بماذا تشتهر مقدونيا ؟ “

كتابة: Yara A. Hemeda آخر تحديث: 14 أبريل 2021 , 11:40

أشياء تشتهر بها مقدونيا

جمهورية مقدونيا تقع في شبه جزيرة البلقان وكانت سابقًا جزءًا من “يوغوسلافيا” وهى دولة من الدول التى تطل على البحر الاسود حتى حصلت على استقلالها في عام 1991 وهى بلد غير ساحلي مذهل لديه وفرة فى الجبال والبحيرات والمتنزهات الوطنية والبلدات القديمة مع العمارة العثمانية والأوروبية، مقدونيا لديها ماض آسر وجوهر وطنية معقد حيث أن الكثير من البلاد فيها لم يتم استكشافه بعد وهي وجهة مثالية للمسافرين الذين يتطلعون إلى الخروج من المسار لمشاهدة المشاريع الأوروبية النموذجية.

العاصمة سكوبي

من اسمائها: (سكوبيه وسكوب الألبانية وسكبلجي الصربية الكرواتية وأوسكوب التركية،وسكوبي) وهى المدينة الرئيسية وعاصمة مقدونيا الشمالية، بدأ وجود “سكوبيي” التي كانت توجد على ضفاف نهر “فاردار” وسط البلاد الجبلية باسم “سكوبي القديمة” وهي مركز قبلي إيليري وأصبحت عاصمة منطقة “داردانيا” (جزء من مقاطعة موسيا سوبيريور الرومانية) تحت حكم الإمبراطور “دقلديانوس” في القرن الرابع وفي 518 تم تدميرها تمامًا من قبل زلزال ثم حدث توغل سلافي قصير في القرن السابع الميلادي وفي القرنين التاسع والعاشر نمت المدينة بسرعة ثم استولى الصرب على سكوبيا لأول مرة في عام 1189 وفي عام 1392 جعل الأتراك هذه المدينة بعد غزو مقدونيا عاصمة المقاطعة ومركزًا تجاريًا مهمًا وفي عام 1689 تم حرقها حتى اصبحت رمادًا من قبل القوات النمساوية للقضاء على وباء الكوليرا وبعد ذلك انتعشت المدينة مرة أخرى.

في القرن ال19 مع بناء السكك الحديدية بين (بلغراد-ثيساليونيكي) وبموجب المعاهدة تم دمج “سكوبي” في عام 1913 في “صربيا” وفي عام 1918 أصبحت جزءا من “يوغوسلافيا الجديدة”، وخلال الحرب العالمية الثانية احتلها الألمان في أبريل 1941 ثم تم تمركزها من قبل القوات البلغارية وقد تحررت في عام 1944 وأصبحت عاصمة جمهورية مقدونيا الشعبية (الاشتراكية في وقت لاحق) في عام 1945 ،وفي عام 1991 أصبحت عاصمة جمهورية مقدونيا المستقلة حديثًا والتي غيرت اسمها إلى جمهورية مقدونيا الشمالية في عام 2019، تقع هذه المدينة القديمة على ضفة نهر المدرجات التي تهيمن عليها قلعة قديمة وفى شمالها قناة رومانية تشمل الأديرة التي تعود للقرون الوسطى في المنطقة المجاورة مع اللوحات الجدارية الجميلة من القرن الثاني عشر ومن المباني البارزة الأخرى هو النزل التركي في القرون الوسطى، والمتحف الوطنى فى سكوبي والعديد من المساجد.

غير أن الجانب التركي القوي السابق في المدينة قد تغير من خلال إعادة الإعمار منذ عام 1963، عندما دمر زلزال شديد نحو 80 في المائة من سكوبيي وتركها في حالة خراب، حيث قتل 1070 شخصا وترك أكثر من 120000 شخص بلا مأوى وجاءت الإغاثة من الأموال والعينات بما في ذلك الفرق الطبية والهندسية وفرق البناء المزودة بإمدادات من 78 بلد مختلف، ومن هذا سميت سكوبي بـ “مدينة التضامن الدولي”. وقد وضعت خطة جديدة تمامًا لتصبح مقاومة للزلازل مع العديد من البنايات السكنية التابعة وأربع مناطق صناعية.[1]

بحيرة أوهريد

بحيرة أوهريد هى بحيرة على الحدود بين مقدونيا الشمالية وألبانيا في جنوب شرق أوروبا وتبلغ مساحتها 134 ميلاً مربعاً (347 كم مربع) وتقع على ارتفاع 938 قدمًا (286 مترًا) وهي أعمق بحيرة في البلقان، وهى إضافة رائعة لتقوية السياحة فى مقدونيا ويتم توصيل هذه البحيرة بواسطة قنوات تحت الأرض إلى بحيرة بريسبا فى الجنوب الشرقي وتشتهر بحيرة أوهريد بجمالها وصيدها الوفير وهناك العديد من الشواطئ فيها وتوجد على ضفتها المباني التاريخية المثيرة للاهتمام التى تقع  المدن التي تقع على طول شواطئها.[2]

حديقة مافروفو الوطنية

توفر غابات الصنوبر والحقول الكارستية والشلالات في حديقة مافروفو الوطنية الهواء النقي النادر للزوار المسافرين بين مدينة سكوبيه وبحيرة أهريد، تكثر فيها المناظر الجميلة وهذه الحديقة هي موطن لأعلى قمة في شمال مقدونيا وهذه القمة هى جبل كوراب الذي يبلغ طوله (2764 متر)، ومحلياً تشتهر الحديقة بمتنزّه التزلج (أكبر منتجع في البلاد) بالقرب من مدينة مافورو ولكن وفقاً للمعايير الدولية فإن التزلج فى هذا المتنزه متوسط إلى حد ما وفي فصل الصيف تكون الحديقة رائعة الجمال.

