محتويات
متى أنشئت محمية المها العربية في سلطنة عمان
أنشئت محمية المها العربية في سلطنة عمان في 8 يناير / كانون الثاني 1994.
ذلك بموجب مرسوم من السلطان السامي، والذي يحمل رقم 4/94، وفي العام ذاته قد تم اختيارها من قِبل منظمة اليونسكو حتى تصبح واحدة من ضمن الأماكن الطبيعية التراثية بالعالم، ومن المعلوم أن تلك المحمية تقع بين الجبال الساحلية والصحراء الوسطى، وهو من أكثر الأماكن المميزة في سلطنة عمان، وبدأ المشروع بعشرة مها عربي، وبحلول عام 1996 حقق المشروع نجاحًا كبيرًا وتزايدت أعداد المها بشكل مطرد، حيث وصلت إلى أكثر من 400 مها تتجول في مساحة تزيد عن 25000 كيلومتر مربع.
أدى الصيد الجائر من أجل البيع غير القانوني للمها خارج البلاد إلى وصول أعدادها إلى مستويات غير مستدامة، وبحلول نهاية عام 2011، بلغ عدد الأسر في محمية الوسطى للحياة البرية 381 وعدد الحيوانات البرية 61، ويحتفظ مركز إكثار الثدييات في مسقط بمجموعات متكاثرة أخرى، وفي ديسمبر 2011، استوعب مرفق التربية هذا 268 مها عربيًا.[1]

الحيوانات الموجودة في محمية المها العربي
إن الحيوانات الموجودة في تلك المحمية هي المها العربي.
الذي كان منتشرًا على نطاق واسع عبر شبه الجزيرة العربية وشمالًا إلى فلسطين المحتلة والأردن والعراق وسوريا وصحراء سيناء في مصر، وحاليًا يمكن العثور عليها في فلسطين المحتلة والأردن وعمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، المها العربي هو النوع الوحيد من بين الأنواع الأربعة التي تتواجد خارج أفريقيا، ويسكن الصحاري الرملية والصخرية، وهو يتكيف بشكل جيد للغاية مع هذه البيئة المعادية.[1]
كيف يعيش المها العربي في الصحراء
يتمتع المها العربي بفراء أبيض ناصع يعكس أشعة الشمس القاسية، بينما تتيح له الحوافر المفلطحة التغلب على التضاريس الرملية بسهولة أكبر، ويمكنه البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة دون مصدر مباشر للمياه – لأنه يحصل على كل ما يحتاجه من الرطوبة عن طريق تناول النباتات الصحراوية – كما أنه قادر على السفر لمسافات طويلة بحثاً عن نمو جديد.
ينشط المها العربي بشكل رئيسي عند الفجر والغسق، ويميل إلى الراحة في الظل أثناء حرارة النهار، ويحفرون بحوافرهم ليصنعوا سريرًا من الرمال الباردة للاستلقاء فيه، وهذا النوع اجتماعي ويشكل قطعانًا تضم ما يصل إلى 30 فردًا، وعندما تكون الظروف أقل ملاءمة، تنقسم هذه القطعان إلى وحدات أصغر، حيث يصبح الذكور أكثر انفراديًا ويتنقلون على نطاق أوسع.[2]
كم عدد المها العربي البري المتبقي في البرية
نشر تقرير عن المحميات الطبيعية في سلطنة عمان أنه يوجد اليوم ما يقرب من 1200 من المها العربي تجوب صحاري الشرق الأوسط.
في عام 1972 تعرض المها العربي للانقراض في البرية، وفي السنوات الفاصلة، حققت عودة ملحوظة، وذلك بفضل التدخل في الوقت المناسب من الحيوانات والنباتات، ووفقًا للقائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
لا يزال المها العربي يواجه خطرًا كبيرًا بالانقراض في البرية ومع ذلك، حتى الآن، لم يتم وضع أي استراتيجيات تربية تأخذ في الاعتبار التنوع الجيني، لكن قرر البروفيسور المشارك خايمي جونجورا وطالب الدكتوراه السابق قيس الرواحي وزملاؤه معالجة هذه المشكلة من خلال تحليل الحمض النووي للسكان واقتراح استراتيجيات التربية بناءً على النتائج، وقد تم نشر دراستهم حول هذا الأمر.[3]
ما هي المحميات الطبيعية في سلطنة عمان
يتواجد بسلطنة عمان العديد من المحميات الطبيعة التي تتنوع وتختلف باختلاف الموقع والتضاريس وأنواع الحيوانات البرية التي تعيش بها، ومن ضمن أبرز تلك المحميات ما يلي:
- محمية رأس الجنز للسلاحف.
- واحة وسط القاحلة.
- صحراء الربع الخالي.
- محمية جبل سمحان الطبيعية.
- محمية جزر الديمانيات الطبيعية.
- منطقة ظفار.
- كهف الهوتة.
- محمية القرم الطبيعية.
محمية رأس الجنز للسلاحف: تقع على الشواطئ الشرقية لعمان، وهي ملاذ للسلاحف الخضراء المهددة بالانقراض، وتحتوي على الكثير من المخلوقات المهيبة وهي تتثاقل على الشاطئ لتضع بيضها، وتقدم المحمية المخصصة لحماية وأبحاث العلماء، جولات بصحبة مرشدين، مما يضمن للزوار مشاهدة هذه الأعجوبة الطبيعية دون إزعاج العمالقة اللطفاء.

واحة وسط القاحلة: من خلال كسر رتابة التضاريس القاحلة في سلطنة عمان، تقف أراضي الأنصب الرطبة بمثابة شهادة على مرونة الطبيعة، وتمتد على مساحة 10 هكتارات، وهي موطن لأكثر من 290 نوعًا من الطيور، مما يجعلها جنة لعلماء الطيور ومحبي الطبيعة. من طيور النحام إلى المرزّة الشاحبة النادرة، تمثل الأراضي الرطبة موجة من الألوان والزقزقة.

صحراء الربع الخالي: يغطي الربع الخالي أجزاء من عمان والمملكة العربية السعودية واليمن والإمارات العربية المتحدة، وهو أكبر صحراء رملية متواصلة في العالم كانت كثبانها القرمزية وجمالها المقفر موضوعًا للعديد من الأساطير والحكايات، وعلى الرغم من أنها واحدة من أكثر البيئات تحديًا على وجه الأرض، إلا أنها أيضًا واحدة من أكثر البيئات سحرًا.

محمية جبل سمحان الطبيعية: تقع محمية جبل سمحان الطبيعية على ارتفاع أكثر من 2100 متر فوق مستوى سطح البحر، وهي ملاذ بكل معنى الكلمة، وتشتهر بمنحدراتها المثيرة وأوديتها العميقة، وهي تؤوي النمر العربي، وهو نوع يواجه حافة الانقراض، وتعتبر جهود الحفاظ على المحمية حاسمة في الحفاظ على هذه القطط الكبيرة والنباتات والحيوانات الفريدة التي تزدهر في هذا النظام البيئي المرتفع.

محمية جزر الديمانيات الطبيعية: تلتقي الصحراء بالبحر عبر تسع جزر غير مأهولة تشكل محمية جزر الديمانيات الطبيعية، وتعج شعابها المرجانية بالحياة البحرية، بما في ذلك السلاحف والأشعة وأنواع المرجان النابضة بالحياة، والجزر ليست مجرد جنة للغواصين؛ إنها تمثل التزام عمان بالحفاظ على النظم البيئية البحرية.

منطقة ظفار: منطقة فريدة من نوعها في شبه الجزيرة العربية، موسم الخريف أو الرياح الموسمية يرسم هذا التحول السنوي المناظر الطبيعية بدرجات متفاوتة من اللون الأخضر ويؤدي إلى ظهور الشلالات والجداول الموسمية، وأصبحت جبال ظفار ومروجها الخضراء ملاذًا لمختلف أنواع الطيور والحيوانات المهاجرة.

كهف الهوتة: يعد كهف الهوته الذي يزيد عمره عن مليوني عام أعجوبة طبيعية نحتها الزمن، ويعد هذا الكهف المصنوع من الحجر الجيري موطنًا لأنواع الأسماك العمياء النادرة ونظامًا بيئيًا معقدًا، ويمتد لمسافة تزيد عن 5 كيلومترات، ويُجدر بالذكر أنّ الهوابط والصواعد والبحيرات الهادئة تحت الأرض تجعل الكهف حلم لكل مستكشف.

محمية القرم الطبيعية: وئام الأرض والبحر على أطراف مدينة مسقط، تظهر محمية القرم الطبيعية كواحة حيث يقبل البحر الأرض بهدوء، وتعتبر غابة المنغروف هذه أعجوبة بيئية، فهي بمثابة أرض خصبة لمجموعة متنوعة من الحياة البحرية وملاذ للطيور المهاجرة، وتروي الجذور المتشابكة لأشجار المانجروف والتأثير اللطيف للمد والجزر قصة من التعايش والتوازن.[4]


