تختلف أنواع العيوب الخلقية التي تصيب أطفالنا الصغار ولكن تتشابه جميعها بأنها شئ يؤرق كل أم وأب لديهم طفل يعاني من هذه العيوب الخلقية ، ومن بين هذه العيوب هي حنف القدم أو القدم الحنفاء حيث يولد الطفل مصابا بهذا التشوه ولكن القدم الحنفاء من أكثر العيوب الخلقية القابلة للتصحيح في ظل التقدم الطبي والتكنولوجي العظيم ، فلنتعرف عن هذا المرض ولنعرف أسبابه وطرق علاجه .
القدم الحنفاء : هو عبارة عن تشوه خلقي يصيب المولود وحير إصابته هو مولود واحد من ضمن ألف مولود ، وشكل القدم يكون ملتوي ومائلة نحو الأسفل ، ولكنها لا تسبب أي ألم ولكن اتخاذ الإجراءات اللازمة في سبيل إصلاحها في وقت مبكر يساعد كثيرا في النجاح .
فمن المعروف أن الأوتار هي الأنسجة التي تقوم بوصل العضلات بالعظام داخل القدم ، أما في حالة القدم الحنفاء تصبح أوتار الساق والقدم أقصر من الطبيعي لذلك تصبح وضعية القدم غير طبيعية ومن ثم تصبح القدم مشوهه ، ومن الممكن أن يكون التشوه متطورا لتصبح القدم ملتفة للأسفل والداخل مما يشبه رأس مضرب الغولف ، وهناك حالات أشد للقدم الحنفاء وهي أن القدم تكون منقلبة رأسا على عقب .
أسباب القدم الحنفاء :
إلى الآن لم يتم الكشف عن سبب رئيسي للقدم الحنفاء فلا علاقة بوضع الجنين داخل الرحم ولا علاقة بما قامت به الأم أثناء فترة الحمل إلا أن هناك عوامل مهمة تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض وهي :
1- الجنس : فوجدوا أن الذكور هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض عن الإناث بحوالي مرتين .
2- الوراثة : فلا شك للوراثة دخل كبير في الإصابة بمرض القدم الحنفاء وليس هذا المرض فحسب بل معظم التشوهات يكون من وراءها عامل وراثي .
3- البيئة : سجل القليل من حالات المصابين بهذا المرض تعرض الأم إلى التدخين أو الكحوليات أثناء الحمل .
تشخيص القدم الحنفاء : من خلال التطور التكنولوجي يمكن للطبيب أن يرى الآن القدم الحنفاء للجنين وهو ما يزال في رحم أمه عن طريق الأمواج الفوق صوتية فهذا إجراء مهم جدا في الكشف المبكر والعلاج المبكر لهذه الحالات ، وأيضا يمكن الكشف بالنظر إلى الأطفال المصابين بهذا المرض وأخذ الإجراءات المناسبة للعلاج .
أعراض القدم الحنفاء :
– لا تسبب القدم الحنفاء أي ألم إلى المولود ولكن تبدأ المعاناة عند الوصول إلى سن المشي حيث تظل القدم ملتوية ويؤدي إهمال علاجها إلى الكثير من العواقب أثناء المشي من الممكن أن تكون سببا مباشرا في إعاقة المريض طوال حياته .
– لا يمكن لمريض القدم الحنفاء أن يرتدي الأحذية ، حيث أن مصابين هذا المرض يستخدمون الجزء الخارجي من القدم للمشي .
علاج القدم الحنفاء :
– يعتمد الكثير من الأطباء في علاج الأطفال المصابين بالقدم الحنفاء على طريقة بونسيتي وهي عبارة عن شد القدم المصابة ومحاولة تغيير وضعها إلى الوضع الطبيعي ووضع جبيرة بلاستيكية تمتد من أصابع القدم وحتى الفخذين وتركها من 4 إلى 7 أيام ثم فكها وشد القدم مرة أخرى ووضع جبيرة أخرى مع شد القدم أيضا لعدة مرات .
– هناك حالات من القدم الحنفاء تحتاج إلى عملية بسيطة جدا وهي قص وتر العقب وهو الوتر الواصل بين عضلات الساق الخلفية ثم وضع جبيرة أخيرة حيث أن وتر العقب خلال هذه العملية ينمو النمو المناسب الذي يمنع القدم من أي التواءات ، وتظل الجبيرة مدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .
– من الأفضل الرعاية التامة لهذه القدم حتى بعد الشفاء التام لأن هناك حالات من الممكن أن تنتكس وتعود مرة أخرى إلى حالتها القديمة ومن ثم يجي ارتداء دعامة لمدة يوما واحدا وهذا في بداية الوضع ثم ارتداءها أثناء النوم حتى لا يتعرض المريض لأي انتكاسة .




د خالد عمارة استاذ جراحة وتشوهات العظام يكتب:
بعض الأطباء الغير متخصصين في اصلاح التشوهات لا يعرف الفارق بين القدم الحنفاء (حنف القدم) أو القدم المخلبية : talipes equinovarus
clubfoot
و بين ارتفاع قوس القدم أو مرض القدم الجوفاء :
Pes cavus
القدم المخلبية تشوه نتيجة عيوب خلقية يولد الطفل بها و هذا التشوه فيه
adduction supination forefoot
cavus mid foot
varus hind foot
equinus ankle
, و فيه يبدأ التشوه في الاوتار و الاربطة و بالتدريج مع اهمال العلاج او عدم العلاج الصحيح تتشوه العظام مع النمو في ظروف غير طبيعية
بينما القدم الجوفاء مرض يظهر نتيجة امراض الاعصاب و عادة يظهر بعد سن السابعة حيث تكون العظام قد تكونت و استقر شكلها و فيه التشوه هو:
adduction pronation forefoot
cavus midfoot
varus hindfoot
equinus ankle
claw toas
و فيه التشوه يبدأ في الاوتار و العضلات الصغيرة بالقدم و عدم تناسقها مع الاوتار و العضلات الطويلة بالقدم و بالتدريج تتشوه الاربطة و العظام
و كما نرى بوضوح في الصورة الفارق الأساسي بين القدم المخلبية و القدم الجوفاء هو:
pronation forefoot & claw toas
و هذا متوقع لأن القدم الجوفاء تتطور ببطئ اثناء مشي المريض و بالتالي تنزل السلامية الأولى بدرجة كبيرة لتعويض ارتفاع قوس القدم كي يتمكن المريض من المشي و يصل اصبع القدم الكبير الى الأرض
و فهم هذه الفوارق يؤثر بدرجة كبيرة على خطة العلاج و الجراحة