محتويات
أسرار كوكب بلوتو
إضافةً إلى المساعدة في استكشاف إمكانية وجود حياة على كوكب بلوتو، فإن الدراسات التي تُجرى على الجانب البعيد قد أدت إلى الكشف عن عدد من الألغاز حول كوكب بلوتو.
وأحد هذه الأسرار هي أنه عندما وصلت صور من مركبة نيو هورايزنز إلى الأرض لأول مرة، لاحظ العلماء تضاريس غريبة سطح الكوكب. حيث تتكون من شظايا جليدية عملاقة بحجم ناطحات سحاب. وتتوضع هذه التضاريس بانتظام على بُعد بضعة كيلومترات فقط من بعضها، ولكنها مرتفعة وحادّة، وقد يصل ارتفاعها إلى 1 كيلومتر. وتكون هذه التضاريس ممتدة على طول الجانب البعيد. ومن أهم الأسرار أيضاً أنه تم استثناء بلوتو من المجموعة الشمسية.
تكشف البيانات الطيفية أن هذه الشظايا الجليدية تكون مكوّنة من جليد الميثان، لكن كيفية تشكلها لا تزال لغزاً. فبعض النظريات تنص على أنه قد تكون هذه الشظايا هي بقايا طبقة قديمة من جليد الميثان قد تم تآكلها بواسطة أشعة الشمس الساطعة.
بالإضافة إلى ذلك، يمتلك بلوتو بعض الغرائب الجيولوجية، حيث يمتلك أعداد كبيرة من الشقوق التي تم اكتشافها على الجانب البعيد. والتي تدعم نظرية وجود محيط خفي، وتسلّط الضوء على كيفية تشكله. فالعلماء الذين طرحوا نظريات حول محيط بلوتو، لطالما افترضوا أنه بدأ بشكل “بارد”؛ أي أن المحيط كان متجمداً عندما تشكل هذا الكوكب القزم. ثم ذاب نتيجة الحرارة الناتجة من التحلل الإشعاعي للعناصر المشعّة في قلبه الصخري. ونتيجةً لذلك، انكمش الجليد أثناء ذوبانه؛ مما أدى إلى تكوّن تموّجات على السطح. ثم عند توسّع الجليد نتيجة تجمّده مرة أخرى، تنتج الشقوق على السطح. [1]
حقائق مذهلة عن كوكب بلوتو
- هو جزء من حزام كايبر.
- بلوتو لديه توأم.
- بلوتو هو العاشر من حيث الكتلة في نظامنا الشمسي.
- مدار بلوتو بيضاوي، ليس دائرياً.
- العام على بلوتو يساوي ٢٤٨ عاماً على الأرض.
- يصبح بلوتو ضبابيّاً في الصيف.
من أهم وأكثر المعلومات إثارة للاهتمام عن بلوتو هي:
هو جزء من حزام كايبر: حيث أن حزام كايبر هو قرص دائري نجمي يقع خلف مدار نبتون مباشرةً. وهو مكوّن من “أجسام حزام كايبر” الجليدية (KBOs). وهناك عدد من الكواكب القزمة في حزام كايبر، ومنها هاوميا وماكيماكي وبلوتو، ويُعتبر بلوتو الأكبر بينها. حيث يمكن أن يُسمى بـ “ملك حزام كايبر”.
بلوتو لديه توأم: لبلوتو خمسة أقمار معروفة، وهي:
- كارون.
- نيكس.
- هيدرا.
- كيربيروس.
- ستيكس.
وأكبر هذه الأقمار هو كارون، حيث يبلغ حجمه نصف حجم بلوتو، ويظل مقيداً بالجاذبية مع بلوتو طوال الوقت. وشارون هو أيضاً القمر الوحيد المستدير لبلوتو؛ فالأربعة الأخرى صغيرة وذات أشكال غير منتظمة. وهذا يعني أن نفس الجوانب من بلوتو وكارون تكون مواجهة لبعضهما البعض بشكل دائم.
مدار بلوتو بيضاوي، ليس دائرياً: فالكواكب الثمانية في المجموعة الشمسية تدور حول الشمس بشكل دائري مسطح إلى حد ما، بينما مدار بلوتو يكون مائل بزاوية 17 درجة. كما أن بلوتو يدور حول الشمس بشكل بيضوي، بدلاً من أن يدور بشكل دائري. مما يعني أن بلوتو يكون أقرب إلى الشمس من نبتون في أوقات معينة.
العام على بلوتو يساوي ٢٤٨ عاماً على الأرض: يبعد بلوتو 3.7 مليار ميل عن الشمس، وهذه المسافة تعني أن بلوتو يستغرق 248 سنة أرضية لإتمام مدار واحد حول الشمس. واليوم الواحد على بلوتو يساوي 153 ساعة (6.39 أيام) على الأرض.
يصبح بلوتو ضبابيّاً في الصيف: يتكوّن سطح بلوتو من الجليد، مع وجود بعض الجبال الجليدية المتفرقة. وعندما يكون بلوتو أقرب إلى الشمس، يتسامى الجليد الموجود على سطحه إلى غازات ضبابية؛ وهي عملية تؤدي إلى تحول المادة الصلبة مباشرة إلى غاز، مما يؤدي إلى تصاعد طبقات من الضباب وخلق جو ضبابي حول الكوكب واختفاء كوكب بلوتو. [2]
الغلاف الجوي لبلوتو
يملك بلوتو غلاف جوي مكوّن بشكل أساسي من النيتروجين، مع وجود أحادي أكسيد الكربون، والميثان بكميات أقل. والغلاف الجوي الرقيق يغطي بلوتو بسحابة ضبابية زرقاء، حيث يمتد الضباب لمسافة لا تقل عن 100 ميل؛ 160 كيلومتر، فوق سطح بلوتو.
بالإضافة إلى أن الجزيئات العضوية المعقّدة في الغلاف الجوي لبلوتو تمنح الضباب لوناً أزرق، فعلى الرغم من أن المادة، المعروفة باسم الثولينات، لها لون أحمر مائل للبني، إلا أنها تُشتت الضوء بأطوال موجات زرقاء. حيث أن هذه العملية تشبه العملية التي تمنح سماء الأرض اللون الأزرق. وفي النهاية، تسقط الثولينات على سطح بلوتو، مما يعطي الكوكب لونه البرتقالي المحمر. [3]
وفي أدفأ حالاته، أي عندما يكون أقرب إلى الشمس، يمكن أن تصل درجات الحرارة في بلوتو إلى سالب 369 درجة فهرنهايت؛ أي ما يُعادل سالب 223 درجة مئوية. وفي أبرد حالاته، يمكن أن تهبط درجة الحرارة إلى سالب 387 درجة فهرنهايت؛ أي ما يُعادل سالب 233 مئوية.
بالإضافة إلى أن الميثان في الغلاف الجوي لبلوتو هو من الغازات دفيئة، مما يسمح له بإنشاء انقلابات حرارية، حيث تكون درجات الحرارة في الغلاف الجوي العلوي أعلى بعشرات الدرجات مقارنةً بدرجات الحرارة بالقرب من سطحه. [4]
أقمار بلوتو
- كارون، أكبر أقمار بلوتو.
- قمرين أصغر حجماً.
- القمرين الرابع والخامس.
يمتلك بلوتو خمسة أقمار من أحجام متفاوتة تدور حوله، وهي:
كارون، أكبر أقمار بلوتو: حيث يكاد يكون حجمه نصف حجم الكوكب. تم اكتشافه في عام 1978، وأُطلق عليه اسم كارون نسبةً إلى الشيطان الذي كان يُقل الأرواح إلى العالم السُفلي في الأساطير الإغريقية. ويبلغ قطر كارون حوالي 750 ميلاً، أو 1,200 كيلومتراً. مما يجعل العلماء أحيانا يشيرون إلى بلوتو وكارون ككوكب قزم مزدوج أو نظام ثنائي. بلوتو وكارون تفصلهما مسافة 12,200 ميل، أو 19,640 كيلومتر.
قمرين أصغر حجماً: تم اكتشاف قمرين صغيرين آخرين لبلوتو، ويُعرفان باسم نيكس وهيدرا. حيث يبعد هذان القمران عن بلوتو ضعفين إلى ثلاثة أضعاف المسافة التي يبعدها كارون عن بلوتو. ويُقدر طول نيكس ب 42 كم، وعرضه 36 كم. بينما يبلغ طول هيدرا 34 ميلاً، أي ما يُعادل 55 كم. ويمتلك هيدرا شكلاً يشبه القفاز أو البطة المطاطية مع وجود حفرتين كبيرتين على الأقل. أما نيكس ذو الشكل غير منتظم، فيبدو كحبة فول سوداني كبيرة، مع وجود فوهة اصطدام ذات حجم هائل.
القمرين الرابع والخامس: قام العلماء باستخدام تلسكوب هابل بإكتشاف القمر الرابع، كيربيروس، في عام 2011. وقد وجد أن هذا القمر لديه فصين، الأول بعرض حوالي 5 أميال؛ 8 كيلومترات، والآخر بقطر حوالي 3 أميال؛ 5 كيلومترات. يدور كيربيروس بين نيكس وهيدرا. أما القمر الخامس، الذي تم رصده في عام 2012، اطلق عليه اسم ستايكس، وهو قمر ذو حجم غير منتظم، حيث يبلغ عرضه 7 كيلومترات تقريباً. يدور القمر في مدار دائري حول بلوتو بقطر 95,000 كيلومتر. [5]

