محتويات
مواد تطلق ايونات الهيدروجين الموجبه في الماء تسمى
الأحماض .
الأحماض هي مركبات كيميائية أو مواد تطلق أيونات الهيدروجين الموجبة (H+) عند وضعها في الماء، فعلى سبيل المثال، عندما يتم وضع كلوريد الهيدروجين في الماء، فإنه يطلق أيونات الهيدروجين ويتحول المحلول إلى حمض الهيدروكلوريك (HCl).
حيث تنفصل الروابط الأيونية بين جميع أيونات الهيدروجين الموجبة (H+) وأيونات الكلوريد (Cl-) عند وضع المركب في الماء، ويختلف درجة الإنفصال حسب درجة قوة الحمض؛ فنجد أن الحمض الضعيف مثل حمض الكربونيك (H2CO3) تنفصل بعض الروابط الأيونية فقط إلى أيونات الهيدروجين (H+) وأيونات البيكربونات (HCO3-)، بينما تظل بعض الروابط الأيونية الأخرى متماسكة.[1]
من خصائص الأحماض
- واسعة الإنتشار.
- جيدة التوصيل للكهرباء.
- لها طعم لاذع.
- بعضها شديد السمية.
- تتفاعل مع المعادن.
- تتفاعل مع القواعد.
- تتفاعل مع الكربونات.
واسعة الإنتشار: نجد أن الأحماض منتشرة جدًا في حياتنا اليومية وفي بعض الأطعمة التي نتناولها أثناء اليوم؛ على سبيل المثال، تحتوي بعض الثمار والخضروات مثل الحمضيات (البرتقال والليمون) على حمض الستريك وحمض الأسكوربيك (فيتامين سي)، كما تحتوي المشروبات الغازية على حمض الفوسفوريك، ونجد أن الخل يحتوي على حمض الخليك، ويوجد حمض الهيدروكلوريك في العصير المعدي في معدة الأنسان ليساعد على هضم الطعام.
جيدة التوصيل للكهرباء: الأحماض القوية هي إلكتروليتات قوية قادرة على توصيل الكهرباء في حالتها المائية (أثناء التأين التام في الماء) لأن أيوناتها تكون متحركة؛ حيث نجد أنها تنتج عدد كبير من الأيونات المنطلقة في الماء تساعد على التوصيل الكهربي، بينما الأحماض الضعيفة هي إلكتروليتات ضعيفة قادرة على توصيل الكهرباء بشكل ضعيف عند إذابتها في الماء مقارنةً بالأحماض القوية.
لها طعم لاذع: الأحماض لها طعم حامض ولاذع، نجد ذلك الطعم عند تذوق الليمون والبرتقال والخل والحلويات التي تحتوي على أحماض، ويكون هذا الطعم اللاذع سببًا في الكشف عن الحمض عن طريق ورقة عباد الشمس الزرقاء والفينولفيثالين؛ فنجد أن لون عباد الشمس الأزرق قد تحول إلى اللون الأحمر في وجود حمض، ويتحول لون الفينولفثالين إلى عديم اللون عند وضع الحمض به، ويرجع سبب الطعم اللاذع إلى أن المحاليل الحمضية تحتوي على تركيز عالٍ من أيونات الهيدروجين.
بعضها شديد السمية: يجب عليك دائمًا اتباع إرشادات سلامة المختبر وعدم استهلاك المواد الكيميائية والأحماض أو لمسها مباشرة، وقبل وضع هذه اللوائح الخاصة بالسلامة في المختبرات، اعتاد الكيميائيون على تذوق المواد الكيميائية، فقام الفيزيائي وعالم الرياضيات الشهير إسحاق نيوتن بتذوق أكثر من مائة مادة كيميائية مختلفة عندما مارس الكيمياء، ومن بين هذه العناصر عنصر الزئبق -وهو شديد السمية- ونسب إلى وفاته.
التفاعل مع المعادن: عندما تتفاعل الأحماض مع المعادن تنتج غاز الهيدروجين وملح، وتكون النتيجة مشابهة جدًا لتفاعل التعادل؛ والاختلاف الوحيد هو أنه بدلاً من إنتاج الماء، ستحصل على غاز الهيدروجين، والجدير بالذكر أن النحاس والفضة لا يتفاعلان مع الأحماض المخففة، ولعل أحد الأمثلة على ذلك هو التفاعل بين المغنيسيوم وحمض الهيدروكلوريك؛ تكون المواد الناتجة هي كلوريد المغنيسيوم وغاز الهيدروجين كما يوجد في المعادلة التالية.
“حمض + معدن ← ملح + هيدروجين”
HCl (aq) + Mg (s) → MgCl2 (aq) + H2
التفاعل مع القواعد: تتفاعل الأحماض مع القواعد وتنتج مركبات آيونية تسمى ملح وماء.
“حمض + قاعدة ← ملح + ماء”.
HNO3 (aq) + Fe2O3 (s) → 2Fe (NO3) 3 (aq) + 3H2O
التفاعل مع الكربونات: يمكن أن تتفاعل الأحماض أيضًا مع الكربونات، وفي هذه الحالة تنتج الملح والماء وثاني أكسيد الكربون، وتعتبر الميزة الفريدة هنا هي إنتاج ثاني أكسيد الكربون؛ حيث يمكن استغلاله في الكشف عن المحاليل المجهولة قاعدة أم حمض، فعندما يكون لديك محلول مجهول قم بإضافة محلول الكربونات وإذا تم إنتاج ثاني أكسيد الكربون فسيكون المحلول حامضيًا.
“حمض + كربونات ← أي ملح + ماء + ثاني أكسيد الكربون”. [2][3]
تقاس قوة الاحماض عن طريق
مقياس الأس الهيدروجيني.
جميع الأحماض لا تتأين في الماء بنفس المقدار؛ وبالتالي نجد أنه يوجد أحماض قوية وأحماض ضعيفة، أي أن الأحماض ليست جميعها متساوية في القوة في إنتاج أيونات الهيدروجين الموجبة في المحلول، ويسمى مقياس قوة الأحماض هو ثابت التفكك؛ حيث كلما زاد ثابت التفكك كلما كان الحمض أقوى.
وذلك لأنه يتم إنشاء الإلكتروليتات عندما يتم تحرير الأيونات إلى محلول، ويتم قياس ثابت التفكك عن طريق مقياس الأس الهيدروجيني الذي يقوم بجمع بيانات عن قيمة الأس الهيدروجيني وتركيز أيونات الهيدرونيوم في المحلول، كما أنه يقيس قدرة المحلول على توصيل التيار الكهربي؛ فكلما زاد عدد الأيونات، زادت قدرة المحلول على التوصيل الكهربي.[4]
الرقم الهيدروجيني للأحماض هو
أقل من 7.
الرقم الهيدروجيني هو وحدة قياس تركيز أيونات الهيدروجين (H+) للأحماض وأيونات الهيدروكسيل (OH-) للقواعد في المحلول المائي، ويتراوح مقياسه من 0 إلى 14 درجة، تتحدد حسب حموضة وقاعدية المحلول، فيكون الماء النقي متعادل ذو رقم هيدروجيني 7، لأنه يحتوي على عدد قليل جدًا من أيونات H+ و OH- بتركيزات متساوية.
وعندما يكون تركيز H+ أعلى من تركيز OH، يكون المحلول حمضيًا، ويشار إلى الرقم الهيدروجيني للمحلول برقم أقل من 7، وكلما زاد عدد أيونات الهيدروجين H+ في المحلول وزادت حمضية وقل الرقم الهيدروجيني، وكان الحمض قويًا.
ةعندما يكون تركيز H+ أقل من تركيز OH، يكون المحلول قاعديًا أو قلويًا، ويُشار إلى الرقم الهيدروجيني للمحلول برقم أعلى من 7، وكلما زاد عدد أيونات الهيدروكسيل OH في المحلول زادت القاعدية وزاد الرقم الهيدروجيني، وكانت القاعدة قوية.[5]

أمثلة على الأحماض
- حمض الهيدروكلوريك (HCl).
- حمض الكبريتيك (H2SO4).
- حمض النيتريك (HNO3).
- حمض الستريك (C6H8O7).
حمض الهيدروكلوريك (HCl): حمض الهيدروكلوريك -المعروف أيضًا باسم حمض المرياتيك- هو حمض معدني عديم اللون ولاذع وقابل للتآكل وله رائحة نفاذه، وله العديد من الاستخدامات الصناعية، ويستخدم لتحضير أملاح الكلوريد، وأهم ما يميزه أنه من الأحماض القوية، لانه يتأين تمامًا في الماء، ويعتبر حمض الهيدروكلوريك أبسط نظام حمضي يحتوي على الكلور والماء فقط.
حمض الكبريتيك (H2SO4): حمض الكبريتيك هو حمض معدني قوي التآكل، وهو حمض ثنائي البروتين وله مجموعة واسعة من التطبيقات بما في ذلك منظفات التصريف الحمضية المحلية، ويستخدم كإلكتروليت في بطاريات الرصاص الحمضية وفي مواد التنظيف المختلفة.
حمض النيتريك (HNO3): هو حمض معدني شديد التآكل ويستخدم أيضًا كعامل مؤكسد قوي، ويتفاعل حمض النيتريك مع معظم المعادن، ويختلف التفاعل بإختلاف تركيز الحمض وطبيعة المعدن، ويتسبب حمض النيتريك المركز في تلطيخ جلد الإنسان باللون الأصفر بسبب تفاعله مع الكيراتين الموجود في الجلد.
حمض الستريك (C6H8O7): هو حمض ثلاثي الكربوكسيل عضوي ضعيف موجود بشكل طبيعي في ثمار الحمضيات، ويستخدم بشكل أساسي كمنكهات ومواد حافظة في الأطعمة والمشروبات، وخاصة المشروبات الغازية.[6]

