محتويات
اختراعات في العصر العباسي
اختراعات في العصر العباسي، حيث كان هذا العصر من أكثر العصور التي شكّلت ثروة عظيمة منذ ذلك الوقت وحتى هذه اللحظة، إذ شملت مختلف المجالات، كما أنَّ الكثير من الابتكارات التي تمت آنذاك مازالت قيد الاستخدام في وقتنا الحالي لكن مع إجراء تطويرات عليها، ولعلّ أهمها ما يلي:
- الكاميرا.
- طواحين الهواء الأفقية.
- الاسطرلاب.
- خيوط الجراحة.
- العدسة المكبرة.
- تطوير صناعة الورق.
- العود.
[almrsal_inner_post 919662]
الكاميرا
تعتبر الكاميرا من أهم اختراعات ذلك العصر، حيث بنى ابن الهيثم أول حجرة للكاميرا، واكتشف من خلال تجربته إمكانية انعكاس الصورة، فكان له دور كبير في تطوير مجال الإدراك البصري، كما أنه أول من وضّح نظرية الرؤية وبيّن طريقة حدوثها في الدماغ، وهذا ما منحه مكانة علمية مرموقة آنذاك.
طواحين الهواء الأفقية
وكانت تصنع من ستة إلى اثني عشر شراع مغطى بحصيرة من القصب أو القماش، وقد تمّ استخدامها في مجالات الري عن طريق سحب المياه من باطن الأرض، وهذا ما أدى إلى زيادة الإنتاج وبالتالي تحقيق المزيد من الأمن الغذائي والازدهار الاقتصادي.
الاسطرلاب
يعتبر الاسطرلاب من أفضل الاختراعات الفلكية لدى المسلمين، حيث كانت تستخدم بشكل واسع في الملاحة وتحديد القبلة في مكة، وقد تمّ تصميمه من خلال إضافة المقاييس الزاويّة له، بالإضافة إلى الدوائر التي تشير إلى السمت في الأفق، وتمّ نسبه إلى عالم الرياضيات أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفزازي في القرن الثامن الميلادي.
خيوط الجراحة
يعتبر أبو القاسم خلف بن العباس الزهراوي الأنصاري أول من قام باستخدام الخيوط الجراحية من أمعاء الحيوانات وخصوصاً القطط في ذلك العصر، كما أن أبحاثه وأعماله لعبت دوراً كبيراً في تطوير التقنيات الجراحية الأوروبية، بالإضافة إلى أنه أول طبيب اكتشف جذور الشلل.
العدسة المكبرة
تمَّ تقديم العدسة المكبرة ووصفها لأول مرة من قِبل ابن الهيثم في القرن الحادي عشر ميلادي، حيث وضّح كل التفاصيل المتعلقة بها في كتابه البصريات، والذي تمّت ترجمته نظراً لأهميته وإدخاله إلى أوروبا خلال القرن الثالث عشر.
تطوير صناعة الورق
كان للعصر العباسي دور كبير وهام في انتشار صناعة الورق بالماضي، إذ كان يتم إدخاله من الصين إلى البلاد، ثم بدء العمل على تطوير صناعته، ممّا جعل له دور كبير في تحسين عملية التبادل، ومن بعد أن انتشر لدى المسلمين، بدأ بالتوسّع في أوروبا، وهكذا يمكن القول ان الفضل في ابتكار صناعة الورق لدى الأوروبيين يعود إلى العباسيين.
العود
يعتبر العود من أجمل الآلات الوترية التي ظهرت لأول مرة في العصر الذهبي للخلافة العباسية، حيث أن الوصف الأول لها ولتفاصيلها يعود إلى الموسيقار المسلم الحسن بن الهيثم في القرن الحادي عشر. [1] [2]
من ابرز العلماء في العصر العباسي
- الخوارزمي.
- ابن الهيثم.
- الفارابي.
- جابر بن حيان.
تميّزت فترة العصر العباسي بوجود العديد من العلماء والفقهاء الذين ساهموا من خلال ابتكاراتهم ودراساتهم في تحقيق النهضة والتقدم في ذلك الوقت، وبشتى المجالات الطبية، أو العلمية، أو الفلكية، وغيرها، وفيما يلي أهم علماء ذلك العصر.
الخوارزمي: هو محمد بن موسى الخوارزمي، ولد عام 780 وتوفي عام 850، ويعتبر من أهم علماء الرياضيات والفلك في ذلك العصر، حيث كان له دور واسع في تطوير مفاهيم الجبر بالرياضيات، كما أن له العديد من الأعمال والكتب ذات القيمة العالية في تلك المجالات. [3]
ابن الهيثم: هو أبو علي الحسن بن الحسن بن الهيثم، ولد عام 965 في البصرة بالعراق، وتوفي عام 1040 في القاهرة بمصر، ويعدّ من أفضل علماء الرياضيات والفلك، حيث كان له العديد من الابتكارات في مبادئ البصريات من خلال تجاربه المادية، ويعتبر كتاب المناظر من أهم الكتب التي أنتجها في هذا المجال. [4]
الفارابي: هو أبو نصر محمد بن محمد الفارابي، ولد عام 878 في تركستان، وتوفي عام 950 في دمشق، وهو فيلسوف ومفكر مسلم، والذي كان يعتبر من أفضل الفقهاء والفلاسفة الذين قدموا كتب هامة في مجالات الفلسفة السياسية، والميتافيزيقا، والأخلاق، والمنطق، بالإضافة إلى أنه كان باحث في الموسيقى، وعلم الكون والرياضيات. [5]
جابر بن حيان: هو أبو موسى جابر بن حيان، ولد عام 721 في طوس بإيران، وتوفي عام 815 في الكوفة بالعراق، وقد عُرِف باسم أبو الكيمياء العربية، حيث كان له العديد من الدراسات في هذا المجال، بالإضافة إلى كونه باحث في مجالات الفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة. [6]
ما الذي يميز العصر العباسي
الازدهار في مختلف المجالات الطبية والاقتصادية والاجتماعية، وازدهار التجارة، وتحسين العلاقات السياسية.
ازدهرت الخلافة العباسية بشكل لا مثيل له من عام 775 إلى عام 861، حيث أنه كان عصراً ذهبياً بالنسبة إلى المسلمين في ذلك الوقت؛ نظراً إلى التطور والتقدم الذي شهدته المنطقة على جميع الأصعدة آنذاك، وفيما يلي مجموعة من السمات التي تميّز بها العصر العباسيّ:
- تزايد اهتمام الخلفاء العباسيين في العلم والعلماء، حيث درسوا نصوص العصر الكلاسيكي بالاعتماد على التاريخ الغني للرياضيات والعلوم والطب والهندسة المعمارية والفلسفة وعلم الفلك، كما أنهم عملوا على توظيف نتائج هذه الدراسات في الحملات العسكرية وعروض قوة البلاط.
- القيام بابتكار الكثير من الاختراعات الهامة، والتي لعبت دور كبير في ازدهار تلك الفترة من الناحية الاقتصادية بشكل كبير مثل طواحين الهواء، والسواعد اليدوية.
- العمل على ترجمة كتب الآداب اليونانية القديمة إلى اللغة العربية الحديثة، ممّا فسح مجال أكبر للاستفادة من التجارب السالفة لهم قدر المستطاع.
- التطور في صناعة الزجاج والمنسوجات والطاقة الطبيعية من خلال طواحين الهواء، وهذا ما ساهم في انتشار هذه الصناعات عالمياً.
- العمل بحكمة وذكاء، حيث حافظ الخلفاء على علاقات طيبة مع القوى الأجنبية مثل الإمبراطورية الكارولنجية في فرنسا الحديثة. [7]
لماذا سمي هذا العصر بالعصر الذهبي
نظراً إلى الازدهار الذي شهدته المنطقة في ذلك الوقت على مختلف الأصعدة.
شهد العصر العباسي الكثير من التطور والازدهار من منطقة وسط آسيا وحتى المحيط الأطلسي بعد أن استلم الخليفة هارون الرشيد زمام الأمور في بغداد بتاريخ 14 سبتمبر من العام 786 ميلادي، حيث عمل على توطيد العلاقات السياسية، والاهتمام بالعلم والعلماء، بالإضافة إلى العناية بالهندسات والآداب والفنون.
وحقيقةً يمكن القول أن قيادة هارون الرشيد لتلك الفترة كان أمراً في غاية الروعة، لأنه تمكّن بحكمته وعمله الجاد من استقطاب طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم إلى المكتبة التي قام بتجهيزها، والتي أطلق عليها اسم بيت الحكمة، ممّا جعل من المنطقة منارة للعلم.
وبالإضافة لما سبق فقد كان لاستغلال موقع بغداد الاستراتيجي بين قارتي أوروبا وآسيا في التجارة دور كبير في الوصول إلى الازدهار التجاري، وبالتالي تحقيق المزيد من الانتشار والتقدم، لذا يمكن القول أخيراً بأن العوامل السابقة مجتمعة كانت الأساس في إطلاق تسمية العصر الذهبي على العصر العباسي. [8] [9]

