أدوات القياس والتقويم الإلكتروني

كتابة: أسماء صبحي آخر تحديث: 13 أبريل 2021 , 13:28

ما هي أدوات القياس والتقويم الإلكتروني

يعتبر استخدام أدوات القياس والتقييم الإلكترونية على النحو الأمثل أحد قوانين التعلم عن بعد، وذلك باستخدام أدوات خاصة، مما يحقق العديد من المزايا، مثل: الموضوعية والتقليل من نسبة الخطأ، وأيضًا، يمكن للمدرسين أو الباحثين عرض التقارير والرسوم البيانية التي توضح الفجوات في اكتشاف منحنى التوازن لتلك الدرجات دون أي جهد أو تعب.

ومع ذلك ، فإن دور المعلم لا يتوقف عند الاستخدام، حيث تظهر بعض الدراسات أن المعلم يحتاج للوقوف وراء هذه الأدوات من أجل التغلب على عقبات مثل الغش وغيرها، والتي تعتبر من فوائد التعليم عن بعد، كما خلصت دراسة “المنيع ، 2018” إلى أن مستوى الاحتيال الأكاديمي في التعلم الإلكتروني مرتفع، وأشهرها اقتباس واجبات منزلية من الإنترنت دون ذكر المصدر، والجمل من الإنترنت دون الاستشهاد بنسخ إضافية من طالب علم.

ومن أهم أدوات التقويم الإلكتروني ما يلي: [1]

الاختبارات الإلكترونية؛ تتعلق بأداء الطالب باعتباره سلوكًا ناتجًا عن اكتساب المعرفة أو المهارات بعد مرحلة التعلم، حيث يمكن للمدرس استخدام أسئلة متعددة لاختبار طلابه، على سبيل المثال أسئلة حول الصواب والخطأ, الاقتران والاختيار من متعدد، الأسئلة المقالية وغيرها، كما يمكن للمدرس إنشاء سلسلة من الأسئلة واستخدامها في مقرراته الدراسية، وميزة هذه الاختبارات أنها مصححة إلكترونيًا وتنشر نتائجها إلكترونيًا وفوريًا.

المنتديات المقيمة: وهي إحدى أدوات الاتصال غير المتزامن وتسمح للطلاب المسجلين في الدورة التدريبية بإجراء مناقشات حول موضوعات الدورة التدريبية، ويمكن للمدرس تقييم مشاركة الطلاب وفق معايير معينة ويتلقي الطلاب التغذية الراجعة.

الواجبات الإلكترونية: هي الأنشطة التي يقوم بها الطلاب في وقت محدد وبمواصفات محددة يتم تصحيحها بعد تعيين الدرجات لهم، ويتلقى الطلاب تعليقات عليها.

ولتسليط الضوء على أهمية دور المعلم في استخدام أدوات التقويم عن بعد والتغلب على العقبات، وهناك أداة التخصيص الآمن وغيرها من الأدوات التي تقيس النسبة المئوية للتشابه والاستشهادات في المهام والأبحاث بين المقدمة للطلاب في فصل واحد والآخر.

الاستبيانات والمسوح: حيث يطلب من الطلاب إكمال الاستبيانات حول برامج التعلم الإلكتروني، وتكون النتائج موثوقة وصادقة، ويتناول الاستبيان النقاط التالية:

  • هل أكمل الطالب فهم برنامج التعلم الإلكتروني؟
  • بعد التدرب على برنامج التعلم الإلكتروني، هل يشعر الطالب بمعرفة الكثير من المعلومات؟
  • هل يوصي الطالب أصدقائه بدراسة هذا البرنامج؟
  • هل يستطيع الطالب تغيير أو تطوير بعض محتويات البرنامج في بعض الأحيان؟

المقابلات: سيتم الحكم على فعالية البرنامج بناءً على ردود الطلاب لأنه يوفر الفرصة للتحدث إلى كل طالب على حدة بعد الانتهاء من البرنامج.

المراقبة والتطبيق: في ذلك، يتم وضع الطلاب في مواقف الممارسة والتطبيقات العملية، ويلاحظون تقدم مهارات الطلاب أثناء التدريب بمساعدة بطاقة النتائج “كبطاقة ملاحظة”.

ومن أهم الأشياء التي تساعد في استخدام الأدوات في تقييم الطلاب هو نشر التطبيقات الداعمة في التعلم عن بعد لأنها لا تتطلب أجهزة كمبيوتر ومتوفرة على الهواتف الذكية التي أصبحت في متناول الطلاب وأولياء الأمور.

تطبيقات التقويم الالكتروني

ومن أشهر تطبيقات التقويم الإلكتروني للتعلم عن بعد One Note لإنشاء ملفات أداء الطالب المميزة، وكذلك التخزين السحابي مثل Google Drive-One Drive-Dropbox حيث أنه يحتوي على واجهة بسيطة ويمكن تنزيله في الأجهزة الذكية ومجانيًا، بالإضافة إلى مشاركة الملفات البسيطة بين الطلاب / والاختبارات الإلكترونية، ويمكن استخدام Google Forms-Class Maker-Edmodo نظرًا لأنه يحتوي على ملاحظات إلكترونية سريعة للطلاب.

ووفقًا لما سبق، تعد عملية التقييم جزءًا لا يتجزأ من عملية التعلم وتتطلب تخطيطًا وتصميمًا وتنفيذًا دقيقًا، الأمر الذي يتطلب فهمًا ليس فقط للإدارة التعليمية أو المعلمين، ولكن أيضًا فهم أولياء الأمور والطلاب لخلق بيئة مناسبة للتقييم الإلكتروني وهذه إحدي أهداف التعليم عن بعد.

ما هو التقييم

تختلف أساليب وأدوات التقييم وفقًا لاستراتيجيات وأهداف التعلم عن بعد المختلفة، وتعكس قدرتها على تقديم بيانات صادقة ودقيقة، ونظرية التقييم التقليدية، التي تتماشى مع استراتيجيات التدريس التقليدية تركز على حفظ المعلومات المحددة التي قام المتعلم بتخزينها في رأسه من أجل تحقيق وضع نسبي متفوق بين أقرانه، ولم تعد تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية للتعليم واحتياجاتها المتغيرة في ضوء التعلم عن بعد.

والتقييم هو عملية منهجية تتطلب جمع بيانات معقولة وصادقة من مجموعة متنوعة من المصادر، باستخدام مجموعة من الأدوات في ضوء أهداف محددة، للوصول إلى تقديرات كمية وأدلة وصفية يمكن على أساسها بناء القرارات أو اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الفرد، لاشك أن هذه القرارات لها تأثير كبير على مستوى أداء المتعلم وقدرته على أداء مهام معينة، ويتبنى التقويم التقليدي فلسفة تعليمية تؤكد على إبراز الفروق الفردية.

وتركز هذه النظرة الضيقة على ما خزنه المعلم في رأسه حول معلومات محددة لم تعد تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية للتعليم واحتياجاته المتغيرة في هذا القرن، والتي نتجت عن انفجار المعرفة والمعلومات وثورة الاتصال.

وبالنظر إلى هذا المنظور الواسع، لم تعد عملية التقييم غاية في حد ذاتها لتحديد نجاح المتعلمين ونقلهم إلى درجات أعلى أو مستويات تعليمية لاحقة، أو فشلهم، بل أصبحت جزءً من العملية التعليمية التي توجه مسارها وتقويها وتصححها، وهذا يتطلب التحول عن أساليب وأنظمة الامتحانات التقليدية السائدة والعلامات والتقييمات الرقمية المحدودة.

وفي حالة التوازن بين أداء المتعلم وأداء زملائه على أساليب وأنظمة تنمية الشخصية المتكاملة والمتوازنة للمتعلم، ومهاراته الوظيفية وفهمه العميق لمحتوى المواد الأكاديمية التي يكتسبها من خلال الدراسة الذاتية وحب الاستطلاع مما يمكنه من التعامل مع محيطه وإثرائه. [2]

تعريف التقييم الإلكتروني

التقييم الإلكتروني هو أحد المكونات المهمة لمنظومة المناهج وتختلف تعاريفه، ويمكن أن يعني هذا أنه يتم الحكم على الأشياء في ضوء استخدام معايير معينة.

كما يتم تعريفه على أنه “عملية استخدام شبكات المعلومات وأجهزة الكمبيوتر والبرامج التعليمية والمواد التعليمية من مصادر متعددة، واستخدام طرق التقييم للجمع وتحليل استجابات الطلاب حتى يتمكن المعلمون من مناقشة وتحديد آثار البرامج والأنشطة التعليمية على تحقيق حكم مقنن يعتمد على بيانات كمية أو نوعية تتعلق بالتحصيل الأكاديمي”.

وهناك أربعة أشكال من التقييم يمكن للمدرس استخدامها لتقييم فعالية التعلم الإلكتروني وهي: التقييم الأولي، والذي يستخدم لتحديد المستوى الأول للطلاب، بينما يهدف التقويم التكويني إلى تحسين العملية التعليمية لأنها مستمرة طوال عملية التعلم بمواقف تعليمية إلكترونية، والتقييم التشخيصي الذي يهدف إلى التعرف إلكترونيًا على نقاط القوة والضعف في أداء الطالب، ويتم إجراء التقييم النهائي في نهاية برنامج التعلم الإلكتروني لتحديد مدى تحقيق الطلاب لنتائج التعلم الرئيسية.[2]

تحديات التقويم الإلكتروني

هناك بعض التحديات الرئيسية فيما يتعلق بتمكين الاختبارات الإلكترونية في المدارس والجامعات، وربما يكون التحدي الأكبر هو صحة التقويم الإلكتروني المقدم، والصلاحية هنا تشير إلى مدى قدرة الاختبار الإلكتروني على دمج وتغطية الأهداف التعليمية للمنهج.

والتحدي الآخر هو القدرة على منع الانتحال، خاصة في حالة الطالب الذي يقوم بتقديم البحث العلمي، ولا تتضمن معظم برامج التقويم الإلكتروني فحص الانتحال.

وأحد أكبر التحديات التي تواجه التقويم الإلكتروني هو أداء الامتحانات الشفوية، حيث يتطلب ذلك عقد اجتماعات فردية عبر الإنترنت باستخدام تقنيات مؤتمرات الويب مثل “Zoom”، وتكمن المشكلة في أنه لا يمكن لجميع الطلاب الوصول إلى الإنترنت.

ويظل التحدي الأخير هو نوع الاختبار الإلكتروني المقدم، حيث يجب تحديد ما إذا كان الاختبار سيتم إجراؤه في نظام الكتاب المفتوح أو المغلق، أو ما إذا كان يمكن للطالب أخذه من المنزل، ويتطلب ذلك دراسة دقيقة للعواقب وتحديد ما إذا كان التقويم الإلكتروني في هذه الحالة يقيس فعليًا المستوى الأكاديمي الفعلي للطالب وما إذا كان يأخذ في الاعتبار الفروق الفردية بين الطلاب أو يمنع الاحتيال. [1]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق