النجوم التي تنطفئ بسبب احتراق  

النجوم التي تنطفئ بسبب احتراق
0

النجوم التي تنطفئ بسبب احتراق

الغازات .

تدوم النجوم لفترات طويلة ولكنها تنطفيء وتموت في النهاية بسبب احتراق الغازات بها، حيث تأتي الطاقة التي تتكون منها النجوم من تفاعلات الذرات الفردية، والجدير بالذكر أن النجوم تستغرق وقتًا طويلًا كي تتشكل بانجراف غاز الهيدروجين بواسطة قوة الجاذبية، حيث تعمل الجاذبية على اصطدام الذرات ببعضها البعض، مما يولد الحرارة.

وعند تصادم الذرات مع بعضها البعض، يؤدي إلى اهتزازها وحركتها بسرعة أكبر، وفي النهاية تصبح ساخنة جدًا، لذا فإن الذرات التي تكون بداخل النجم عندما تتصادم معًا، تمر بعملية اندماج نووي، مولدةً الحرارة والإشعاع الكهرومغناطيسي بما في ذلك الضوء المرئي، وفي هذه المرحلة نرى معظم النجوم منيرة في السماء.

توليد هذه الحرارة يشبه إلى حد كبير تسخين الهواء داخل البالون، مما يدفع الذرات بعيدا عن بعضها، في نفس الوقت التي تحاول فيه الجاذبية أن تجمعهم معًا، وفي النهاية يصل النجم إلى حالة توازن حيث يتم موازنة الجاذبية مع الضغط، وعندما يتحول وقود الهيدروجين في النجم إلى هيليوم، ويتطلب ذلك المزيد والمزيد من الحرارة لإحداث الإندماج النووي.

تلعب كتلة النجم دورًا هامًا في المدة التي يستغرقها حرق الوقود بداخله، وتستخدم النجوم الأكثر ضخامة وقودها بشكل أسرع، لأنها تتطلب المزيد من الطاقة لمواجهة قوة الجاذبية الأكبر، أو بمعنى آخر تؤدي قوة الجاذبية الأكبر إلى اصطدام الذات ببعضها البعض بسرعة أكبر، في حين أن الشمس ستستمر على الأرجح لنحو 5 آلاف مليون سنة، إلا أن النجوم الأكثر ضخامة قد تدوم مائة مليون سنة قبل أن تستهلك طاقتها، عندما يبدأ وقود النجم في النفاذ، يبدأ النجم في توليد حرارة أقل، ويبدأ بالتقلص تدريجيًا حتى ينطفيء.

يقول شاندراسيخار “أي نجم أكبر حجمًا من الشمس بحوالي 1.4 مرة، لن يكون قادرًا على دعم نفسه ضد جاذبيته الخاصة، وسوف ينهار، والنجوم التي يصل حجمها إلى حوالي 3 أضعاف شمسنا تصبح نجومًا نيوترونية”. [1]

سبب لمعان النجوم

سبب تألق النجوم هو دمجها لذرات الهيدروجين معًا لتكوين نوى الهيليوم

تتألق النجوم لأنها شديدة السخونة، وهو نفس السبب الذي يجعل النار تنبعث منه الضوء أيضًا، فالنجوم هي كرات ساخنة من البلازما المتوهجة مرتبطة ببعضها البعض بفعل الجاذبية، حيث تكون جاذبية النجم شديدة جدًا، ويعد النجم أنه جرم سماوي كبير في الفضاء، وهو جسم مضيء كروي الشكل ينبعث منه نورًا، ويتكون النجم من البلازما، والبلازما في علم الفيزياء عبارة عن وسيط موصل كهربائيًا يوجد بع العديد من الجسيمات السالبة والموجبة، ويكون النجم متماسكًا بسبب الجاذبية القوية التي تعمل على إمساك ذراته بعضهم البعض.

وتسحق النجوم نفسها باستمرار نحو الداخل، ويؤدي الاحتكاك الناتج عن ذلك إلى تسخين الأجزاء الداخلية، وتندمج ذرات الهيدروجين مع ذرات الهيليوم، وينتهي ذلك التفاعل بإطلاق كميات هائلة من أشعة جاما، وتُحبس تلك الأشعة بداخل النجم، لهذا السبب تحتفظ النجوم بحجم معين، ولا تستمر في الانكماش، وبعد ذلك تقفز أشعة جاما حول النجم وتحاول الهروب منه باستمرار، وتتحول أشعة جاما إلى فوتونات ضوئية، حيث تقفز تلك الفوتونات وتتجه في خط مستقيم إلى الفضاء.

عندما نرى نجوما لامعة تقع على بعد حوالي 8 سنوات ضوئية مننا، فإننا نرى تلك الفوتونات التي تركت سطح النجم قبل 8 سنوات ضوئية، وسافرت عبر الفضاء دون أن تصطدم بأي شيء، لذا فإن السبب الرئيسي في تألق النجوم هو وجود مفاعلات اندماج ضخمة، داخل النجم لتطلق كمية هائلة من الطاقة. [2]

أنواع النجوم

  • نجم التسلسل الرئيسي.
  • نجوم القزم الحمراء.
  • النجوم العملاقة الحمراء.
  • النجوم الملونة باللون الأزرق.
  • النجوم النيوترونية.
  • الأقزام البيضاء.
  • الأقزام السوداء.

نجم التسلسل الرئيسي: تتميز تلك النجوم بأنها ساطعة، لأنها تدمج الهيدروجين معًا لتكوين الهيليوم، وتعد كل من شمسنا ونجم سيريوس من النجوم الرئيسية في التسلسل الرئيسي لما يقرب من 10 مليار سنة.

نجوم القزم الحمراء: تتميز النجوم القزمة الحمراء بأنها أصغر حجمًا وأكثر برودة من نجوم التسلسل الرئيسي، وتلك هي أكثر أنواع النجوم عددًا في مجرتنا، لكنها قاتمة جدًا ولا يمكن رؤيتها من الأرض بدون تلسكوب، ويعتقد العلماء أن عمر النجوم القزمة الحمراء يبلغ 10 تريليون سنة.

نجوم القزم الحمراء

النجوم العملاقة الحمراء: قامت تلك النجوم بدمج كل الهيدروجين الخاص بها، لذا فهي تقوم الآن بدمج الهيليوم في الكربون، ويتوسع النجم في الحجم، وسوف ينفذ الهيليوم في غضون مليون إلى مليوني سنة، وتظهر النجوم ذات أبرد درجات الحرارة باللون الأحمر، ومن أحد الأمثلة على النجم العملاق الأحمر، هو منكب الجوزاء، وهو ذلك النجم الذي يجلس في أعلى الكتف الأيسر من كوكبة الجبار.

النجوم العملاقة الحمراء

النجوم الملونة باللون الأزرق الساطع: من أمثلة تلك النجوم هو نجم Rigel.

النجوم الملونة باللون الازرق

النجوم النيوترونية: النجم النيوتروني هو ذلك النجم المتبقي من نجم ضخم، حينما ينهار اللب الخاص به ويصبح نجمًا نيوترونيًا، وهو من أكثر الأشياء كثافة في الكون، وتتميز النجوم النيوترونية بارتفاع درجة حرارتها، ويمكن للنجم النيوتروني أن يعيش لملايين السنيين.

النجوم النيوترونية

الأقزام البيضاء: النجوم القزمة البيضاء هي الجزء المتبقي من النجم الذي يمثل كتلة شمسنا، بعد أن مرت بحالة العملاق الأحمر، ومن أمثلة النجوم القزمة البيضاء نجم Procyon B، وتعيش الأقزام البيضاء لمدة خمسة ملاين عام.

الأقزام البيضاء

الأقزام البنية: يبلغ حجم الأقزام البنية حجم كوكب المشترى تقريبًا، وتبدو الأقزام البنية قاتمة باستمرار.

الأقزام السوداء: تتكون النجوم القزمة السوداء عندما تكون درجة حرارة نجم قزم أبيض باردة جدًا بحيث لا ينبعث منها الضوء. [3]

الأقزام السوداء

ألمع النجوم في السماء

نجم سيريوس .

ويطلق عليه اسم، نجم الشعرى اليمانية، ويعد نجم سيريوس من ألمع النجوم في السماء، وأكثرها سطوعًا، ولكن لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، وهو في الواقع قزم أبيض يتكون في المرحلة الأخيرة من تطور النجوم، ولكنه يحتاج تلسكوبًا قويًا لرؤيته، تم اكتشافه في عام 1862، ومنذ ذلك الحين لم يكن العلماء قادرين على على تقدير كتلته حتى تم رصدها في عام 2005، بواسطة تلسكوب هابل الفضائي، حيث كانت تلك الكتلة أقل من كتلة الشمس بقليل.

أما نجم Sirus A، فهو النجم الأكبر الذي نراه بارزًا في سمائنا، وهو أكثر سطوعًا ب 10000 مرة من رفيقه سيريوس الصغير، وهو عبارة عن نجم أزرق أبيض لامع يبلغ حجم كتلته ضعف كتلة شمسنا، يبعد عننا بحوالي 8.7 سنة ضوئية، وهذا هو سبب تفوقه على جميع النجوم الأخرى بالسماء، ويسهل رؤية سيريوس خلال أشهر الشتاء في نصف الكرة الشمالي، نظرًا لسطوعه. [4]

نجم سيريوس

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top