كيف نهضت اليابان ؟ ” بعد الحرب العالمية الثانية

كتابة: Dalia Khaled آخر تحديث: 06 أبريل 2021 , 17:43

الحرب العالمية الثانية

تعد الحرب العالمية الثانية أحد أهم الحروب التي شهدها العالم واستمرت لما يقرب من ٦ سنوات، وضمت هذه الحرب العديد من الدول العظمى التي شكلت فريقين متضادين هدف كلا منهما هدم الأخر والتخلص منه، وتسببت الحرب في أحداث تاريخية غيرت مجرى العالم حيث شارك بها ما يزيد عن ١٠٠ مليون شخص من ٣٠ دولة ولم تكن المشاركة في هذه الحرب مجرد مشاركة بالجنود والعتاد فقط بل بالاقتصاد والعلم والصناعة، فلم تكن الحرب العالمية الثانية قائمة لسبب واحد فقط بل كان هناك أسباب أخرى وأهداف كثيرة خفية لا يعلمها إلا أطراف الحرب فقط ومن خلال هذا المقال سوف نعرض لكم حقائق عن الحرب العالمية الثانية و أسباب الحرب العالمية الثانية.

المعجزة اليابانية في مرحلة ما بعد الحرب

تعد المعجزة اليابانية تطور وازدهار الاقتصاد الياباني في فترة قصيرة بعد الحرب العالمية الثانية التي غيرت خريطة العالم، وذلك بعد الكثير من الأزمات التي تعرضت لها من القصف الدوري وغارات جوية، ولكن اليابان تمكنت بفضل سياستها وادارتها على تخطي هذه الازمة والتعافي من صدمة الحرب بشكل تام مما جعلها تتمكن من تكوين ثاني أكبر كيان اقتصادي في العالم وكان ذلك في فترة الستينات ولكن لم يدم هذا الازدهار غير ثلاثة عقود فقط وشهدت اليابان ركود في النمو والاقتصاد مرة أخرى لترتفع قيمة الين الياباني بعد ذلك مما يساهم في إنقاذ اليابان من العديد من المخاطر وخاصة المخاطر الاقتصادية وخرجت اليابان من هذه المرحلة قوية ووضعت مجموعة من السياسات لكي تحفز العمل المحلي والاقتصاد الداخلي. [1]

مراحل النمو في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية

هناك مراحل مرت بها اليابان بعد الحرب العالمية الثانية مما مكنها من استعادة قوتها وعمل معجزة اقتصادية وتكنولوجية في وقت قصير وإليكم هذه المراحل:

مرحلة التعافي

تسببت الحرب العالمية الثانية في الكثير من الأضرار الاقتصادية لليابان مما جعلها تعيش حالة من الركود والجمود الاقتصادي لفترة طويلة، ويذكر أن ذلك بسبب توقف صناعة القطن بسبب قرارات من القائمين على الحرب بإغلاق ما يزيد عن ثلث مخازن القطن في اليابان، بالإضافة إلى قصف عدد كبير من المناطق وتدميرها بشكل تام مما أفقد اليابان ٢٠ في المئة من الغزل بالإضافة إلى التدمير الذي شمل الكثير من النواحي الأخرى ولكن اليابان أذهلت الجميع في عودتها مرة أخرى بقوة ووصفها الجميع بالمعجزة اليابانية لأنها تمكنت من النهوض مرة أخرى بعكس الدول الأخرى التي مرت بنفس الظروف.

ويرجع سبب التعافي إلى الإصلاح الاقتصادي التي قامت به الحكومة بالإضافة إلى أتباع وضع الإنتاج المائل الذي يحث على صنع المواد الخام داخل اليابان حتى ينعش الصناعة داخل اليابان، كما حرصت الحكومة على توظيف عدد كبير من العمالة وتدريبهم وعززت من دور العمالة النسائية أيضا وقد تم حظر توظيف العمال حديثي التخرج بدون تدريب وذلك فقا لعدد من التصريحات التي أعلنت عنها وزارة العدل في هذه المرحلة.

مرحلة الزيادة الكبيرة

وتعد هذه المرحلة هي ما بعد دعم الولايات المتحدة لليابان وتحسن الاقتصاد الياباني بصورة كبيرة وملحوظة مما أبهر الجميع، حيث أكملت اليابان مسيرتها الاقتصادية واتجهت للتصنيع المحلي مما ساعد اليابان على أن تقفز لتصبح أحد أهم الدول الاقتصادية في شرق آسيا، وذكرت الكثير من الكتب الاقتصادية في هذا الوقت انبهار العالم بما حققته اليابان في وقت قصير بعكس المتوقع.

مرحلة الزيادة المطردة

حيث ضربت اليابان أسعار النفط في هذه المرحلة وخاصة في عام ١٩٧٣م مما تسبب في حدوث ازمة النفط العالمية وكان ذلك بسبب زيادة سعر النفط من ٣ دولار للبرميل ل١٣ دولار، وانخفض إنتاج اليابان الصناعي لما يقرب من ٢٠ % مما سبب الكثير من الأزمات بسبب زيادة سعر النفط لما يزيد عن عشرة أضعاف مما سبب ارتفاع تكاليف الإنتاج ومن أجل تقليل هذه التكاليف أتبعت اليابان طرق جديدة في الإنتاج حتى تنتج منتجات صديقة للبيئة وتستهلك مقدار أقل من النفط بالإضافة إلى أتباع برنامج تتركز على التكنولوجيا بصورة أكبر مما يضمن النمو المطرد في الاقتصاد. [٢]

أسباب سرعة نمو اليابان في فترة ما بعد الحرب

هناك مجموعة من الأسباب التي ساهمت بصورة كبيرة في تطور اليابان وسرعة نموها بعد الحرب العالمية الثانية وإليكم أهم الأسباب:

  • المساواة

حيث كان يشكل النظام الطبقي مشاكل كثيرة في الإصلاح مما دفع الوطنين على إلغاء هذا النظام وتطبيق المساواة بين جميع الأفراد مما زاد الشعور بالانتماء للوطن والرغبة في العمل من أجل تقدمه.

  • الفائض في المدخرات

من أهم ما يميز اليابان هو امتلاكها لمعدل فائض مرتفع يقابله معدل استهلاك منخفض مما ساهم في إنعاش الاقتصاد في فترة قصيرة بعد الحرب، كما ساهمت هذا الفائض أيضا في توفير الكثير من الأموال التي ساعدت في تطوير البنية التحتية للاقتصاد.

  • التكنولوجيا الحديثة

فساعدت التكنولوجيا الحديثة على تطور اليابان والمساهمة في نهوضها وكان ذلك بفضل العلاقات العلمية مع الولايات المتحدة والتبادل الثقافي وتبادل المعاملات التجارية والصناعية بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الجامعات اليابانية والأمريكية.

  • انتهاء الحرب

فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت هناك رغبة من قبل اليابان على مواكبة الغرب في التطور وبدأت بتغير العديد من السياسات الخاطئة واتباع سياسات أخرى ساعدت على التوسع وتنمية الاقتصاد بالإضافة إلى تغيير الكثير من وسائل التكنولوجيا الخاطئة التي سبق وتم استخدامها أثناء الحرب ولم يكن لها فائدة، كل هذا وأكثر قامت به اليابان لتستعيد قوتها بين دول العالم. [٢]

النهضة العلمية والتكنولوجيا في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية

نعلم جميعا أن الحرب العالمية الثانية تسببت في أحداث تاريخية هزت العالم وغيرت به الكثير، وكان من ضمن هذه التغيرات هو استسلام اليابان وفقدانها قوتها واقتصادها مما أدى إلى فقدان الوظائف وارتفاع نسبة البطالة لتتخطي سبعة مليون شخص، ولكن كان لليابان رأي آخر في هذا الدمار حيث كان هناك إصرار ورغبة في تحقيق الأهداف وإنقاذ اليابان من الضياع وكان للعلم دور كبير في تجربة النهضة التي قامت بها اليابان:

  • حيث حرصت على الاستعانة بعلماء من جميع أنحاء العالم في كافة المجالات حتى اللغات الأوروبية، فقامت بإرسال السفن لتأتي بالعلماء والمعلمين والفنين وخصصت لهم ما يزيد عن ٣٠% من ميزانية التعليم في اليابان.
  • ولم تكتفي بذلك بل أرسلت بعثات من اليابان للدول الأخرى المتقدمة لكي يستفيدوا من العلوم الحديثة ولم يكن اختيار أفراد البعثات بصورة عشوائية بل كانوا مختارين بدقة عالية وكان معظم البعثات للولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا لكي يستفيدوا من نهوض ألمانيا كما كانت اليابان ترغب في الاستفادة من أسلوب التربية الألماني التي يهتم بالجوانب الأخلاقية بالإضافة إلى الكثير من الأساليب التي تناسب الطبيعية اليابانية.
  • كان للتعليم الجامعي في اليابان نصيب من التطوير والنهوض، حيث قامت الحكومة اليابانية بإنشاء عدد كبير من المعاهد والكليات العلمية لكي يرفعوا من شأن الطلاب ويكون لهم دور في تطور اليابان في المستقبل. [٣]
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق