ماهو الكوكب القزم

كتابة: Wessam Mohamed آخر تحديث: 26 فبراير 2021 , 07:54

تعريف الكوكب القزم

تم إلقاء مصطلح الكوكب القزم كثيرًا في السنوات الأخيرة كجزء من التصنيف للأجسام التي تدور حول الشمس، حيث تم اعتماد المصطلح في عام 2006 بسبب اكتشاف أشياء خارج مدار كوكب نبتون كانت مماثلة في الحجم لبلوتو ومنذ ذلك الحين تم استخدامه لوصف العديد من الأشياء في نظامنا الشمسي مما أدى إلى تغيير التصنيف القديم الذي ادعى وجود تسعة كواكب.

تعرف الاتحاد الفلكي الدولي حاليًا على خمسة أجسام داخل نظامنا الشمسي على أنها كواكب قزمة ويمكن التعرف على ستة أجسام أخرى في السنوات القادمة ويمكن أن يوجد ما يصل إلى 200 أو أكثر داخل امتداد حزام كايبر.

وفقًا للتعريف الذي اعتمده الاتحاد الفلكي الدولي في عام 2006 فإن الكوكب القزم هو جرم سماوي في مدار مباشر للشمس يكون ضخمًا بدرجة كافية بحيث يتحكم شكله بواسطة قوى الجاذبية بدلاً من القوى الميكانيكية (وبالتالي فهو بيضاوي الشكل).

يجب أن يكون الكوكب القزم في مدار مباشر للشمس وليس قمرًا حول جسم آخر، ثانيًا يجب أن يكون ضخم بما يكفي ليصبح كروي الشكل تحت جاذبيته.

ما هو الكوكب الملقب بالكوكب القزم

إن المعايير الثلاثة للاتحاد الفلكي الدولي لكوكب كامل الحجم هى :

  • أنه في مدار حول الشمس.
  • لديه كتلة كافية لتحمل التوازن الهيدروستاتيكي (شكل دائري تقريبًا).
  • مسح المنطقة المجاورة له من الأجسام الأخرى حول مداره.

قدم كوكب بلوتو معيارين فقط من هذه المعايير لكنه لم يفي بالمعيار الثالث فخلال كل مليارات السنين لم يتمكن من إخلاء جواره أي لم يعمل على تطهير المنطقة المجاورة له من الأشياء الأخرى حيث يظهر وكأنه كاسحة ألغام في الفضاء، لذا فإن أي جسم كبير لا يستوفي هذه المعايير يُصنف الآن على أنه “كوكب قزم” ، ويشمل ذلك بلوتو الذي يشترك في حيّه المداري مع أجسام حزام كايبر مثل البلوتينات. [3]

Pluto – Infographic image presents one of the solar system planet, look and facts. This image elements furnished by NASA.

كوكب بلوتو “الكوكب القزم”

بلوتو الذي كان يعتبر في يوم من الأيام الكوكب التاسع والأكثر بعدًا عن الشمس أصبح الآن أكبر كوكب قزم معروف في النظام الشمسي، وهو أيضًا واحد من أكبر الأعضاء المعروفة في حزام كايبر، وهو منطقة غامضة خارج مدار نبتون يُعتقد أنها مأهولة بمئات الآلاف من الأجسام الصخرية والجليدية التي يزيد قطر كلاً منها عن 62 ميلاً.

سطح بلوتو مغطى أيضًا بوفرة من جليد الميثان لكن علماء نيو هورايزونز لاحظوا اختلافات كبيرة في الطريقة التي يعكس بها الجليد الضوء عبر سطح الكوكب القزم، يمتلك الكوكب القزم أيضًا التضاريس الجليدية التي تبدو وكأنها جلد ثعبان، كما اكتشف علماء الفلك به سمات مشابهة لتكوينات الأرض وميزات تآكلت على التضاريس الجبلية، فميزات بلوتو أكبر بكثير ويقدر ارتفاعها بنحو 1650 قدمًا أي (500 مترًا) بينما يبلغ حجم تضاريس الأرض بضعة أمتار فقط.

ميزة أخرى مميزة على سطح بلوتو هى منطقة كبيرة على شكل قلب معروفة بشكل غير رسمي بإسم تومبو ريجيو، الجانب الأيسر من هذه المنطقة يأخذ شكل مخروط الآيس كريم مغطى بثلج أول أكسيد الكربون، كما تم تحديد الاختلافات الأخرى في تكوين المواد السطحية داخل قلب بلوتو، فكان في وسط يسار تومبو ريجيو توجد منطقة ناعمة للغاية معروفة بشكل غير رسمي من قبل فريق نيو هورايزونز بإسم “سبوتنيك بلانوم”، تفتقر هذه المنطقة من سطح بلوتو إلى الحفر الناجمة عن تأثيرات النيازك مما يشير إلى أن المنطقة على مقياس زمني جيولوجي، كما أنها صغيرة جدًا لا يزيد عمرها عن 100 مليون سنة، ومن المحتمل أن هذه المنطقة لا تزال تتشكل وتتغير من خلال العمليات الجيولوجية.

أما عن سطح بلوتو فهو أحد أبرد الأماكن في النظام الشمسي حيث تبلغ درجة حرارته سالب 375 درجة فهرنهايت، قد يكون لدى بلوتو أو ربما كان محيطًا جوفيًا على الرغم من أن الأدلة لا تزال قائمة على هذه النتيجة إذا كان المحيط الجوفي موجودًا أم لا فقد يكون له تأثير كبير على تاريخ بلوتو، على سبيل المثال وجد العلماء أن منطقة Sputnik Planitia أعادت توجيه اتجاه بلوتو نظرًا لكمية الجليد في المنطقة والتي كانت ثقيلة جدًا بحيث أثرت على بلوتو بشكل عام.