مدينة بيتولا

في الفترة 1864-1912 كانت “بيتولا” عاصمة “بيتولا فيلايت” واحدة من الطبقات الثلاثة في منطقة مقدونيا وحتى اليوم يوجد هناك عدد كبير من المكاتب القنصلية في جمهورية مقدونيا، “بيتولا” هي ثاني أكبر مدينة في مقدونيا وفقًا لعدد السكان، وفى يوغوسلافيا كانت هذه المدينة هى أحد المراكز الثقافية الهامة سواء في مملكة يوغوسلافيا أو في جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية وتخرج والد الأمة التركية “كمال أتاتورك” من مدرسة الضباط في بيتولا وبعض أغراضه محفوظة في المتحف الوطني اليوم وفقا ل”أدريان روم”، بيتولا تنبع من كلمة Obitelovoj وهو التعبير الذي لا يزال يستخدم في اللغة الكرواتية التي استخدمت خلال العصور الوسطى ومعناه مجتمع من الرهبان (كأسرة أو دير) ولنفس الأسباب أطلق الإغريق عليها اسم “موناستيري” وحصلت مدينة بيتولا على اسمها من اسم مالك الأرض العظيم “تولجو” الذي كان لديه حصن خاص بالقرب من قرية بيتولا الحالية “بوكوفو”.

كانيون ماتكا

ماتكا هى مجمع غني بالمبانى المتوسطة الباقية بما في ذلك الكنائس والأديرة وبقايا قلعة (وسط مدينة ماتكا)، هناك العشرات من الكهوف وعدد كبير من النباتات والحيوانات المتوطنة فيه ويوجد أيضًا الوادي الذى يغطي مساحة كبيرة ويقع على بعد 15 كم جنوب غرب سكوبي ومن خلال خصائصه الموروجينية، هذه المدينة لها شكل يستحق الاهتمام الخاص وذلك لان فيها عشرة كهوف طولها يتراوح بين 20 و 176 مترا واثنين من الهوة (الحفر) العمودية مع عمق يصل إلى 35 متر، كانت ماتكا واحدة من أكبر مراكز اللاجئين خلال الفترة الجليدية مما أدى إلى وجود عدد كبير من النباتات المتوطنة فى هذا المكان، ومن المهم أيضا أن نذكر أن هناك 77 نوعا من الفراشات الصغيرة المتوطنة في البلقان في منطقة ماتكا كانيون في حين أن 18 نوعا آخر جديدًا لا يزالون قيد الاكتشاف.

المسجد الملون

هذا المسجد هو النصب الأكثر شهرة فى مدينة “تيتوفو” وهو واحد من أجمل الإنشاءات في مقدونيا ويقع في الجزء القديم من تيتوفو على الضفة اليمنى لنهر “بينا”، وفقًا لبعض الباحثين يعود تاريخه إلى 1495م في حين أن البعض الآخر يرى أنه بني في 1564م ويكشف النقش فوق الباب الأمامي للمسجد أن الشكل الحالي نشأ من النصف الأول من القرن التاسع عشر  عندما تم بناؤه على أساس أنه سيكون مبنى قديم آخر وهذا المسجد معروف أيضًا بإسم “مسجد باشانا” وسمي على اسم “عبد الرحمن باشا” الحاكم الإقطاعي التركي في تيتوفو باشالاك الذي استثمر في إعادة إعمار وتوسيع المسجد.

هذا المبنى الديني فريد من نوعه بسبب جماله ويبرز بشكل جميل في مختارات العمارة الإسلامية وهو مبنى على غرفة مربعة واحدة ويجمع بين الطراز الباروكي و أنماط البناء العثمانية الكلاسيكية الجديدة وينسب إلى الأسياد الأكثر خبرة من “ديبار” مع حلي فريدة وملونة تزين المسجد وفى الشرق والشمال والجنوب يتم رسم الرسومات العمودية على الواجهات بتقنية الجدارية في أربعة صفوف أبرزها هو الجانب الجنوبي الذي يواجه الطريق الرئيسي فهو جذاب بشكل خاص وهو تصوير لمكة المكرمة وهذا التمثيل أمر نادر وربما المثال الوحيد لتوضيح ضريح النبي محمد-صل الله عليه وسلم- في جنوب شرق أوروبا، وتحتوي زخارف الجدران في الداخل على الحلي الهندسية والأعشابية الملونة وواجهات المسجد ملونة على خصائص الديكور التركي التقليدي ولذلك عندما تزوره فإن الثراء المعماري للإمبراطورية العثمانية القوية سيبهرك.[3]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق