اهداف مبادرة السعودية الخضراء وتفاصيلها

كتابة: نورهان ناصر آخر تحديث: 31 مارس 2021 , 10:59

مبادرة السعودية الخضراء

 أجرت المملكة العربية السعودية إعادة هيكلة شاملة للقطاع البيئي محلياً ، وأنشأت القوات الخاصة البيئية في عام 2019 ، ورفعت نسبة المحميات الطبيعية من 4 في المائة إلى أكثر من 14 في المائة ، وزادت الغطاء النباتي بنسبة 40 في المائة في عام 2019 ، السنوات الأربع الماضية.

واستكمالا لهذه الجهود الكبيرة ، أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرتين أخضرتين جديدتين كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ ، حيث أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان “المبادرة السعودية الخضراء” و “مبادرة الشرق الأوسط الخضراء” لتنشيط السياحة الخضراء ، ولدعم المملكة والمنطقة من خلال توفير خارطة طريق واضحة للحد من الانبعاثات ، ولان المملكة تصنف كمنتجًا عالميًا رائدًا للنفط ، فهي تدرك تمامًا نصيبها من المسؤولية في دفع عجلة مكافحة أزمة المناخ.

وتأتي  المبادرات الجديدة في أعقاب الجهود المبذولة لحماية الكوكب التي تم الإعلان عنها خلال رئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين العام الماضي والتي تم فيها إصدار إعلان بيئي مخصص ، حيث تم؛

  • تم تبني مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون؛
  • وتم إنشاء أول فريق عمل بيئي؛
  • كما تم إطلاق مبادرتين عالميتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشعاب المرجانية في هذا الحدث.

اسباب اطلاق مبادرة السعودية الخضراء

  • بما أن المملكة العربية السعودية والمنطقة تواجه “تحديات مناخية كبيرة” ، مثل التصحر ، وهو خطر اقتصادي مباشر على المملكة والمنطقة (13 مليار دولار تضيع حاليًا بسبب العواصف الترابية في المنطقة كل عام).
  • كما تشير التقديرات إلى أن تلوث الهواء الناجم عن غازات الاحتباس الحراري قد أدى إلى تقصير متوسط ​​العمر المتوقع للسعوديين بمقدار 1.5 سنة.

اذا سيعمل المسؤلون من خلال المبادرة السعودية الخضراء على رفع الغطاء النباتي وتقليل انبعاثات الكربون ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي والحفاظ على الحياة البحرية.

الاهداف من مبادرة السعودية الخضراء

  • ستعمل المبادرة السعودية الخضراء على خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 4٪ من المساهمات العالمية ، من خلال برنامج طموح للطاقة المتجددة سيولد 50٪ من طاقة المملكة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 ، والعديد من المشاريع الأخرى في مجالات تقنيات الهيدروكربونات النظيفة ، حيث قال الأمير محمد بن سلمان: “من المتوقع أن تقضي على أكثر من 130 مليون طن من انبعاثات الكربون ، إلى جانب رفع معدل تحويل النفايات من مكبات النفايات إلى 94٪ في المملكة”.
  • كما تتضمن المبادرة عدة برامج طموحة أبرزها زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة في العقود القادمة ، أي ما يعادل إعادة تأهيل ما يقرب من 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ، مما يترجم إلى زيادة قدرها 12 ضعفًا عن الغطاء الشجري الحالي في السعودية ، شبه الجزيرة العربية ، حيث أضاف ولي العهد السعودي أن هذا يمثل مساهمة المملكة بأكثر من 4٪ في تحقيق أهداف المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية ، و 1٪ من الهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة ، ويُزعم أن برنامج غرس الأشجار الإقليمي الشامل (مع 50 مليار شجرة) هو أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم ، أي ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل (ثاني أكبر مبادرة إقليمية من هذا القبيل).
  • كما ستعمل المملكة على رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30٪ من إجمالي مساحة أراضيها ، أي ما يقرب من 600 ألف كيلومتر مربع ، متجاوزة الهدف العالمي الحالي البالغ 17٪.
  • كما ستطلق العديد من المبادرات لحماية البيئات البحرية والساحلية.
  • في إطار البرنامج الثاني المعلن عنه – مبادرة الشرق الأوسط الخضراء – ستعمل المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع “الدول المجاورة والشقيقة لدول مجلس التعاون الخليجي ودول الشرق الأوسط لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في الشرق الأوسط”.
  • سيعمل المشروع على استعادة مساحة تعادل 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة ، وهو ما يمثل 5 في المائة من الهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة وخفض 2.5 في المائة من مستويات الكربون العالمية.
  • كما تسعى المبادرة إلى زيادة حصة إنتاج الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط عن نسبة 7 في المائة الحالية من خلال تبادل المعرفة حول التقنيات المتقدمة التي ستساهم في تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج الهيدروكربونات في المنطقة بأكثر من 60 في المائة ، وستهدف هذه الجهود المشتركة إلى خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 10 في المائة من المساهمات العالمية.[1]

 تفاصيل مبادرة السعودية الخضراء

بما ان محصة إنتاج الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط لا تتجاوز 7٪ ، والتقنيات المستخدمة في إنتاج الهيدروكربونات في المنطقة ليست فعالة ، لذلك ستعمل المملكة مع شركاء إقليميين لنقل معرفتنا وتبادل خبراتنا ، الأمر الذي سيساهم في تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج الهيدروكربونات في المنطقة بأكثر من 60٪.

كما ستعمل المملكة مع شركاء دوليين لمواصلة تطوير المبادرتين والبرامج والجداول الزمنية المرتبطة بهما ، وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل حول المبادرة الخضراء السعودية خلال الأشهر القليلة المقبلة ، اي النصف الاخير من 2021 ، كما سيتم إطلاق منتدى عالمي مع شركاء دوليين لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء في الربع الثاني من عام 2022.

واعربت المملكة ان الامر ليس سهلا ، وبالتالي فالمملكة والمنطقة والعالم بحاجة إلى المضي قدماً وأسرع بكثير في مكافحة تغير المناخ ، بالنظر إلى نقطة البداية ، لم يكن بدء هذه الرحلة نحو مستقبل أكثر خضرة أمرًا سهلاً ، ولكن تماشياً مع فلسفة المملكة الشاملة للتحديث ، فإنها لاتتجنب الخيارات الصعبة.

مبادرة السعودية الخضراء تعكس مكانة المملكة في حماية الارض

المبادرتين تأتيان استمراراً للجهود البيئية الأخيرة في المملكة تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ، وتشهد هاتان المبادرتان على رغبة المملكة الجادة في مواجهة التحديات البيئية التي واجهتها ، من ارتفاع درجات الحرارة وموجات الغبار إلى انخفاض مستويات الأمطار والتصحر ، وفي هذا الصدد ، نفذت المملكة إعادة هيكلة شاملة لقطاع البيئة ، حيث أنشأت القوات الخاصة البيئية في عام 2019 ، ورفعت نسبة المحميات الطبيعية من 4٪ إلى أكثر من 14٪ وزادت الغطاء النباتي بنسبة 40٪ في الأربع سنوات الماضية ، كما تمكنت المملكة من تحقيق أكثر مستويات الانبعاثات الكربونية كفاءة من الدول المنتجة للهيدروكربونات ، إلى جانب مبادرات أخرى بدأت بالفعل على أرض الواقع وأسفرت عن نتائج إيجابية ملموسة على البيئة ، وكل هذا جزء من جهود المملكة لتعزيز الصحة العامة ورفع جودة الحياة لمواطنيها والمقيمين فيها.

بالنهاية ، مثلما دعمت المملكة أسواق الطاقة خلال حقبة النفط والغاز ، فإنها ستصبح رائدة عالميًا في تشكيل عالم أكثر اخضرارا .[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق