأجر كبير، والتي حث الكثير من الأديان السماوية عليها.
- كما أن للوصف الطيب للشخص العديد من الأهميات، حيث يعتبر غذاء للروح ويتسبب في السعادة ويزيد من البهجة وفرح القلوب.
أمثلة على الوصف الإيجابي
حينما نصف شخص بصفة إيجابية أو عند القيام بمدحه، فإن ذلك يؤثر بشكل إيجابي عليه، لذا يحتاج الكثير من الناس أن يوصفوا بصفات إيجابية ولعل من أكثر الألفاظ التي يرغب الجميع ويحب سماعها ما يلي:
- أنت حنون.
- أنت رائع.
- أنت ذكي.
- أنت محترم.
- أنت جميل.
- أنت اجتماعي.
- أنت ناجح.
- أنت كريم.
أمثلة على الوصف السلبي
حينما يكون الشخص علاقته سيئة أو مكروه مع الكثير من الناس، فإنه عادةً ما يكون نتيجة ما تعرض له من الألفاظ والسمات السلبية، والتي تعد من أكثر الأمور ذات التأثير على ذلك الشخص، وتتسبب له في إحساس سلبي، ومن الألفاظ التي يستاء منها الكثير ما يلي:
- المنافق.
- كذاب.
- غشاش.
- غبي.
- قبيح.
- سيئ الأخلاق.
- لئيم.
- ماكر.
ما هي العواطف
العواطف عبارة عن مشاعر حادة وقصيرة تنشأ استجابةً لأشياء أو أحداث أو أفراد، فالعواطف تجارب قد تغير حالتنا الفسيولوجية والنفسية وسلوكياتنا التي تضعنا بحالة استعداد، وفي مثال على ذلك نذكر، أنه حينما نكون سعداء، تميل العين للحساسية، وتكون الابتسامة أكبر، ومن ثم، فإن الطريقة التي نتعامل مع الآخرين بها سوف تكون أفضل بكثير.
ويذكر أن المواقف تعد نتائج لتقييمات الأفراد التي تفسر أسباب استجابة الناس لأفكار أو أحداث أو أفراد معينين بطريقة مختلفة. [1]
كيف يؤثر الموقف العاطفي على وصف شخص ما
أحيانًا ما تؤثر هرمونات الشخص وناقلاته العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين على عواطفه، حيث أن الدوبامين يمكنه أن يؤثر على مزاج وطاقة الشخص، ومن جهة أخرى، فمن الممكن أن يقوم السيروتونين بالتأثير على مهارات التفكير النقدي، نتيجة لأن العواطف غالبًا تكون مترابطة مع التوازن الكيميائي في الجسم، وعندما يكون ذلك غير متوازن، فإنه يقود إلى الحكم المشوش وبالتالي سوف يتدخل في التفاعلات الاجتماعية دون أن يدرك الشخص هذا.
تأثير العواطف على المواقف الحياتية
- تؤثر المشاعر السلبية على أحكامنا وتضعف تفاعلاتنا الاجتماعية.
- تؤثر العواطف على قيادتنا.
- العاطفة تؤثر على الابتكار.
تؤثر المشاعر السلبية على أحكامنا وتضعف تفاعلاتنا الاجتماعية: قد تؤثر هرموناتنا وناقلاتنا العصبية كالدوبامين والسيروتونين على عواطفنا، فقد يؤثر الدوبامين على مزاج وطاقة الفرد، ومن جانب آخر، قد يؤثر السيروتونين على مهارات التفكير النقدي، نتيجة لأن العواطف غالبًا ما ترتبط بالتوازن الكيميائي في الجسم، وحين يكون هذا غير متوازن، فسيقودنا ذلك للحكم المشوش ومن ثم، سيتدخل بتفاعلاتنا الاجتماعية دون دراية منا بذلك.
تؤثر العواطف على قيادتنا: إن الدور الأساسي للقادة يتمثل في تحفيز الناس والتأثير عليهم من أجل اتخاذ إجراءات للعمل على جميع الأهداف المشتركة، بسبب أننا ندرك أن العواطف تلعب دورًا هامًا بسلوكنا وموقفنا، وينبغي على القادة إدراك مشاعرهم ومشاعر الآخرين لكي يتمكنوا من الاستجابة حسب لذلك، ونتيجة لهذا، سوف يكونوا قادرين على قيادة أعضاء فريقهم من أجل تحقيق أهدافهم المشتركة بطريقةٍ أكثر فعالية.
العاطفة تؤثر على الابتكار: لا تقتصر الابتكارات فحسب على عملية معرفية، ولكنها تشمل كذلك رحلة عاطفية، ويتضمن الابتكار عملية ينبغي علينا القيام بها، واكتشاف واستكشاف شيء جديد يقود للتجارب والفشل التجريبي والمجهول، ونظرًا لذلك، سوف تقودنا تلك العملية لتجربة أنواع من المشاعر مختلفة على طول الطريق، لذلك السبب، من الضروري بالنسبة لنا أن إدراك عواطفنا وحسن إدارتها لكي نكون فعالين أثناء العملية قدر الإمكان.
كيف يُمكن إدارة العاطفة
- الذكاء العاطفي.
- كتابة اليوميات.
- ممارسة التمرينات.
فيما يلي نعرض القائمة التي يمكننا تطبيقها واستكشافها للمساعدة على إدارة وفهم عواطفنا لصالحنا ومصالح الآخرين:
الذكاء العاطفي: أثبتت الكثير من الدراسات أن الذكاء العاطفي يمثل واحد من العوامل الرئيسية التي تحدد نجاح الفرد على كلا الصعيدين الشخصي والمهني، لكن ما المقصود بالذكاء العاطفي؟ فقد قام جون د. ماير وبيتر سالوفي وهما من صاغا مصطلح الذكاء العاطفي لأول مرة بتعريف الذكاء العاطفي باعتباره المقدرة على إدارة وفهم وتنظيم مشاعرنا ومشاعر الآخرين ومن ثم يمكننا الاستجابة حسب ذلك.
سيساعد الذكاء العاطفي في استخدام عواطفنا لمصلحتنا مثل أن نتمتع بالتركيز والإنتاجية أكثر وتطوير علاقات أفضل مع الآخرين، وذلك تمامًا كالمهارات الأخرى، حيث يمكن تحسين الذكاء العاطفي عن طريق الاستمرار بالتعلم والممارسة لكي نتمكن من تطوير ذكاء عاطفي أفضل على المدى البعيد.
كتابة اليوميات: كتابة اليوميات من الطرق الممتازة التي تساعد على إدارة العواطف، وحسب لبيث جاكوبس، فقد أكد عالم نفسي إكلينيكي أن “المجلات تعد بمثابة نقطة تفتيش بين العالم عواطفك”، وهو ما يساعد على إبعاد النفس عن العواطف التي تميل للتأثير علينا دون سيطرة منا، كما وأكدت أنه “لا يمكنك فهم أو رؤية شيء ما إن كنت بمنتصفه”، وعن طريق اليوميات، سوف يساعد ذلك في فصل أنفسنا عن المشاعر السلبية المشاكل التي نقع بشركها واكتساب منظور جديد لكي نتمكن من اتخاذ إجراءات أفضل ومعقولة.
ممارسة التمرينات: تُعرف التمرينات بالحلول الشاملة لحل المشكلات خاصة المتعلقة بكائناتنا العقلية والجسدية، وقد أشارت الأبحاث لأن التمارين الرياضية تطلق مادة النوربينفرين، وهي عبارة عن مادة كيميائية تساعد في تنظيم تفاعل الدماغ عن طريق التمرين، وهو ما سيسمح بتنظيم ردود الأفعال للتوتر وتقوية اللياقة العقلية لكي نتمكن من تحسين قدرتنا نحو التعامل مع التوتر والموترات.

