تعريف التركيب الجيني .. وهل هو الـ DNA

تعريف التركيب الجيني .. وهل هو الـ DNA
0

تعريف التركيب الجيني

إن التركيب الجيني يعبّر عن نوع وكمية البروتينات الموجودة في الخلية. حيث يعتمد ذلك على ترتيب الأساسات النتروجينية للـ DNA في داخل الجزيء.

وإن التركيب الجيني هو عبارة عن الجينات المتوارثة من جيل لآخر. بالإضافة لذلك، يمكن تعريف التركيب الجيني على أنه النمط الجيني أو الـ “Genotype”. فهو يحدّد الجينات الموجودة في DNA كل فرد. [1]

كما أنه يمكن القول أن التركيب الجيني هو عبارة عن مجموعة الجينات التي تكون مكونة من بروتينات عديدة وصغيرة، تقوم هذه البروتينات بإعادة فك الشفرات الموروثة من الآباء والأجداد لتظهر على شكل صفات. وإن كل فرد يمتلك مجموعة ثابتة من الجينات، التي هي تمثل هذا التركيب. وهذه المجموعة تختلف من شخص لآخر وهو ما يدفع العلماء للبحث والتعريف عن التركيب الجيني. [2]

هل التركيب الجيني هو الـ DNA

لا، إن التركيب الجيني يختلف عن الـ DNA.

حيث أن الـ DNA؛ أو الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين هو المادة الوراثية الموجودة لدى البشر ولدى معظم الكائنات الحية بشكل عام. أمّا التركيب الجيني كما ذكرنا، فهو عبارة عن مجموعة الجينات الموجودة لدى الفرد والتي تعتمد على كمية البروتين الموجود في الخلايا ويعتمد على DNA الفرد.

تحوي غالبية خلايا جسم الإنسان على نفس الحمض النووي أو الـ DNA. ويتوضع الـ DNA غالباً في نواة الخلية لذلك يعرف باسم DNA النووي؛ وذلك في معظم الحالات. ولكن من جهة أخرى يوجد جزء بسيط منه موجود ضمن المتقدّرات أو “الميتوكوندريا”. وعندها يسمى بال DNA الميتوكوندري.

إن المعلومات في الـ DNA تكون مخزنة على شكل رموز، وهذه الرموز مكونة من أربع أساسات كيميائية وهي:

  • الأدنين (A).
  • الغوانين (G).
  • السيتوزين (C).
  • والثيامين (T).

يتكون الـ DNA البشري من حوالي 3 مليارات من الأساسات، ونسبة أكثر من 99% من هذه الأساسات متشابهة بين البشر. يتم تحديد مواصفات الكائن الحي وشكله وغيرها من خلال ترتيب وتسلسل هذه الأساسات في الـ DNA.

ويتم تكوين الـ DNA من تزاوج الأشرطة المتقابلة المكونة من هذه الأساسات مع بعضها البعض. حيث يرتبط السيتوزين مع الغوانين؛ (C=G)، والثيامين مع الأدنين؛ (A=T) بشكل متقابل، وبالتالي تشكّل ما يسمى الأزواج. هذه الأزواج من الأساسات تكون مرتبطة أيضاً بجزيء من السكر وآخر من الفوسفات، لتشكّل معاً ما يسمى بالـ “النيكليوتيد”. يتم ترتيب النيوكليوتيدات في شريطين طويلين يشكلان لوالب تُعرف بالحلزون الثنائي. [3]

عمل الـ DNA

يعمل الحمض النووي أو الـ DNA على توجيه الكائنات الحية. حيث يعمل على التأثير على كيفية تطور الكائنات الحية واختلافها عن بعضها البعض وتكاثرها.

تتم ترجمة تسلسلات الحمض النووي، والمعروفة بالجينات إلى بروتينات مختلفة. وهذه البروتينات هي عبارة عن جزيئات معقدة مسؤولة عن القيام بوظائف مختلفة في جسم الإنسان. بينما تتفاوت أحجام الجينات؛ التي قد تمتد من ألف إلى مليون أساس أو قاعدة في الإنسان، إلا أنها تمثل نحو 1% من مجموع تسلسل الحمض النووي. وإن النسبة المتبقية من تسلسل الحمض النووي تحدد زمن وطريقة وكمية البروتين التي يتم إنتاجها.

وإن عملية صنع البروتين تتم من خلال التعليمات القادمة من الحمض النووي الـ DNA. وبمجرد تطبيق هذه التعليمات، يتم ربط الأحماض الأمينية الصحيحة معاً لإنشاء نوع محدد من البروتين. حيث أن الأحماض الأمينية هي المركب الأساسي للبروتينات. وبما أنه يوجد عشرين نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينية التي يُمكن ترتيبها بأشكال وترتيبات كثيرة، يتوفر للحمض النووي عندها إمكانات واسعة لخلق تشكيلات متنوعة من البروتينات. [4]

أهمية الـ DNA

  • إن الـ DNA تتجلى أهميته في أنه يحمل جميع المعلومات الوراثية الخاصة بالفرد. وهذه المعلومات هي ما تحدد خصائصه الفيزيائية، الشكلية والعقلية بناءً على صفات والديه.
  • يستخدم الـ DNA لمعرفة أصل ونسل الكائن الحي بشكل واسع ومفصّل. كما أنه يساعد في اكتشاف الأصةل المشتركة لعدة كائنات حية وتصنيفها معاً.
  • يعد الـ DNA أساسي في دورة حياة الكائن الحي. حيث أنه يعمل على تحفيز تركيب العديد من الإنزيمات في الجسم ابتداءً من البروتينات، والتي هي الوحدة الأساسية في الخلايا.
  • يساعد الحمض النووي على تحديد فيما إذا كان الفرد قادراً على البقاء في هذه البيئة أم لا؛ خاصة إذا كانت هذه البيئة معاكسة له. ويساعد على ذلك معرفة تركيب الـ DNA، حيث كلما كان متنوعاً أكثر ازدادت فرص النجاة والبقاء في البيئة.
  • ومن فوائد الـ DNA نجد أيضاً دوره الهام في انقسام الخلايا وانتساخها. حيث في حال كان الانقسام خيطياً، يتم نسخ الإطار الكامل من الحمض النووي في الخلايا الجديدة. بينما من جهة أخرى، في حال الانقسام المنصف، يتم نسخ 50% فقط من إطار الحمض النووي إلى الخلايا البنات فقط. [5]

تعريف الجينات

الجينات هي عبارة عن أجزاء مكونة من الحمض النووي الـ DNA، الذي يشتمل على التعليمات اللازمة لعملية تطور وتكاثر الكائنات.

حيث إن الجينات تكون مكونة بشكل أساسي من الحمض النووي الريبي أو الـ DNA. كما أنه يتم حفظ هذه الجينات داخل الصبغيات أو “الكروموسوم” الموجود داخل نواة الخلية. ويشتمل كل جين على سلاسل من DNA تقوم بدور تعليمات لتصنيع بروتينات معينة.

تساهم هذه البروتينات في التظاهر بمواصفات جسدية خاصة، مثل:

  • لون الشعر.
  • القامة.
  • لون العينين.
  • وكذلك، قد تساعد في تقدير احتمالية إصابة الشخص بأمراض جينية أو تطورها.

خلال عملية التكاثر، ينتقل الـ DNA من الكائن البالغ إلى ذريته، مما يعني أن الكروموسومات المحمّلة بالجينات تُورث من الآباء إلى الأبناء. وإن هذه الكروموسومات تكون ذات عدد زوجي، وهو 46 صبغي لدى الإنسان الطبيعي. يأتي نصف هذه الصبغيات من الأم، والنصف الآخر من الأب.

وإن الجينات لها تأثير على مجموعة واسعة من المظاهر الداخلية والخارجية، بما في ذلك تحديد لون العين التي قد يولد بها الشخص أو الأمراض التي قد يصاب بها في المستقبل وغيرها، وبالتالي فإن التغيرات في تركيب هذه الجينات قد يغير بعض هذه الصفات لدى الإنسان. وفي حالات خاصة، قد تظهر بعض الحالات الشاذة. حيث من الممكن أن يؤدي تكون بروتينات غير صحيحة إلى تشكيل بروتينات لا تستطيع القيام بوظائفها كما يجب. وتُعرف هذه الظاهرة باسم الطفرات الجينية، وهي قد تكون سبباً في ظهور اضطرابات وراثية.

هناك أمراض معينة، كفقر الدم المنجلي ومرض هنتنغتون، تنجم عن هذه الطفرات الجينية. وبما أن الجينات تُورث من جيل إلى جيل، فإن بعض الأمراض قد تبدو شائعة ضمن أفراد العائلة الواحدة. وإضافة إلى ذلك، قد تنشأ الطفرات الجينية نتيجة التعرض لعوامل بيئية ضارة، مثل الدخان الناتج عن التدخين. [6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top