محتويات
كيف انفصلت تايوان عن الصين
انفصلت تايوان عن الصين بفرار تشيانج كاي شيك إليها عام 1949.
يسأل الكثير من الناس هذا السؤال: هل تايوان دولة مستقلة؟، والإجابة هي أن جزيرة تايوان انفصلت عن الصين في عام 1949 وذلك عندما فر تشيانج كاي شيك إليها، وأعلن انفصالها عن الصين وذلك بعدما هزم من الجيش الشيوعي والذي كان يقوده ماو تسي تونغ، ولم يفر إلى تايوان تشاينج فقط أو حكومة الكومينتانغ ولكنه فر ومعه 1.5 مليون شخص من أتباعه إلى تايوان، وهناك أعلن انفصال تايوان عن الصين وأنشأ فيها حكومته، بل إن النظام الذي أنشأه هناك كان أقرب للنظام الدكتاتوري.
تاريخ تايوان وانفصالها عن الصبن
تايوان في الأصل هي جزيرة تقع في المحيط الهادي بالقرب من الصين، وقديمًا كانت تسكنها العديد من القبائل الأصلية، وأهم القبائل التي سكنتها القبائل الأسترونيزية، ويرى علماء التاريخ و يرجحون أن القبائل الأصلية التي قدمت إلى تايوان جاءت من الصين، وتشتهر تايوان في المصادر التاريخية بأنها كانت تابعة للصين من القرن السابع عشر وهذا ما يجعل الصين متمسكة بحقها في تايوان.
ظلت تايوان تابعة للصين لفترة طويلة من الزمن إلا أنها احتلت لفترة قصيرة من الهولنديين، ولكن على كل قد رجعت إلى الحظيرة الصينية مرة أخرى بقيادة الأمبراطور تشينج، ولكن بعد الحرب الصينية اليابانية تنازلت الصين عنها لليابان.
بعد الحرب العالمية الثانية وبعد هزيمة اليابان استسلمت اليابان وقامت بالتنازل عن تايوان لصالح الصين، وظلت كذلك حتى انشق بها تشيانج هو وأتباعه عام 1949. [1][2]
كم تبعد تايوان عن الصين
تبعد الصين عن تايوان مسافة تتراوح بين 130 كيلومتر إلى 220 كيلومتر.
تايوان هي عبارة عن جزيرة صغيرة مقارنة بالصين، وهي تقترب من الصين بمسافة ما، حيث أن ما يفصل تايوان عن الصين هو مضيق يسمى مضيق تايوان وبحساب عرض هذا المضيق يمكننا معرفة المسافة بين الصين وتايوان، فيمكننا القول أن المسافة بينهما تتراوح من 130 كيلومتر إلى 220 كيلومتر.
المقصود بهذه الأرقام أن هناك منطقة ضيقة في المضيق المسافة بينها وبين الجنوب الشرقي للصين تصل إلى 130كيلومتر، في حين أنه عند قياس المسافة بين المنطقة الواسعة في المضيق بالجنوب الشرقي للصين سنجد أن المسافة تصل إلى 220 كيلومتر، ويعتبر عدد سكان تايوان صغير نسبيًا.[3]
عدد الدول التي تعترف بتايوان حتى الآن
عدد الدول التي تعترف بتايوان حتى الآن على أنها دولة مستقلة تمامًا عن الصين هم 12 دولة فقط، فالصين مازالت ترى هذا الجزء عبارة عن جزء منفصل عنها، بل منشق عنها وفي وقت ما سوف يعود هذا الجزء إلى سيطرة الصين مرة أخرى.
رغم أن الولايات المتحدة حليف قوي لتايوان، وذلك منذ انفراد تشيانج بها، وفي هذه الأثناء كانت حكومة تشاينج هي المعترف بها، وسميت في هذا الوقت جمهورية الصين، وحصلت على مقعد الصين في الأمم المتحدة، إلا أن لصين أعلنت أن هذا الجزء تابع لها ولكنه انشق عنها، لذلك تغير الأمر في عام 1971 وتم الاعتراف بالحكومة في بكين وأصبحت هي الممثلة للصين.
بعد الاعتراف بحكومة بكين كحكومة رسمية، وبعد أن كانت الكثير من الدول الغربية معترفة بجمهورية الصين، انخفض العدد الذي اعترف بتايوان ليصبح 12 دولة فقط.[2][4]
تعريف سياسة الصين الواحدة
في محاولات لحل الأزمة بين الصين وجمهورية الصين، كانت تايوان فارضة لمجموعة من القيود على الاستثمارات في الصين فقامت بتخفيفها وذلك في عام 1991، ومن هنا أعلنت أن الخلافات بين تايوان والصين قد انتهت، وفي هذه الأثناء تم الحديث عن الصين الواحدة أو الدولة الواحدة.
حتى تحصل تايوان على استقلال أو حكم ذاتي يرضي الطرفان، تم اقتراح سياسة الدولة الواحدة والنظامين، والمقصود وجود دولة واحدة تجمع تايوان والصين، ولكن يكون هناك نظام حكم في بكين ونظام آخر في تايوان، يجعل تايوان تعلن بالحكم الذاتي ولكن في إطار الدولة الواحدة، وهذا ما جعل الولايات المتحدة في عام 1979 تعترف بحكومة بكين لأنها الحكومة الممثلة للصين في نظام الدولة الواحدة.[2]
موقف تايوان من سياسة الصين الواحدة
سياسة الصين الواحدة تمت صياغتها في إجماع عام 1992، ولكن هذا الإجماع تم بين الحزب الشيوعي في الصين وبين حزب الكومينتانغ حزب تشيانج، وفيه تم الاتفاق على أن الصين وجمهورية الصين دولة واحدة ولكن بنظامين، من الحزب الديمقراطي وهو الحزب المنافس للكومينتانغ رفض هذا الأمر لأنه كان مؤيدًا لاستقلال تايوان التام عن الصين لتصبح تايوان جمهورية مستقلة تمامًا.
بعد ذلك وفي عام 2000، تم انتخاب رئيس من الحزب الديمقراطي وهو الحزب المنافس وكان يسمى تايوان تشين شوي،وأعلن من البداية أنه وحزبه مؤيدون للاستقلال تمامًا، وأن سياسية الصين الواحدة غير موافقين عليها، لذلك مازالت المشكلة قائمة، فالصين تريد انضمام تايوان لها وتايوان تسعى إلى الاستقلال التام.[2][4]
تعريف قانون مكافحة الانفصال
يعتبر قانون مكافحة الانفصال من القوانين الحديثة التي سنتها الصين ضد تايوان، وذلك عام 2004 وأثناء حكم الحزب الديمقراطي، حيث أعلنت الصين هذا القانون والذي يسمح لهم استخدام الوسائل العنيفة وغير السلمية من أجل مكافحة انفصال تايوان عنها، حيث يعطيها القانون الحق في استخدام كل الوسائل المتاحة.
بعد انتهاء فترة رئيس الحزب الديمقراطي جاء رئيس لتايوان من حزب الكومينتانغ وهو الحزب الذي يسعى لإقامة علاقات ودية مع الصين حتى بدون انضمام تايوان إلى الصين، ولكن عاد الوضع لما كان عليه في عام 2016 عندما عاد الحزب الديمقراطي إلى الحكم فكانت الرئيسة تساي إنغ ون، والتي أكدت على أن تايوان مستقلة تمامًا عن الصين بالفعل وليس أنها تسعى إلى الاستقلال.[2][4]
كيفية تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع تايوان
- حكومة دونالد ترامب.
- حكومة بايدن.
بعيدًا عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1979 مع تايوان، يمكننا رؤية الوضع من خلال آخر حكومتين في الولايات المتحدة:
حكومة دونالد ترامب: على عكس الاتفاق عام 1979 وعلاقة الولايات المتحدة القوية ببكين، تحولت حكومة ترامب إلى تايوان وزادت العلاقات والصلات بها رغم اعتراضات الصين المتكررة، وجاء ذلك في سياقات كثيرة، منها:
- قامت الولايات المتحدة بعقد صفقة سلاح وبيع سلاح لتايوان بقيمة 18 مليار دولار.
- إنشاء مجمع كبير بقيمة تصل إلى 250 مليون دولار تابعًا للسفارة في العاصمة التايوانية تايبيه.
- إلغاء العديد من القيود التي كانت مفروضة قديمًا على تايوان.
حكومة بايدن: وهي الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس بايدن، والذي سار على نفس نمط الرئيس السابق ترامب في تحسين العلاقات مع تايوان دون الالتفات لغضب الصين المتكرر، وكان ذلك في صور عدة، منها:
- الاستمرار في بيع الأسلحة لتايوان حتى تكون جاهزة للدفاع عن نفسها.
- التخفيف من القيود والسماح بالتواصل مع التايوانيين باستمرار.
- الولايات المتحدة لها يد في استمرار التدريبات العسكرية التي تقوم بها الدولة.
- دعوة المسؤولين التايوانيين لحضور حفل تنصيب بايدن وهو الذي لم يحدث من قبل.
- تعزيز قوة تايوان وتشجيعها للمشاركة في الفعاليات والمنظمات الدولية لإثبات حضورها.[4][5]

