محتويات
تطور وسائل النقل بين الماضي والحاضر
هناك اختلافاً كبيراً في وسائل النقل بين الماضي والحاضر، حيث زادت احتياجات الناس إلى الطرق المواصلات، واختلفت متطلبات الحياة، فكان من الطبيعي أن يعمل المطورون على إنتاج وسائل نقل أسرع، وأكثر أماناً، تقطع الطرق الطويلة بسرعة فائقة، وبدون تعريض حياة الركاب للخطر، فبعدما كان الناس يسافرون سيراً على الأقدام، أصبحوا يطيرون بلا أجنحة، إنها معجزة العصر الحديث، نستعرض معاً التغيير الذي حدث في السيارات، والدراجات الهوائية:

صُنِّعت السيارة الأولى في العالم عام 1886، ولم تكن بنفس الشكل الذي عهدناها به في وقتنا هذا، فلم يكن لها سقف، ولا عجلة قيادة، وكانت تمشي على ثلاث عجلات وليس أربعة، فقد كانت من اختراع (كارل بنز)، وكانت أول سيارة تتحرك بموتور يعمل بالغاز.
مع مرور الزمن تغيرت السيارات كثيراً، تغير حجمها، وسرعتها، وكفاءة استهلاك الوقود، وإعدادات السلامة بها، وكما تغيرت المسافة التي يمكن للسيارة أن تقطعها باستهلاك خزان واحد من الوقود، فقد كان في السابق امتلاك السيارات حكراً على الأغنياء، ولم تكن تمشي إلا عدة أميال فقط، أما الآن، فأغلب الناس يمتلكون سيارات، وقد يمتلك الفرد أكثر من سيارة، أصغر حجماً، وأخف وزناً مما كانت عليه في السابق.

تحوز السيارات اليوم على شعبية لم تكن لها من قبل، بفضل تطويرها لاستهلاك كمية أقل من الوقود، وهو ما يخدم البيئة من جهة، ويوفر المزيد من المال لمستهلكي السيارات من جهة أخرى، ويمنح الفرصة لفئات أكبر من المجتمع لامتلاك سيارة.
أما الدراجات النارية في تم اختراعها في ثمانينيات القرن الماضي، وقد حازت على شعبيتها في العشرينيات، حيث كانت بديلا أقل تكلفة من السيارات.

ومع مرور الزمن تغير شكلها، وأصبحت أكثر خفة من ذي قبل، وتم إنتاج المزيد من الأنواع، ولكنها احتفظت بشعبيتها لدى فئة الشباب بشكل خاص.

الفرق بين وسائل النقل في الماضي والحاضر

وُجدت السفن والقوارب منذ آلاف السنين، فقد وُجدت بوجود الإنسان تقريباً، كانت مجرد مجموعة من الخشب الذي ائتلف لحمل الإنسان ونقله من مكان إلى مكان، وإعانته على صيد الأسماك ليسد جوعه، ثم أصبحت وكأنها مدن كاملة عائمة فوق سطح المياه، وسيلة للنقل، والترفيه، وغير ذلك.

مازالت القوارب تُستخدم في صيد الأسماك، والتجارة، والنقل، ولكنها تغيرت من حيث الشكل، والمتانة، والسرعة، حتى ظهرت القوارب السريعة، وانتشرت في ثلاثينيات القرن العشرين، وسرعان ما تغيرت حتى تصبح أكثر عصرية، وبمحركات مغطاة للمزيد من الأمان.

وبعد فترة تم إنتاج القوارب المغطاة، للمزيد من الخصوصية، والأمان، وبسرعات أعلى مع استهلاك أقل من الغاز، ويوجد منها عدة أنواع، تختلف باختلاف الوظيفة المراد أدائها.

أما القطارات فقد تم اختراعها من أكثر من 200 سنة، كانت تعمل بالبخار، ولم تكن سريعة مثل قطارات اليوم، كما أنها لم يكن بها الرفاهيات التي نراها اليوم عند استقلال القطار، لا مكيفات، ولا دورات مياه.

اليوم لدينا قطارات مزودة بمحركات كهربائية بسرعة 400 كيلو متر في الساعة الواحدة، تقطع الطريق دون الحاجة لراحة في منتصفه، غير ما تقدمه من وسائل الراحة والرفاهية أثناء الرحلة، دورات مياة نظيفة، ووجبات خفيفة، ومشروبات.

هل تعلم أن مترو الأنفاق ليس من الوسائل الحديثة؟ فقط تم مترو أنفاق لندن في 1863، لم يكن هناك وقتها سوى خطاً واحداً يصل بين بادينغتون، وفارينغتون، وكانت العربات مفتوحة، ومصنوعة من الخشب، أما اليوم فهو أكثر تطوراً، وسرعة، ويتفرع إلى خطوط كثيرة.

انظر إلى الفرق! مررنا بالكثير من مراحل تطور وسائل المواصلات حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

تطور وسائل النقل
من مظاهر تطور وسائل النقل: ما حدث للدراجة الهوائية، فقد كانت مختلفة تماماً عند اختراعها لأول مرة، حيث كانت بعجلات خلفية ضخمة، مقارنةً بالعجلات الأمامية الصغيرة، كما كانت تُصنع من الخشب، وليس المعدن كما هي الآن، لها ترس واحد فقط، ولا يمكن تغييره أثناء القيادة.

اليوم الدراجات أخف كثيراً من قبل، مما جعلها أسهل في القيادة، وقابلة لزيادة السرعة بأمان، كما أنه تم صناعة العديد من أنواع الدراجات، فمنها المخصصة للسباق، ومنها الجبلية، والهجينة، وغير ذلك.

يمكن تغيير التروس أثناء القيادة، للتحكم في السرعة المناسبة للتضاريس التي تمشي فوقها الدراجة، علاوةً على ذلك تم اختراع الدراجة الكهربائية، والتي حظيت بشعبية كبيرة، لكونها أسهل في القيادة، ولا تمثل عبئاً بدنياً على الراكب، غير أنها صديقة للبيئة أيضاً.
أما الحافلات، فقد تطورت تصميماتها، وأصبحت أكثر راحة، وثباتاً، وبها مقاعد أكثر ومكيفات هواء، للاستمتاع بالرحلة.

حتى أن بعض حافلات اليوم تم تصميمها بأكثر من دور واحد، حتى تتسع لنقل عدد أكبر من الأفراد في المرة الواحدة.

هكذا وبعد استغل الإنسان الأرض الممهدة له بكل الطرق، وصنع العديد من الوسائل لنقل الأفراد، والجماعات عبر البر والبحر، اتجه إلى السماء ليصنع طائرات، تنقل الناس كما ينقل الحمام المراسيل، فظرت للعالم أول طائرة يمكنها الطيران في عام 1903، مصنوعة من ألياف الكربون والتيتانيوم، وهو ما يجعلها أخف، وأقوى في نفس الوقت.

واليوم أصبح لدينا العديد من أنواع الطائرات، المناسبة للحرب، والمناسبة لنقل المدنيين، والمناسبة لأعمال الزراعة، ونقل البضاعة وغير ذلك، مع المزيد من الرفاهيات، والمساحة، والقوة.[1][2]

كيف كانوا يسافرون في الماضي
كان الناس يمشون، ويركبون الحيوانات( الخيل، والحمير، والأفيال،..)، ثم بدأوا في صناعة المركبات التي يمكن جرها على عجلات، والقوارب التي يمكنها عبور الماء، وحفروا الممرات من أجل ذلك، فقد كانوا يصنعون قوارب بسيطة من جذوع الأشجار، بينما بنى المصريون القدماء الموانئ في المناطق الساحلية لتسيير التبادل التجاري، أي أنهم عملوا على تطوير البنية التحتية لتناسب وسائل النقل التي اعتمدا عليها في ذلك الوقت.
في وقت باكر من العصور القديمة بنى المصريون، والبابليون، والرومانيون طرقاً سريعة ممهدة من الحجارة، والتراب، لربط المدن ببعضها البعض تمهيداُ للسفر براحة أكبر.
و كان الناس يفضلون السفر على ظهور الخيل في بداية القرن العشرين، بينما كان يشيع السفر في العربات التي تجرها الخيول، ولكنها لم تكن آمنة بشكل كبير بسبب القطس، لذا كان لا يستقلها في العادة سوى العجائز، والنساء، والأطفال، وفي نفس الحقبة الزمنية كانت القطارات من الوسائل الشائعة لنقل الجمهور، والبضائع أيضاً.
سرعان ما انتشرت ملكية السيارات، وشاع استخدام القطارات، وحافلات النقل العام، والطيارات فيما بعد، وأصبح التنقل أسهل من ذي قبل، واستمرت الشركات في تطوير وسائل النقل حتى وصلت للراحة، والرفاهية، والسرعة الذين نعاصرهم اليوم.[3][4]