حقائق عن الكوكب القزم

  • عندما يكون بلوتو أقرب إلى الشمس يذوب الجليد على سطحه ويشكل مؤقتًا غلافًا جويًا رقيقًا يتكون في الغالب من النيتروجين مع بعض الميثان.
  • إن الجاذبية المنخفضة لبلوتو والتي تزيد قليلاً عن واحد على عشرين من جاذبية الأرض تجعل الغلاف الجوي له يمتد على ارتفاع أعلى بكثير من ارتفاع الأرض، وعند السفر بعيدًا عن الشمس يُعتقد أن معظم الغلاف الجوي لبلوتو يتجمد ويختفي تمامًا.
  • دوران بلوتو رجعي مقارنة بالعوالم الأخرى للأنظمة الشمسية، فهو يدور للخلف من الشرق إلى الغرب.
  • متوسط ​​المسافة من الشمس 3.670.050.000 ميل أي ضعف المسافة من الأرض لذلك كان بلوتو الأخير تبعاً لـ ترتيب الكواكب حسب بعدها عن الشمس.
  • يمتلك بلوتو خمسة أقمار : شارون وستيكس ونيكس وكيربيروس وهيدرا، لكن شارون الأقرب إلى بلوتو وهيدرا الأبعد.
  • في عام 1978 أكتشف علماء الفلك أن بلوتو يمتلك قمرًا كبيرًا جدًا يقارب نصف حجمه تقريبًا أُطلق على هذا القمر لقب شارون على اسم الشيطان الأسطوري الذي نقل الأرواح إلى العالم السفلي في الأساطير اليونانية.
  • نظرًا لأن شارون وبلوتو متشابهان جدًا في الحجم فإن مدارهما يختلف عن مدار معظم الكواكب وأقمارها.
  • يدور كلاً من بلوتو وشارون حول نقطة في الفضاء تقع بينهما حيث يشير العلماء إلى بلوتو وشارون على أنهم كوكب قزم مزدوج أو نظام ثنائي.
  • في حين أن بلوتو له صبغة حمراء، يبدو شارون أكثر رمادية. [4]

كيف تكون النظام الشمسي

منذ مليارات السنين في زاوية منسية من مجرة ​​درب التبانة انهارت سحابة جزيئية مثل العديد من السحابات الأخرى لتشكل نجومًا جديدة، تشكلت أحد النجوم في عزلة نسبية من ثم تشكل قرص كوكبي أولي وفي النهاية تشكلت شمسنا، والكواكب الثمانية، وبقية نظامنا الشمسي من الاجرام السماوية وغيرها، واليوم يعلن العلماء أن عمر النظام الشمسي يبلغ 4.6 مليار سنة. [1]

كواكب المجموعة الشمسية

تم اكتشاف كوكب بلوتو في عام 1930 ليصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية بالترتيب تسعة كواكب، لكن بحلول فترة أواخر التسعينيات تناقش علماء الفلك حول الجدل القائم ما إذا كان بلوتو كوكبًا بالفعل أم لا، حيث قرر الاتحاد الفلكي الدولي عام 2006 تصنيف بلوتو على أنه كوكب مثل باقي الكواكب وأُطلق عليه إسم “الكوكب القزم”  مما قلص قائمة الكواكب الحقيقية في النظام الشمسي إلى ثمانية كواكب فقط.

يتم ترتيب كواكب المجموعة الشمسية الثمانية بدايةً من الأقرب للشمس حتى أبعد كوكب عنها ليكون ترتيبهم كالتالي : عطارد _ الزهرة _ الأرض _ المريخ _ المشتري _ زحل _ أورانوس _ نبتون

أما بلوتو فيأتي بعد نبتون لكنه بعيد جدًا في مدار بيضاوي مائل بشدة مما جعله خارج التصنيف، غالبًا ما يطلق على الكواكب الأربعة الداخلية الأقرب إلى الشمس وهم عطارد والزهرة والأرض والمريخ “الكواكب الأرضية” لأن أسطحها صخرية، كما يمتلك بلوتو أيضًا سطحًا صخريًا وإن كان متجمدًا لكن لم يتم تضمينه مع الكواكب الصخرية الأربعة، أما الكواكب الأربعة الخارجية وهم المشتري وزحل وأورانوس ونبتون يطلق عليها اسم “الكواكب الشبيهة بالمشتري” بسبب حجمها الهائل بالنسبة للكواكب الأرضية، كما أنها تتكون في الغالب من غازات مثل الهيدروجين والهيليوم والأمونيا بدلاً من الأسطح الصخرية.

لكن يعتقد علماء الفلك أيضًا أن بعضها أو جميعها قد تحتوي على نوى صلبة، يطلق على كوكب المشتري وزحل أحيانًا اسم “عمالقة الغاز” بينما يطلق على أورانوس ونبتون الأبعد اسم عمالقة الجليد، وذلك لأن أورانوس ونبتون يمتلكان المزيد من الماء في الغلاف الجوي والجزيئات الأخرى المكونة للجليد مثل الميثان وكبريتيد الهيدروجين والفوسفين حيث تتبلور في السحب في الظروف المتجمدة للكواكب وفقًا لجمعية الكواكب. [2]

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق