محتويات
تفسير سورة الطلاق للاطفال بسهولة
سوف نقوم بكتابة تفسير سورة الطلاق للاطفال بسهولة، وأيضًا مناسب للكبار أيضًا، إن سورة الطلاق نزلت لتوضيح بعض الأمور، والحالات التي ذُكرت مجملةً في سورة البقرة، حيث يبين لنا الله سبحانه وتعالى، ويشرح لنا كل أمر من أمور حياتنا، ويعلِّمنا كيف نعيش، وكيف، وفي تلك السورة يشرح لنا سبحانه وتعالى أحكام الطلاق، والطلاق هو أن يقرر الزوج، والزوجة أن يعيش كلاً منهما بشكل منفصل، ويمكن أن يتزوج كل منهما بآخر.
يقول سبحانه وتعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)، يأمر الله النبي صلَّ الله عليه وسلم أن يتبع طريقة معينة في تطليق النساء، وعلى المؤمنين اتباع نفس الطريقة، فلا يُطلِّق الرجل زوجته إلى في وقت طهر، فلا يطلقها وقت الحيض، أو وقت الجنابة.
كما أن هناك شرطاً آخر للتطليق: أن لا يطلب الرجل من زوجته التي طلقها أن تترك المنزل، فيجب عليه تركها في منزلها حتى انتهاء العدة، والعدة تُحسب بثلاث حيضات، ولا يجوز له إخراجها من البيت قبل ذلك إلا إن كانت ارتكبت ذنب كبير مثل (الزنا)، ومن فوائد سورة الطلاق الروحانية أنها تُظهر كم حافظ الإسلام على عزة وكرامة المرأة.
(فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا)، يقول تعالى للرجل أنه عليه مراجعة نفسه عند اقتراب انتهاء العدة، فإذا تذكرا ما بينهما من حسن العشرة، والأعمال الجيدة، والمودة، فليراجعها، أي يعودا زوجين كما كانا، فيُنفق على زوجته، ويُحسن إليها.
وإن طلقها فعليه أن يعطيها حقوقها كاملةً، دون أن يصيبها بأي ضرر، ويشهد الطلاق رجلان عادلان.
تفسير سورة الطلاق وسبب نزولها
في الآية الرابعة والخامسة من سورة الطلاق، يقول تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا، ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا).
وتعني الآية أن العدة للنساء اللاتي لم يعد يأتيهن دم الحيض الشهري، تُحسب بالشهور، فيكنَّ مطلقات بعد ثلاثة شهور بدلاً من ثلاثة حيضات، أما المرأة الحامل، فإن عدتها تنقضي وتصل مطلقة بعد أن تلد طفلها، ويقول تعالى في نهاية الآية، أن من يخافه هو الذي ينفذ ما أمر به، ويجازيه الله تعالى باليسر في جميع أموره في الدنيا والآخرة، ويدخله الجنه وهوأعظم ثواب يُجازى به العبد.
يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا).
هنا يأمر سبحانه وتعالى الرجل أن يُسكن زوجته في سكن مماثل لسكنه أثناء فترة العدة، فلا يُسكنها بيتاً صغيراً متهالك، وهو يسكن بيتاً حديثاً نظيفاً، وإن كانت تلك الزوجة ذات حامل، فيجب على زوجها الإنفاق عليها حتى تلد الطفل، كما أن عليه إعطائها أجراً على إرضاع ذلك الولد إذا طلبت، وإن رفضت إرضاع الطفل، يجب على الزوج توفير المرضعة، فالرجل مأمور بالإنفاق على زوجته المطلقة، وولده، فإن كان ثرياً، أنفق من سعته، وإن كان فقيراً، أنفق مما رزقه الله.
تفسير سورة الطلاق للسعدي
استكمل تفسير سورة الطلاق (سورة الطلاق سورة التفاؤل والتثبيت رسالة لكل حزين ومهموم)، إليك تفسير السعدي للآيات الأخيرة من سورة الطلاق:
قال تعالى: (وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا، فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا، أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا، رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا، الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما).
يخبرنا الله في هذه الآيات عن أهل القرى الذين عصوا أمره تعالى، وتمادوا في الكفر، والأعمال المنهي عنها، فعذَّبهم عذاباً شديداً، بسبب أعمالهم.
يحذر الله الأذكياء، الذين يعقلون، ويفهمون كلامه من أن يصبحوا مثل القوم الذين عصوه، وينبه المؤمنين، ويذكِّرهم أن يطيعوه، وكان رسول الله صلَّ الله عليه وسلم هو وسيلة التذكير للمؤمنين، يوضح لهم الحق من الباطل، ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة بإذن الله.
يبين الله سبحانه وتعالى أنه لا يُعجزه شئ، فهو الذي خلق السبع سماوات، والسبع أراضين، وأنزل الأمر مما أوحاه إلى الرسل، ويدبر أمور السماوات والأرض، فليس هناك شيئاً خارجاً على علمه وقدرته جل شأنه.
سبب نزول سورة الطلاق للاطفال
هناك رأيان، إما أنها نزلت بسبب تطليق النبي صلَّ الله عليه وسلم للسيدة حفصة رضي الله عنها، وإما لتطليق عبد الله بن عمر رضي الله عنه زوجته أثناء الحيض.
يقال أن سورة الطلاق نزلت لتخاطب النبي صلَّ الله عليه وسلم عندما طلَّق السيدة حفصة رضي الله عنها، وقيل له أن يراجعها (أي يعيدها إلى عصمته، ولا يطلقها)، فإنها صوَّامة قوَّامة (أي تكثر من الصيام، وقيام الليل)، وأنها ستكون إحدى زوجاته صلَّ الله عليه وسلم في الجنة بإذن الله.
ويقال أيضاً أنها نزلت في عبد الله بن عمر رضي الله عنه، لأنه طلَّق امرأته أثناء فترة الحيض، فجاءه أمر النبي صلَّ الله عليه وسلم أن يراجعها، وينتظر حتى تطهر، ثم تحيض مرةً أخرى، وتطهر، فإن أراد أن يُطلقها وقتئذٍ، فليطلقها أثناء طهرها، وقبل أن يجامعها، فيرى السدي بسبب تلك الحادثة أن سورة الطلاق نزلت في عبد الله بن عمر.
بالإضافة لما رواه البخاري ومسلم: (أخبرنا منصور بن عبد الوهاب بن أحمد الشالنجي، أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد الحيري، حدثنا محمد بن زنجويه، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره رسول الله صلَّ الله عليه وسلم أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر وتحيض عنده حيضة أخرى ، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء).[1][2][3]
تفسير سورة الطلاق للاطفال بالصور
استمتع بمشاهدة تفسير سورة الطلاق كاملةً بالصور المتحركة:

