محتويات
لماذا تعتبر الثورة الفرنسية حدثًا هامًا في التاريخ
تُعتبر الثورة الفرنسية نقطة تحوُّل تاريخية أثّرت عالميًا على العديد من الدول للأسباب التالية:
- تسبّبت بظهور أفكار جديدة مثل الليبرالية والمساواة والحرية والحقوق الديموقراطية والتنوير.
- ألهمت العديد من الدول الأوروبية للثورة ضد الظُلم والحُكّام الديكتاتوريين خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
- نتج عنها حماس ثوري عالمي أدّى إلى سقوط أنظمة ملكية مُطلقة عديدة في أنحاء أوروبا.
- تسبّبت بإنهاء الأنظمة الإقطاعية الظالمة وتمهيد الطريق للحُريّات الفردية الموسّعة.
- ألهمت العديد من دول آسيا وأفريقيا الواقعة تحت ظُلم الاستعمار الأوروبي للثورة.
- انتشار روح القومية حول العالم، ما أدّى لتعريف العديد من الدول بمفهوم الديموقراطية.
- أدّت إلى انتشار فكرة العلمانية، وتعني الفصل ما بين الدين مُمثلًا في الكنيسة والسياسة مُمثّلة في الدولة.
- كانت شعلة سلسلة من الاضطرابات السياسية التي أدّت إلى ثورات عام 1848 في جميع أنحاء أوروبا.
- أثّرت على اندلاع حروب الاستقلال في أمريكا اللاتينية في بدايات القرن التاسع عشر.
- ألهمت العديد من الزعماء لقيادة بلادهم نحو الاستقلال من وطأة الاستعمار.
- اعتماد الكثير من الدول المستقلة على النموذج الفرنسي في إنشاء دستور جديد وقوانين جديدة.
- تطوُّر الفِكر السياسي وتحدِّي الملوك، ما أدّى لانتشار فكرة السيادة الشعبية للبلاد.
- بثّ الأمل في نفوس الشعوب بإمكانية إنهاء الملكية المطلقة.
- أعادت تشكيل الفِكر السياسي العالمي ووضع أساس الديموقراطية الحديثة.
- تُثبِت الكثير من حقائق عن الثورة الروسية الدور الذي لعبته الثورة الفرنسية في إلهام الدول لإنهاء الحكم الديكتاتوري. [1] [2] [3] [4]

أسباب قيام الثورة الفرنسية
- أسبَاب سياسية: عاش الملك لويس السادس عشر حياة فاحشة الثراء والترف. ولم يتوقّف عند ذلك الحدّ بل اعتمد على الاستبداد والديكتاتورية كأسلوبٍ لحُكم البلاد. ونتيجةً لذلك، عاش الشعب غارِقًا في الفقر والجوع.
- أسبَاب اجتماعية: انقسمت فرنسا في نهايات القرن الثامن عشر إلى ثلاث طبقات غير متكافئة. فكانت أول طبقتين طبقة رجال الدين وطبقة النبلاء. والذين بجانب إعفائهم من الضرائب، تمتّعوا بامتيازاتٍ اجتماعية عديدة. بينما تكوّنت الطبقة الثالثة من غالبية الشعب، الذين حُرِموا من الحقوق السياسية والاجتماعية وأثقلتهم الضرائب.
- أسباب اقتصادية: زادت الضرائب المفروضة على الطبقة الثالثة بسبب إفراغ خزائن الدولة على حروب الملك، وتورُّط البلاد في حرب الاستقلال الأمريكية، والأنظمة الضريبية الخاطئة.
- أسباب فلسفية: نتيجة رفض المفكرين والفلاسفة الفرنسيين مثل روسو لنموذج الملكية المطلقة، ومناداتهم بالمساواة بين الملك والسيادة الشعبية. فقد عبّروا عن السُخط الشعبي وألهموا قيام الثورة. [4]
ملخص أحداث الثورة الفرنسية
تُقسّم على مراحل يُمكن تلخيصها كالتالي:
- اجتماع الجمعية الوطنية الفرنسية.
- الاجتماع المنفرد للطبقة الوسطى.
- التمرد الشعبي وبداية الثورة.
- إعلان حقوق الإنسان والمواطن.
- صياغة دستور رسمي.
اجتماع الجمعية الوطنية الفرنسية: من أجل السيطرة على التمرُّد الذي بدأ بالنمو، استدعى الملك لويس السادس عشر السلطات العامة، وهو مجلسٌ يُمثِّل النبلاء ورجال الدين والطبقة الوسطى. وفي حين بدأ أعضاء الطبقة الوسطى بجمع قائمة المظالم مثل دعم الحقوق المتساوية للتصويت والإصلاح القضائي والمالي. على الجانب الآخر لم يرغب النبلاء بالتخلي عن امتيازاتهم الحالية، ولذلك احتدّت المناقشات عند عقد الاجتماع في 5 مايو 1789 ولم يؤتي ثماره.
الاجتماع المنفرد للطبقة الوسطى: اجتمع أفراد الطبقة الثالثة في ملعب تنس داخلي، حيثُ اعتمدوا لقب (الجمعية الوطنية). وفي 17 يونيو 1789 أقسموا اليمين على عدم التفرُّق حتى تحقيق الإصلاح الدستوري. لاحقًا انضّم إليهم معظم نوّاب رجال الدين بالإضافة إلى بعض النبلاء، ما أدّى إلى اعتراف الملك بها.
التمرد الشعبي وبداية الثورة: أثناء انشغال الجمعية الوطنية بتأسيس الدستور الجديد، ورغم حماس الشعب لنهاية السلطة الملكية المطلقة، انتشرت الشائعات بحدوث انقلاب عسكري. وفي 14 يوليو اقتحم عدد من مثيرو الشغب قلعة الباستيل، واجتاحت موجة التمرد الثوري البلاد والتي كانت أهم مراحل الثورة الفرنسية الناشِئة. حتى ثار الفلاحون ضد جامعي الضرائب والأرستقراطيين وأصحاب الأراضي فأحرقوا منازلهم ونهبوها، ما عُرِف باسم (التمرد الزراعي).
إعلان حقوق الإنسان والمواطن: أدّت سلسلة التمرد الثوري إلى ما يُعرف بـ (الخوف الكبير) والذي نتج عنه هجرة النبلاء الجماعية. نتيجة هذه الأحداث وقّعت الجمعية على ما عُرِف بـ (شهادة وفاة النظام القديم) في 4 أغسطس، حيثُ تمّ إلغاء الإقطاعية وإعلان حقوق الإنسان والمواطن.
صياغة دستور رسمي: اعتُمِد في 3 سبتمبر 1791 حين تمّ إنشاء نظام ملكي دستوري، ارتكز على المبادئ الديموقراطية وتكافؤ الفرص والسيادة الشعبية وحريّة الرأي. رغم ذلك بدأ بعض المتطرفين النافذين حشد الدعم لمحاكمة لويس السادس عشر. [4] [5]
عهد الإرهاب في الثورة الفرنسية
- اندلاع التمرُّد.
- عهد الإرهاب الدموي.
- المرحلة المعتدلة ونهاية الثورة.
اندلاع التمرُّد: أعلنت الجمعية المُنتخَبة شنّ الحرب على النمسا وبروسيا في أبريل 1792؛ نتيجة اعتقادهم السائد بمحاولة النبلاء المهاجرين تشكيل تحالفات مضادة للثورة. من ناحية أخرى، قام المتمردين المتطرفين داخل البلاد باقتحام المقر الملكي واعتقال الملك في 10 أغسطس 1792. تأزّم العنف بقيام المتمردين بقتل المُتهمين المعادين للثورة. حتى 21 يناير 1793 حين تمّ إعدام الملك لويس السادس عشر بعد اتهامه بالخيانة العظمى، كما أعدِمت زوجته ماري أنطوانيت بعده بأشهر.
عهد الإرهاب الدموي: بعد إعدام الملك وصلت الثورة الفرنسية إلى المرحلة الأكثر عنفًا ودموية؛ وذلك نتيجة الحرب مع الأوروبيين في الخارج والانقسامات الداخلية. استُبدِلت الجمعية التشريعية بالمؤتمر الوطني، والذي أسّس الجمهورية الفرنسية وألغى الملكية. وفي يونيو 1793 سيطرت جمعية اليعاقبة على المؤتمر الوطني بما فيه من جيرونديين معتدلين، ما أدّى لبداية فترة من الإرهاب استمرّت 10 أشهر، تمّ خلالها إعدام الآلاف من المتهمين بالخيانة ومعاداة الثورة بأمرٍ من روبسبير المُتطرِّف.
المرحلة المعتدلة ونهاية الثورة: بعد إعدام روبسبير في 28 يوليو 1794 انتهى عهد الإرهاب، وبدأت مرحلة معتدلة ثار فيها الشعب ضد التجاوزات التي حدثت في عهد الإرهاب. وفي 22 أغسطس 1795 وافق المؤتمر الوطني المكوّن من الجيرونديين الناجين من الإرهاب على إنشاء دستور جديد وهيئة تشريعية فرنسية بقيادة مجلس مكوّن من 5 أعضاء يُعيِّنهم البرلمان. ورغم احتجاج اليعاقبة والملكيين على النظام الجديد، أدّت جهود الجنرال نابليون بونابرت إلى إيقافهم، والذي كان من أهم قادة الثورة الفرنسية. [4] [5]
ما بعد الثورة وبداية عهد نابوليون بونابارت
- سنوات ما بعد الثورة.
- عهد نابوليون بونابارت.
سنوات ما بعد الثورة: استمر المجلس الإداري 4 سنوات عانى خلالها الشعب من الأزمات المالية والفساد السياسي والاضطرابات الداخلية. اعتمد الأعضاء خلالها بصورة كاملة على الجيش للحفاظ على السُلطة وقمع الحركات المضادة، ونتيجةً لذلك فقد تنازلوا عن الكثير من سلطات عملهم لجنرالات الجيش. وفي 9 نوفمبر 1799 وبدعمٍ من الجيش، نظّم الجنرال نابوليون بونابارت انقلابًا عسكريًا، حيثُ ألغى سلطة المجلس بشكلٍ كامل، وعيّن نفسه القنصل الأول لفرنسا.
عهد نابوليون بونابارت: عزّز نابوليون سلطته بقيادة فرنسا خلال سلسلة انتصارات على العديد من أنحاء أوروبا، حتى عام 1804 حين أعلن نفسه إمبراطورًا للبلاد. خلال السنوات التالية، بدأ نابوليون في تحقيق أهداف الثورة، مثل إعادة تشكيل القانون المدني، وإنشاء أول بنك وطني، وتوسيع نطاق التعليم، وتعديل البنية التحتية للبلاد. [4] [5] [6]


